خالد صلاح

يوسف أيوب

لماذا لا نستمع لروشتة البطل الأولمبى محمد إيهاب؟

الجمعة، 26 أغسطس 2016 02:02 م

إضافة تعليق
آفة حارتنا النسيان، هذه حقيقة لابد أن نعترف بها، فبعد فضيحة أولمبياد رى ودى جانيرو، وخروج البعثة المصرية خالية الوفاض اللهم إلا من ثلاث برونزيات، أنصبت كل الأقلام للمطالبة بتصحيح مسار الرياضة، لكن بعدها هدأت الأقلام، وانشغلنا فى تكريم أبطالنا الثلاثة الفائزين بالبرونزيات، وعدنا إلى دوامة الأهلى والزمالك والمنتخب مرة أخرى، ونسينا ريو 2016، ولن نتذكرها إلا قبل أشهر قليلة من أولمبياد طوكيو 2020.
 
النسيان هو السبب فى تكرار المشاكل والأزمات، بل كان السبب الرئيسى فى أن نثق فى جماعة الإخوان «الإرهابية»، حينما منح المصريون لأحد أعضائها، محمد مرسى، أصواتهم ليصبح رئيساً لمصر، رغم التاريخ الدموى للجماعة التى لا تعرف إلا القتل وبث الفتن داخل المجتمع المصرى.
 
السؤال الآن، هل نترك النسيان ليتمكن منا فى كل شىء، حتى فى الرياضة، أم علينا أن نراجع أنفسنا لننهض من جديد، الإجابة بالطبع ستكون أننا يجب أن نقف ضد النسيان، وأن نبدأ من الآن دراسة أخطاء الماضى حتى نتجنب الوقوع فيها مستقبلاً، وإذا نظرنا إلى حال الرياضة فى مصر، وإخفاق بعثتنا الرياضية فى أولمبياد ريو، فعلينا أن نخطط من الآن حتى لا يتكرر هذا الإخفاق بأولمبياد طوكيو 2020.
 
تعلم الأخطاء لا يكون فقط بالاستماع لنصائح الخبراء والإداريين والمسؤولين عن الرياضة فى مصر، وإنما بخبرة كل لاعب شارك ورفع علم مصر فى رى ودى جانيرو، فهم الأقدر على تحديد الأخطاء حتى يتسنى لنا تجنبها مستقبلاً.
 
البطل الأولمبى محمد إيهاب، الحاصل على برونزية رفع الأثقال فى أولمبياد رى ودى جانيرو، هو أحد الأبطال الذى يجب أن ننصت جيداً لما يقوله، لأن فى حديثه روشتة مهمة لكيفية صناعة البطل الأولمبى، فالبطل المصرى يتحدث من واقع الخبرة والتجربة، وقد استمعت له مرتان، الأولى حينما حل ضيفاً على برنامج «على هوى مصر» للكاتب الصحفى خالد صلاح على فضائية النهار، والثانية حينما حل ضيفاً علينا فى جريدة «اليوم السابع»، ورأيت كيف عانى هذا الشاب حتى استطاع رفع علم مصر فى ريو 2016 بأقل الإمكانيات، وبدون اهتمام أيضاً سواء كان رسمى أو إعلامى.
 
إيهاب حينما تحدث واضعاً روشتة مهمة لإصلاح أحوال الرياضة فى مصر، خاصة الرياضيات الأولمبية لم يكن يتحدث لهدف شخصى له، وإنما لأنه كان حزين بسبب إخفاق بعثتنا، فى حين نجحت دول أخرى بإمكانيات أقل منا، لكنها فقط أتقنت التخطيط والإدارة.
 
روشتة محمد إيهاب، تعتمد فى الأساس على اللاعب الأولمبى نفسه، وتأهيله رياضياً ونفسياً أيضاً، لأن العامل النفسى فى غاية الأهمية، فكما قال «مهما أنفقنا من أموال فالنتيجة واحدة، وقد لا تكون فى صالحنا، فأنا كلاعب رفع أثقال لا أبحث عن مكافآت بقدر بحثى عما يؤمن حياتى، المشكلة أن اللاعب منا يريد أن يعرف هل سيتم تقديره فعلاً، وإذا أصيب هل سيتم الاعتناء به، أم سيضطر للاعتزال ولا يجد ما يؤمن حياته».
 
روشتة محمد إيهاب تنتقد غياب التخطيط فى الرياضة المصرية، بمعنى أن هناك تكالب من اللاعبين والاتحادات الرياضية للمشاركة فى البطولات العربية والأفريقية والمتوسطية لجنى مكاسب وقتية، وهو ما يؤثر على أداء اللاعبين حال مشاركتهم فى بطولات كأس العالم والأولمبياد، خاصة أن تأهيل اللاعب للمشاركة فى البطولات يحتاج لستة أشهر على الأقل، لكن للأسف فإن لاعبى الأثقال على سبيل المثال يتسابقون سنوياً للمشاركة فى البطولات العربية والأفريقية ويحصدون الميداليات الذهبية، لكنهم حينما يشاركون فى كأس العالم والأولمبياد لا يحققون أى مركز متقدم، والسبب فى ذلك بالطبع غياب التخطيط، أو بمعنى آخر، أننا نفتقد لفن صياغة المشاركة فى البطولات الإقليمية والقارية والتركيز على البطولات الكبرى.
 
روشتة إيهاب مليئة بالحلول، ويمكن الاعتماد عليه وعلى البطلة سارة سمير والبطلة هداية ملاك، للاستماع لنصائحهم، لأنهم الأقدر على وضع الحلول والمقترحات بدلاً من ترك الأمر للجالسين فى الغرف المغلقة.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

روشتة محمد ايهاب

ما أكثر الروشتات وما أكثر التجاهل والإهمال

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة