خالد صلاح

أحمد أيوب

مشروع قومى للفقراء وحدهم

الأحد، 21 أغسطس 2016 10:00 م

إضافة تعليق
تحزنى جدا حالة الإحباط التى باتت تسيطر على قطاع كبير من المصريين وأراها مؤشرا سلبيا يمكن أن ندفع جميعا ثمنه إذا لم نلتفت إليه ونعترف بوجوده ونسعى لمواجهته، بالتأكيد الأوضاع الاقتصادية خانقة، والأسعار تزيد مساحة الغضب وترفع معدل الإحباط، خاصة وأن أداء الحكومة لم يصل بعد إلى المستوى الذى يرقى لطموحات المواطنين، لكن ليس معنى هذا أن نفقد الأمل أو نستسلم لدعاة اليأس لأن هذا هو ما يريده كارهو مصر وجماعة الإخوان الإرهابية، فغاية مخططهم أن يسود اليأس والإحباط بين المصريين، ومن أجل هذا يصدرون كل ساعة عبر أدواتهم الإعلامية شائعات وأخبار كاذبة ومعلومات مغلوطة لزيادة الغضب، وللأسف تجد من يستجيب لها ويروجها بجهل أو عن عمد .
 
الأخطر أن الإعلام الذى كان خير سند للدولة المصرية فى معركتها ضد مخططات اليأس والإحباط على مدى السنوات الماضية هو نفسه أصابه داء اليأس وسيطرت عليه الكآبة وعادت إليه من جديد نبرة التشاؤم ولغة النقد الذى يتجاوز حدود المعقول لدرجة أنه أعطى ظهره تقريبا لمشروعات عملاقة تتم وجهود ضخمة تبذل من قبل الدولة لبناء مصر الجديدة، واستسلم للإحباط .
 
فى هذه اللحظة تدخل الدولة أصبح مطلوبا لمواجهة هذا الخطر وإنقاذ المصريين ممن يروجون لهم هذا الإحباط ويغلقون أمامهم أى طاقة أمل، وظنى أن تدخل الدولة يجب ألا يقتصر على منافذ بيع السلع المخفضة أو الوعود والتصريحات المعادة لبعض الوزراء والمسئولين، وانما يكون بإجراءات حاسمة فى السوق والشارع تشعر المواطن بالأمل، وتحديدا المواطن قليل الدخل قليل الحيلة، فهذا هو المواطن الذى يجب أن تسارع الدولة وبأسلوب جديد ولغة مختلفة لتثبت له أنها الأقرب اليه وأنه أولوية قصوى فى كل قراراتها .
 
المواطن قليل الدخل أو من اصطلح على تسميته بـ"محدود أو معدوم الدخل"، موجود فى المناطق الفقيرة والمهمشة والعشوائيات والريف وعلى المقاهى، وللأسف وصل إليه فى هذه المناطق دعاة الإحباط والمخربون وأحاطوه بسياج حديدى من الإدعاءات التى لم تجد من يتصدى إليها من الحكومة أو باقى مؤسسات الدولة .
 
وقد يتخيل بعض المسئولين أن ما يفعله مركز معلومات مجلس الوزراء من رد أسبوعى على الشائعات كاف لؤاد الفتنة التى يخطط لها بين هؤلاء الفقراء وبين الدولة، لكن الواقع أن الشائعة عندما تسرى لا يمكن أن تموت إلا بما يمحها، ولن يمحها إلا أن تكون الدولة سباقة ولديها المبادرة فى الوصول إلى هذا المواطن فى مكانه وبفعل وليس بكلام، والفعل المطلوب الآن هو قرارات تؤكد لهم أن الحكومة الحالية ليست حكومة الأغنياء .
 
وأعتقد أن الوصول إلى هؤلاء يتطلب التفكير السريع فى مشروع شعبى واضح يصل مباشرة إلى المواطن الفقير والبسيط دون حواجز أو وسطاء مثلما حدث عقب ثورة يوليو  .
 
 
 
بالتأكيد لم يعد الوقت ولا الظروف تسمح بقرارات إصلاح زراعى مثلما فعل جمال عبد الناصر وليس هناك ما يستدعى أن ترفع الدولة شعار ارفع رأسك يا أخى فقد مضى عهد الاستبداد، ولكن لابد من التفكير فى مشروع مشابه يخاطب بشكل مباشر وواضح المواطن الفقير وحده ويميزه ويجعله على ثقة  بأنه الأول والأهم فعلا عند الدولة .
 
قد يكون هذا المشروع هو التأمين الصحى الشامل تحت شعار "العلاج لكل مواطن بلا تمييز"، أو  قد يكون إعفاءه من أى زيادات بشكل تام، وقد يكون بوضع حد حاسم وحازم للأسعار التى تشعل غضبه بزيادتها اليومية، وقد يكون أى مشروع آخر يصلح لتحقيق هذا الهدف، فالمهم أن يكون عائده مباشر للفقير .
 
هذا المشروع ستكون ميزته أيضا أنه سيطمئن الكتلة الأكبر والأهم من الشعب وسيضمن التفافهم وبقوة حول مشروع بناء الدولة الجديدة والمشروعات القومية الكبرى والعملاقة التى تقام حاليا، وهذا أمر فى غاية الأهمية لأنه من الظلم أن يكون كل هذا الجهد المبذول لإنقاذ مصر من السقوط ثم نترك مروجى الإحباط يفسدونه بمؤامراتهم واستغلالهم لقلق الفقراء.              
 

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

فكره رائعه

فكره رائعه جديره بالاهتمام...الفقراء يشكلون السواد الأعظم من ألشعب ويجب انتشالهم من هذا الوضع المهين

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالفتاح عبدالحكيم جوده

مشروع بقانون للفقراء

نعملهم صندوق للرعايه الاجتماعيه والصحيه ويدفعوا على كل حيازه زراعيه 10 جنيه موازي لصندوق القضاه والشرطه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة