خالد صلاح

كريم عبد السلام

وحدة وادى النيل لا يغلبها غلاب

الأحد، 21 أغسطس 2016 03:00 م

إضافة تعليق
بالجغرافيا والتاريخ والعمران لا توجد دولة أقرب إلى مصر من السودان ولا توجد دولة أقرب للسودان من مصر، ومهما اختلفت الإدارات الحاكمة أو تحكمت الأهواء وأثيرت النعرات الاستفزازية من هنا أو من هناك، ستظل وحدة وادى النيل قائمة لا يغلبها غلاب، يمر الزمن وتزول الإدارات التى تغذى دواعى الانقسام والفرقة بينما أهل السودان يتوافدون إلى المدن المصرية ويعيشون فيها ويذهب أهل مصر إلى المدن السودانية للإقامة والعيش الطويل.
 
إذا لم يكن ممكنا فى الزمن الراهن تدشين دولة وادى النيل الكبرى التى حلم بها جمال عبدالناصر بعد مأساة الانفصال فى 1956، فليس أقل من تفعيل الاتفاقيات الطموحة بالتكامل على جميع المستويات، فإذا كانت المنتجات الزراعية السودانية متوافرة، لماذا تشترى القاهرة من غيرها؟ وإذا كانت السلع المصرية والأدوية والتكنولوجيا متوافرة بمصر لماذا تتجه الخرطوم لغيرها؟ وإذا كانت الأراضى الخصبة والمياه متوافرين فى السودان لماذا لا يتجه الفلاحون المصريون لزراعة المحاصيل الاستراتيجية فى مزارع نموذجية لسد احتياجات البلدين والدول العربية أيضا؟.
 
وإذا لم يكن ممكنا تجاوز التصرف الاستعمارى الخبيث من قبل بريطانيا التى ألحقت مثلث حلايب بالسودان بدعوى قربها من الخرطوم لإثارة الخلافات الحدودية بين البلدين الشقيقين فى بدايات القرن العشرين، فلا أقل من تفويت الفرصة على الاستعمار وأذنابه والإعلاء من أوجه التعاون المشتركة وهى كثيرة ومتعددة على أسباب الفرقة والتشاحن، والبحث عما يجمعنا لا عما يثير الأحقاد، ولتكن البداية الجديدة فى افتتاح معبر أرقين الحدودى ليكن محورا للتجارة المشتركة والتنسيق بين البلدين.
 
وإذا لم يكن ممكنا خوض المعركة على الإرهاب والإرهابيين فى البلدين بنفس الدرجة من القوة والشمولية والحسم، فعلى الأقل يمكن للبلدين الاتفاق على عدم السماح بوجود الإرهابيين على أراضيهم أو إسباغ الشرعية على جماعاتهم وفلولهم تحت أى ظرف، أو السماح بتهريبهم ومنحهم جوازات للمرور إلى دول أخرى معادية، بهدف المكايدة السياسية.
 
نعم نستطيع معا أن نرتقى بمستوى التعاون بين الشعبين والحكومتين لإنشاء منطقة تجارة حرة، وكذا دعم حرية الاستثمار والربط الكهربائى والتعاون للتنقيب عن الثروات الطبيعية وإنشاء المناطق السياحية العالمية بالخبرات المشتركة وكذا مجمعات الحرف اليدوية إلى آخر الموضوعات الاقتصادية التى تقرب الشعبين وتخدم الشعبين وتحقق مصالح الدولتين، وهذا أولى وأهم من البحث عن أسباب للتشاحن لإلهاء المواطنين هنا أو هناك.

إضافة تعليق




التعليقات 7

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد هانى محسن

والله من زمان

والله من من زمان وأنا تراودنى هذه الأفكار .. ولا أدرى لماذا لم يتم تحقيقها إلى الآن؟!

عدد الردود 0

بواسطة:

Ali

أتمنى نشر التعليق

أولا بداية من الجغرافيا والتاريخ الان توجد دولة جنوب السودان وهي اقرب للسودان من مصر بحكم انهما كانا دولة واحدة وتاريخ واحد ولعل جوبا تحتفظ حتى اليوم بعلم جمهورية السودان لأنه جزء من تاريخها ولكن لا مصر تحتفظ بعلم السودان لأنه جزء من تاريخها ولا السودان يحتفظ بعلم مصر لأنها جزء من تاريخه .. ثانيا الاخ الكاتب يسقط انفصال 56 في وسط الكلام وللعلم 56 لم يكن انفصال بل كان استفتاء على الوحدة .. يعني الخيار المطروح كان الوحدة ولكن للاسف لم يطرح الاستفتاء اساسا بل اعلن البرلمان استقلال السودان وسلم المحتل البريطاني علمه وقال للمصريين الذين كانوا يعملون موظفين عند الانجليز لقد خرج المستعمر فاخرجوا معه .. ثالثا الكاتب يقول المنتجات الزراعية السودانية والادوية والتنكلوجيا المصرية .. كأننا مجتمع بدائي مزارع لا يملك مصانع ادوية ولا تكنلوجيا مع ان اكبر مصنع لصناعة الطائرات في افريقيا والشرق الاوسط في السودان .. واحدة اكبر المدن الصناعية في افريقيا التي تصنع السيارات والمعدات الثقيلة في السودان في منطقة جياد ولكن ماذا تقول لمن ينظر على الباقين كأنهم مجتمعات بدائية .. رابعا المزارعين المصريين يأتون ليزرعون أرض السودان ؟؟ لماذا هل نضبت ايادي السودانيين الزراعية الذين زرعوا 40 مليون فدان حتى اليوم ؟؟ خامسا حلايب سودانية سواء زرعها المستعمر او تركها فهي سودانية لأنها ارض لقبائل البجا ولم نسمع بعرقية البجا استطونت مصر مع الاسف .. سادسا مسألة الارهاب والتي يقصد منها الكاتب عدم ايواء الاخوان المسلمين في السودان ولكن ابشره ان السودان وجد الان فرصته لرد الصاع لمصر التي طالما كانت مخبأ ومقر للحركات المسلحة المعارضة .. سابعا الكاتب يتحدث عن الربط الكهربائي الذي ضحى السودان بمدينة حلفا من اجله وترك مصر تغرق تلك المدينة ليتلقى الكهرباء المولدة من السد العالي ولكن مصر خالفت الاتفاق من ستينيات القرن الماضي حاليا لن يكون هناك ربط مع مصر فقط نحن نولد كهربائنا وما يوجد من عجز سيسد عن طريق سد النهضة .. أخيرا اتمنى نشر التعليق

عدد الردود 0

بواسطة:

achraf

الأخ السودانى رقم 2

لعن الله الوحده مع أمثالكم،فأنت ترى حلايب سودانيه و تعول على كهرباء سد النهضه ولا تريد أن تستفيد مصر بالأراضى الشاسعه للزراعه و تجد فى إقامه الخونه الإرهابيين بالسوان أمر عادى وتبرره بالنكايه فى مصر ، على رأى صاحبك متعوس الرجاء: إنت مين ياعم؟ بالعربى كلكم خرفان ولاء عزاء للعروبه

عدد الردود 0

بواسطة:

Ali

رقم 4

لماذا يغضبك الكلام يا هذا ؟؟ اليس انتم من استضفتم الحركات المسلحة بداية ولا تريد السودان استضافة الاخوان ؟؟ ولماذا تغضب عندما لا نعطي مصر ارضنا نحن احرار يعني مصر تحتل حلايب وتجي تزرع ؟؟ انت ارجل واحد في الدنيا ؟؟ اخيرا وليس آخرا من قال لك انني محب للقومية العربية التي صنعتها مصر واوردتنا موارد الهلاك .. عروبيون نعم ولا قوميون عرب وشعارات ناصر في ستينات القرن الماضي عفا عليها الزمن .. الان زمن المصلحة المشتركة والخسارة المشتركة .. اقامة علاقات ثنائية يستفيد منها طرفان هي المثالية ولا اعتقد ان العلاقات بين السودان ومصر ستكون مفيدة على الاطلاق

عدد الردود 0

بواسطة:

على

الى رقم2

حدود مصر من البحر المتوسط الى اوغندةو داخل اراضى اثيوبيا الحالية ولا يوجد دولة اسمها السودان بالتاريخ والجغرافيا القديمة الصحيحة وليس جغرفية الاستعمار توجد الحضارة المصرية وليست الحضارة السودانية السودان كلها ارض مصرية بمافيها اراضى باثيوبيا وانتو بعبطكو فرطو فى الجنوب ودارفور فى السكة بطلو الحقد ده واعرف حجمك لما تتكلم عن دولة مصر اللى فرط للاسف جمال عبد الناصر فى اراضيها الجنوبية يا لا دولة

عدد الردود 0

بواسطة:

Ali

الى رقم 5

كلامك مردود عليك لأنك ربما لا تعلم بالتاريخ أو تجهله او ربما شكل الاعلام المصري وجدانك على هذا التزييف الواضح ولكن علينا بدءا ان نعلم ان العلاقة بين السودان ومصر بدأت بعد غزو الجيش التركي للسودان بقيادة الالباني محمد علي باشا عام 1821 ولكن قبلها ماذا كان يوجد على ارض السودان ؟؟ كانت توجد الدولة السنارية وسلطنة دارفور وقبلها الممالك المسيحية واشهرها ممكلة المقرة وحضارات نبتة وكوش ومروي وكانت توجد في اثيوبيا حضارة اكسوم .. اخي الكريم ان عقلك يهيئ لك انكم كنتم الحضارة الوحيدة على وادي النيل ولكن للاسف لم تكونوا الحضارة الوحيدة بل هنالك حضارات اثرت الفكر والتاريخ من هذه البلاد وكذلك عقلك يهيئ لك ان احتلال الدولة العثمانية لهذه الدول هو حكم مصري فقط لان محمد علي كان يعيش في مصر ولكن للاسف محمد علي لم يكن مصري وغزو السودان أصلا كان بفرمان عثماني من الاستانة .. مصر كانت محتلة كما كانت قبلها لم تكن نالت استقلالها منذ 3000 عام .. ثانيا عندما خرج المستعمر البريطاني من السودان ومن مصر وخرجت كل المستعمرات من افريقيا اقرت الدول الافريقية على الحدود التي تركها المستعمر وقعت كل الدول على ذلك بما فيها مصر وفي لحظة التوقيع تلك كانت حلايب داخل السودان ولم تدخل مصر الى حلايب الا عام 1995 ويقول الكثيرين انه ردا على محاولة اغتيال مبارك ولكن لأن السودان بدأ ينقب عن البترول في تلك المنطقة .. شكرا

عدد الردود 0

بواسطة:

سوداني

عنجهية غالبية المصريين وجهلهم بافريقيا

غالبية المصريين يفتكرو انه افريقيا بلد العبيد ولذلك يجهلون افريقيا مع ان حياتهم تتوقف على مياه النيل من افريقيا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة