خالد صلاح

كريم عبد السلام

حاكموا وزير التموين

السبت، 27 أغسطس 2016 03:00 م

إضافة تعليق
هل كانت استقالة وزير التموين خالد حنفى، نتيجة مباشرة لتقرير لجنة تقصى الحقائق، التى شكلها البرلمان لبحث مخالفات صوامع القمح، أم أنها جاءت نتيجة الاتهامات المباشرة، التى وجهت إليه على خلفية إنفاقه مبالغ طائلة على الإقامة والحفلات الخاصة فى فندق سميراميس؟ فى الحالتين، تسبب خالد حنفى فى إحراج كبير للحكومة الحالية، والتى كان الناس ينظرون إليها على أنها حكومة حرب، تعمل ليل نهار لتعويض سنوات الفوضى، التى دمرت الاقتصاد الوطنى وطفشت المستثمرين ودفعتنا من جديد للاستدانة وطلب المنح من كل مكان، والواضح أن هناك وزراء فى الحكومة الحالية يعملون كموظفين تسيير أعمال، ووزراء استسلموا للأذرع الجهنمية للدولة العميقة، وأصبحوا تروسا فى ماكينة الفساد عن جهل أو عن وعى.
 
 فى حالة وزير التموين المستقيل، تكشف الاتهامات الموجهة إليه من تقرير لجنة تقصى الحقائق البرلمانية عن مخالفات جسيمة وإهدار صريح للمال العام، لا تكفى معه الاستقالة من المنصب، بل لابد وأن تكون هناك محاسبة قانونية واضحة على كل ما جاء فى التقرير، الذى وجه للوزير أصابع الاتهام بوضوح باعتباره مسؤولا سياسيا عن أوجه الفساد والتلاعب فى منظومة القمح.
 
نريد مساءلة الوزير المستقيل قانونيا عن الخطاب السرى، الذى وجهه إلى النائب العام فى القضية رقم 8166 لسنة 2015 والذى كان سببا فى الإفراج عن شخص متهم بتحقيق مكاسب غير مشروعة بلغت 11.2 مليون جنيه.
 
نريد مساءلة الوزير المستقيل عن الأسباب التى دفعته إلى إهدار 120مليون جنيه بسبب قراره بإسناد مهمة إعادة ربط كمية القمح المستحقة لبعض مطاحن شركة جنوب القاهرة والجيزة «قطاع عام» إلى مطاحن القطاع الخاص. علماً بأن أجور العاملين تبلغ 120 مليون جنيه سنوياً والمطحن قادر على إنتاج 12360 طن دقيق شهرياً حسب نص تقرير تقصى الحقائق.
 
 نريد مساءلة الوزير المستقيل عن إهدار أكثر من نصف مليار جنيه فى مخالفات صريحة بإسناد مهمة ربط حصص القمح لصوامع قطاع خاص مشبوهة، لدرجة وجود صوامع خاصة يتعامل معها الوزير بالمخالفة للقانون مثل صومعة «بنكر العائلة» بدون ترخيص أو سجل تجارى أو بطاقة ضريبية، وعندما اكتشفت اللجنة مخالفات داخلها فى توريد القمح سارع أصحابها بسداد 56.1 مليون جنيه تسوية تحت الحساب للشركة العامة للصوامع، وهو اعتراف رسمى بالمخالفات. حاكموا وزير التموين عن كل الاتهامات الموجهة إليه هو وكل المتورطين فى الفضيحة، وليكن العقاب الرادع هو الحد الأدنى من التعويض للمصريين.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة