خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

فساد المنطق فى قضية خالد حنفى!

الإثنين، 22 أغسطس 2016 09:00 ص

إضافة تعليق
فى مسرحية مدرسة المشاغبين، سهير البابلى وقفت كمدرسة تسأل طلابها: «إيه هو المنطق؟»، رد الفعل لم يكن متوقعا ولا منطقيا، بهجت الأباصيرى ومرسى الزناتى سخرا منها ومن منطقها، ومن لحظتها صار الأمر عاديا فى مصر، فئة تحدثك عن المنطق وضرورة مراعاته فى تصرفات المسؤولين والوزراء والسياسين، بينما هم يردون على طريقة بهجت الأباصيرى ساخرين من المنطق وممن يدعونهم لمراعاة المنطق.
 
الأخير فى صف الوزراء والمسؤولين الذين تقمصوا دور بهجت الأباصيرى وسخروا من المنطق هو وزير التموين الدكتور خالد حنفى، اكتشف الناس أنه يقيم فى جناح فاخر بفندق خمس نجوم، الفكرة أغضبت شعبا يعانى من أزمة اقتصادية، وأوجعت فئات مجتمعية لم يمل الوزير وهو يخاطبها تلفزيونية وإعلانيا وعبر بيانات رسمية من دعوتهم إلى ترشيد سلوكهم الإستهلاكى ومراعاة الظرف الاستثنائى الذى تعيشه مصر، ثم تضاعف مستوى الغضب ومعدل الدهشة مع رد الوزير الذى جاء على طريقة «اخبطوا دماغكم فى الحيط»، قائلا: «أيوه قاعد فى جناح فاخر بفندق 5 نجوم وبدفع من جيبى ومالى الخاص ومحدش ليه دعوة».
 
رد الوزير قد يبدو تبرئة من أى اتهام له بفساد مالى، وذلك حقه، من حق أى مواطن أن يفعل بماله ما يشاء مادام لا يضر آخرين، ولكن الوزير ليس مواطنا عاديا، ووضع الحكومة التى ينتمى لها الوزير ليس عاديا، وطبيعة المرحلة فى الوطن الذى يشارك خالد حنفى فى إدارة جزء منه ليس عاديا، وعدم تطابق قول المسؤول مع أفعاله هو فى حد ذاته ليس أمرا عاديا.
 
خالد حنفى لم يدرك بعد كل هذه الفترة على كرسى الوزراة، أن هناك خطا فاصلا بين خالد حنفى المواطن العادى وخالد حنفى الوزير، خالد حنفى المواطن يفعل بماله ويتصرف فى حياته كما يحلو له، ولكن خالد حنفى الوزير عليه مسؤولية إدارك الإحداث السياسى ومقتضى الحال الذى يعيشه وطن خالد حنفى أول من يطالب أهله بالتقشف وترشيد الاستهلاك ودعم صندوق تحيا مصر بالتبرعات والفائض عن الحاجة.
 
الحكومة التى ينتمى لها وزير التموين تطالب الناس دوما بالتقشف وترشيد الاستهلاك، وتحذر الناس من الفشخرة والسلع الاستفزازية، خالد حنفى نفسه تكلم كثيرا عن خطورة السلع الاستفزازية والفشخرة، ولكنه نصح الناس وغفل عن أن ينصح نفسه.
 
البيان الرسمى الذى أصدره مكتب وزير التموين للرد على اتهامه بالإقامة فى فندق خمس نجوم، كان ضعيفا ومرتبكا بشكل يؤكد أن الرجل ومكتبه ورجاله فى الوزارة أقل كفاءة مما ينبغى، فلقد اعترفوا فى بيانهم الرسمى بأشياء تستوجب وضع الوزير أمام طاولة التحقيق والمسائلة حتى تطمئن قلوب الناس.
 
فى بيان وزارة التموين الرسمى اعتراف واضح بأن الوزير يقيم فى جناح فاخر فى فندق 5 نجوم، رغم امتلاك الوزارة والشركات القابضة التابعة لها استراحات فاخرة وقريبة من مقر الوزارة نفسه، وأكد البيان أن الوزير يدفع تكاليف الإقامة من ماله الخاص، وهذا اعتراف يطرح أسئلة لا يصح أن يتجنب الوزير إيضاحها للرأى العام، أولها من أين لوزير راتبه وفقا للحد الأقصى 38 ألف جنيه أن يتحمل تكاليف رفاهية الإقامة الدائمة فى فندق 5 نجوم تصل إلى ملايين، ومن أين لرجل كان قبل توليه الوزارة يعمل أستاذا جامعيا أن يملك كل هذه المدخرات التى ينفقها على الفنادق ونحن نعلم حال رواتب أساتذة الجامعة؟
لا أملك توجيه اتهام بالفساد المالى للدكتور خالد حنفى، فتلك مهمة جهات التحقيق ومجلس النواب الذى ينتظر الوزير بسبعة استجوابات ساخنة عن فشله فى مواجهة الأسعار والفساد فى القمح والفساد فى منظومة الكروت الذكية، ولكن أستطيع أقول وبضمير مرتاح أن قضية خالد حنفى هى قضية فساد منطق قبل أن تكون فسادا ماليا، قمة الكوميديا أن يكتشف الناس فجأة أن الحكومة التى تدعوهم للتقشف وترشيد الاستهلاك، غفلت عن أن تصنح نفسها ووزراءها بالمثل، لدرجة أن أحد وزرائها المسؤول عن ملف الدعم والأسعار والغلابة يدفع ملايين مقابل الإقامة فى جناح فاخر بأحد فنادق القاهرة الكبرى، وإن كان التبرير الجاهز هو أن تلك أموال الوزير الخاصة، فالرد الجاهز هو ولماذا لا يتبرع الوزير بماله الفائض الذى يستخدمه فى إقامة استفزازية بفندق إلى صندوق تحيا مصر؟ ألم يكن صندق تحيا مصر أولى بتلك الأموال المهدرة حتى ولو كانت شخصية، هل وزير التموين أقل وطنية من الحاجة زينب التى تبرعت بآخر ما تملك وهو حلقها الذهبى لتكون قدوة ونموذجا للجميع؟!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

أم أيمن - شرقيه

البجاحه و اللامبالاه هما سيدا الموقف

الغريب هو موقف رئيس الحكومه التى ينتمى لها الوزير - لييه مفيش شفافيه أن كان تصرفه عادى خاصه بعد فضائح فساد القمح ؟ لييه الوزير مايطلبش التحقيق معاه لتبرئه ساحته بدلا من ترك اللجان الألكترونيه بأعلام وزارته ترد بالنيابه عنه ذاكره أنجازاته فى مليارات الدعم التى ذهبت لجيوب الفاسدين و اللصوص و السماسره

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمش

المعروف ان الانسان يصرف ثلث دخله ف السكن --- والثلثين للماكل والملبس والعلاج وخلافه

-- اذن ما هو دخل الوزير بعد ايضاح تكلفه اقامته فى الفندق !!؟ والتى تقدر بالملاييين ال7 منذ فتره توليه الوزاره ززز---- الم يستطيع الوير شراء شقه بمصر الجديده حوالى 200 متر ب مليون جنيه فقط !!!!؟؟

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود صالح

الوزير وامواله

تصرف وزير التموين بالاقامة فى الفنادق الفاخرة حتى على حسابه الخاص جانبه الحكمة فليس من الصواب ان تستعرض مالك امام الفقراء ولا صحتك امام المرضى ولاذكاءك امام الاغبياء رغم ان المال مالك والصحة صحتك تصرف ينم عن ضيق الافق لايليق بوزير فى حكومة لشعب ينعى هم قوته بالليل والنهار سيادة الوزير بعد ان تخرج من الوزارة استمتع بمالك كما شئت كفرد عادى ليس المطلوب منه الحديث عن زجاحة زيت او كيلو من الارز

عدد الردود 0

بواسطة:

مصر

من السيرة الذاتية

فهمت أنه أستاذ جامعي في أكاديميات وجامعات غير حكومية ..أثق في طهارة يديه /وسذاجة رده علي موضوع الأقامة..ولا تنسوا أساليب مافيا الفساد..لأنه يقيم بهذا الفندق من أول يوم له في الوزارة فأين كانوا طوال هذه المدة؟

عدد الردود 0

بواسطة:

ابوفرحة

طالما انت كتبت عنه كده

طالما انت كتبت عنه كده يبقى الراجل ده شريف ومحترم وان شاء الله قاعد على قلوبكم

عدد الردود 0

بواسطة:

diver

وزير التموين

عايز افهم المذيع في البلد دي اجره كام مليون طيب الممثل التافه بياخد كام مليون ومحدش بيفتح بقه هي دي العقده المفروض اي مسئول ولو غني يعيش شحات ويلبس مقطع المثل بيقول انت حر ما لم تضر هوا صحيح مضايق ناس كتير عشان حارب حيتان التموين والعيش والقمح ووفر للدوله مليارات اتقوا الله يا حزب اعداء النجاح.

عدد الردود 0

بواسطة:

د. محمد عبده الحسينى

يا سلام على ضيق الافق

هما اللى بيشتغلوا فى سميراميس دول مش مواطنين شرفاء ويحتاجوا رواتب ومصاريف تدعمهم هما كمان ... ولا نستنى لحد ما مالك سميراميس نفسه ييجى يقف فى طابور العيش ... مصطفى بكرى ومحمد الدسوقى رشدى - رغم اعجابى بالاخير - بقايا افكار ناصرية لا تصلح الان لان تكون رايا عاما...الرجل بيصرف من جيبه ...المفروض نحترم خصوصياتهمش نحارب موظفى الفنادق فى اكل عيشهم

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

6 مليون يبقي شحات

اللي قبله كان معاه كام مليار وطلع براءه

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد سعد

مافيا الفساد تحارب الوزير

كالعادة تقف طوابير مافيا الفساد للمسؤولين الذين يفضحون أعمالهم وخير دليل علي ذلك تلك الحملة الشعواء ضد وزير التموين .فالرجل يقيم في فندق 5 نجوم ويدفع من جيبه الخاص ولا يصح من يخرج علينا ويطلب من الوزير التبرع بتلك الأموال لبرنامج تحيا مصر او للفقراء من شعب مصر. كلام خايب لا يصح ان يخرج من المدافعين عن الفساد.واين اجهزة الدولة التي تقف مع الوزير ضد اصحاب المصالح او تقف ضده ان كان الوزير لا يدفع من جيبه.واين رئيس الوزارة من حوار الطرشان بخصوص الوزير.

عدد الردود 0

بواسطة:

محسن معالي

فساد عقول الأغبياء الذين يحاولون تشوسه كل شيء جميل أعداء النجاح

فساد عقول الأغبياء الذين يحاولون تشوسه كل شيء جميل أعداء النجاح ارحموا أنفسكم من السموم التي تبثونها في الجرائ والتلفاز أبادكم الله

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة