خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

مع التشويه فى مصر.. مش هتقدر تفتح عينيك

الخميس، 25 أغسطس 2016 11:00 م

إضافة تعليق
وصل موضوع التشويه فى مصر إلى «آخره»، كما يقولون، ففى ثلاثة أيام متتالية تمت الإساءة إلى ثلاثة رموز مصرية بشكل كبير، هم أحمد عرابى، ورفاعة الطهطاوى، وأم كلثوم، حيث سعت يد «القبح» إليهم وبشكل متعمد ومقصود، تم العبث ليس بتماثيل موجودة فى الشارع، لكن برموز فى التاريخ المصرى، علينا أن نفهم الأمر بهذه الطريقة حتى نغضب بما يليق بهذا الحدث الجلل.
 
أصبح التشويه هو الشكل الطبيعى للتماثيل، وبدأ الناس يتعودون على ذلك، لدرجة أنهم أصيبوا بالمفاجأة، عندما رأوا «تمثالا» مصنوعا بطريقة جيدة ومحتفظا بالجمال، وهو ما حدث عندما قامت طالبة فى كلية الفنون الجميلة تدعى «راندا منير» بجامعة المنيا بتنفيذ مشروع التخرج الخاص بها بشكل جميل حقا، وجدنا الفيس بوك كله ونشطاءه يشيدون بما فعلته الطالبة، وكأنها أول من فعل شيئا جميلا فى الفن، فقد قارن الناس بين ما فعلته الطالبة وما يملأ الشوارع المصرية من عبث، وبالطبع كان ما فعلته «راندا» معجزة بكل المقاييس.
 
الأزمة فى قضية التشويه تكمن فى أنك لا تعرف من الذى ستحاسبه على ما يحدث، وستسأل نفسك ما فائدة كليات الفنون الجميلة فى مصر وما فائدة قطاع الفنون التشكيلية، وما فائدة نقابة التشكيليين، وما الذى يفعله جهاز التنسيق الحضارى فى حياتنا إذا كان موظفو المحليات وطلبة مدارس الصنايع هم من يقومون بترميم التماثيل المهمة، التى من المفروض أن تعكس الجمال فى شوارع المحروسة، لكنها للأسف بعد أن يقتربوا منها لا تعكس سوى الارتباك والتوتر الذى تمتلئ به أرواحنا.
 
بالطبع مصر لا تنقصها المواهب ولا ينقصها الإبداع، لكن ينقصها التنظيم، وأن يوضع كل شىء فى نصابه، فمنذ تم تشويه تمثال نفرتيتى ومن بعده العقاد، ومحمد عبدالوهاب وغيرهم الكثير، ثم تعاملنا نحن مع الأمر بسخرية، ولم نتوقف غاضبين كما يليق بهذا الموضوع، ولم نفكر فى حسم ينهى هذا الأمر، فلم يتم التشهير بمن فعل ذلك، لذا لم يشعر من فعل ذلك بالخوف، بل ظن أنه يحسن فعلا، وأننا العاجزون عن فهم ما يفعله رجال المحليات، وأكاد أجزم بأن بعض الذين يقومون برش «الدوكو» على تماثيل مصر، لا يعرفون أن لديهم هذه المهمة إلا صباح يوم التنفيذ.
 
التشويه سيجعلك تمر فى الشوارع مغمض العينين عاجزا عن فتحهما حتى لا يطاردك القبح ويحرق دمك، وحتى يخرج علينا من ينظم هذا الأمر ويرده لأهله، سنظل سائرين «خجلين» من رموز مصر. 

إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

MOURAD ROUZIEK

أ. أحمد ألشريف : مقالتك وما حوته من نقد وملاحظات أصابت كبد ألحقيقه

شكرا للأستاذ/ أحمد ابراهيم ألشريف : لكون مقالته وما حوته من ملاحظات نقديه انما هي مقاله متفرده في هذا ألمجال قد يكون لم يسبقه فيهاأحد علي ألأقل في هذا ألزمن ألقريب وألذي طالت فيه يد ألجهل وألفوضي وألعبث بالرموز ألفنيه لشخوص أعلام ألدوله ألمصريه وخير شاهد علي ذلك ألعبث ما أصاب ألتمثال ألقائم بميدان سفنكس بمحافظة ألجيزه وألذي أقيم لتخليد أديب مصر ألكبير نجيب محفوظ ألحائز علي جائزة نوبل ألعالميه لكن ماذا نقول سوي لك ألله يامصر ألعالم يقدر ويكرم أبنائك وحفنه من ألجهلاء تدنس ألرموز ألفنيه لشخوصهم .

عدد الردود 0

بواسطة:

MOURAD ROUZIEK

أ. أحمد ابراهيم ألشريف : مقالتك وما حوته من ملاحظات نقديه بناءه أصابت كبد ألحقيقه .

شكرا للأستاذ/ أحمد ابراهيم ألشريف علي مقالته وما تضمنتها من ملاحظات نقديه بناءه وألتي يمكن ألقول بل ألجزم أنها مقاله نقديه متفرده لم يسبقه فيها أحد علي ألأقل في ألزمن ألماضي ألقريب ألأمر ألذي ترتب عليه اطلاق يد ألفوضي وألعبث بالتماثيل ألمخلده لذكري ألعديد من أعلام ورموز ألدوله ألمصريه ومن ينظر الي ألتمثال ألكائن بميدان سفنكس بمحافظة ألجيزه وألذي أقيم لتخليد ابن مصر ألأديب ألعالمي نجيب حامل جائزة نويل ألعالميه يتعجب بين ألتقدير ألعالمي ألذي ناله ألرجل وألاهمال الذي طال تمثاله ألأمر ألذي يدعونا ألقول لك ألله يامصر .

عدد الردود 0

بواسطة:

عايدة

و ما الفائدة

استاذ احمد نحن معك ان الرموز يجيب ان تكرم بوضعتماثيل رائعة لهم غير مشوة لكن اليس من الافضل ان تنظف الشوارع من حول هذة التماثيل ما الفائدة ان كانت القمامة منشرة حول تماثيل فنها راقي التشوية في مصر شمل كل شيء يجب علي الدولة ان تفوق و ليجعلوا 2017 عام النظافة في مصر لاء نظافة و حمال

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

كشك إتصالات

وأنت خارج من محطة سكة حديد الأقصر (التحفة المعمارية التى صممت على شكل معبد فرعونى) ، إذا نظرت عن يمينك ستجد "كشك إتصالات" قد زرع منذ فترة مشوهاً منظر المحطة ونشازاً لا يليق نهذا المكان. أرجو إثارة هذا الموضوع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة