خالد صلاح

وائل السمرى

«تلويش» يوسف زيدان

الخميس، 18 أغسطس 2016 07:18 ص

إضافة تعليق
لم أجد وصفا لما يفعله الكاتب المصرى يوسف زيدان سوى كلمة «تلويش» التى لا أجد لها مقابلا فى الفصحى، ولكنها تعنى الضرب العشوائى فى كل شىء لإحداث ضجة مفتعلة، فالكاتب الذى من المفترض أن يكون «كبيرا» بدا فى ندوته الأخيرة التى عقدها بالمغرب أشبه بصغار الاستعراضيين الذين لا يهمهم عمق الفكرة ولا جدوى المشروع الفكرى وإنما يهمهم فحسب كل ما يثير ويجلب الأضواء، ملوشا فى كل شىء وأى شىء.
 
أزمات عديدة شهدتها تلك الندوة الجدلية، ولن أخوض هنا فيما أثير عن تصرفاته التى وصفتها الصحافة المغربية «بالصفاقة والصبيانية والابتزاز» لكنى لن أستطيع أن أتغافل عن حالة التهاوى الفكرى التى مثلها زيدان فى المغرب حتى ظهر وكأنه مراهق يقرأ لأول مرة فيصاب بالانبهار بعد قراءة رواية تاريخية «ما» فيظل يرددها فى كل مكان معتقدا أنه الوحيد الذى قرأها أو الوحيد الذى اكتشفها، دون أن يدرك أن لهذه الروايات سياق تاريخى واجتماعى وأدبى مختلف، وأنه وظيفته كـ«باحث» هى أن «يبحث» عن السياقات والملابسات وأن يعقد المقارنات بين الروايات المختلفة ليستخرج منها الحقيقة أو بالأصح «وجهة نظره عن الحقيقة» لا أن يخطف معلومة أو وجة نظر ويظل لها عاكفا معتقدا أنها لب الحقيقة وعينها.
 
فى الندوة الشهيرة سب يوسف زيدان كل شىء ودعا للتنازل عن كل شىء، فالفيلسوف الألمانى «إيمانويل كانط» بالنسبة له «عبيط» والعرب ليسوا أهل أدب أو علم وإنما «سراق أبل» والسلفيون ليسوا متشددين أو متطرفين فكريا، وهى كلها ادعاءات جوفاء لا تخرج من باحث كبير أو حتى صغير، فإن كان العرب ليسوا أهل أدب فلمن ينسب هذا التاريخ الضارب فى عمق الوعى العالمى، وإذا كانت كانط «عبيط» فما هو منجز «زيدان» الفلسفى الذى يميزه عن هذا الفيلسوف العظيم، وإذا كان السلفيون غير متشددين فمن هو المتشدد إذن؟ 
 
يؤسفنى أن أقول إن هذا الرجل أصبح واجهة مزيفة للأدب المصرى، وأنه يستغل العديد من المنابر الإعلامية المتاحة له لإحداث جدل مزيف لا يفضى إلى وجهة نظر متماسكة أو حتى يطرح سؤال حقيقى، وأكثر ما يؤسفنى هو أن روحه المتعالية المتجبرة المتكبرة كثيرا ما تجلب الاستعداء ليس على شخصه فحسب وإنما على المثقفين المصريين بشكل عام، وهو الأمر الذى يجب أن نقاومه ونقومه إن لزم الأمر، فآخر ما نحتاجه هذه الأيام هو هذا «التلويش».

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد هانى محسن

فيلسوف عصره وزمانه

عندك حق تماماً يا أستاذ وائل...فالنظرة المتعالية فى كل شىء هى سمة الدكتور يوسف زيدان ، وكذلك تسفيه الأخرين...

عدد الردود 0

بواسطة:

سامي

ليست هذه أول تلويشة ليوسف زيدان

أليس هو الذي قال أن المسجد الأقصى ليس في فلسطين بل هو في مدينة الطائف بالسعودية ليقدم ذلك الطرح الشاذ خدمة لعيون الصهاينة واليهود ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

الجداوي

علي بيه مظهر

هذا رجل يقتله الغرور و يشكك في كل شيئ الانتصار في عين جَالُوت كان وهماً و تم على مؤخرة جيش التتار فتح مصر كان باتفاق مع الرومان و بقاياهم ( مقوس مصر ) معركة قادش كانت هزيمة لرمسيس أنقذه منها طلبة المدرسة الحربية المصرية في السام و هكذا كل تاريخنا أكاذيب في رأي هذا المغرور المتكبر و لا أخوض في هجومه الوقح على اسماعيل سراج الدين لرغبته في أن يحل محاه رئيساً لمكتبة الأسكندرية ليته يصمت

عدد الردود 0

بواسطة:

جار المواطن المريض

شكرا لجريدة المحترمة اليوم السابع

انا جار المواطن المريض ناصر فايز عبد الحميد محمد اللى اليوم السابع نشر حالته مشكورين امس بعنوان صحافة مواطن.. عائل أسرة مصرية يستغيث بوزير الصحة لعلاجه كى يرجع لعمله محتاج 3 عمليات فى العمود الفقرى ولكن خوف الاطباء من العمليات علية سوف يعيش على الجلسات الكهربائية والعلاج الطبيعى والادواية ودة رقم جارى 01159298305 وقبل أى شى ادخلوا على صحافة مواطن لتاكيد من الخبر المنشور بعنوان .. عائل أسرة مصرية يستغيث بوزير الصحة لعلاجه كى يرجع لعمله..ارجوكم حالة المريض صعبة جدا جسديا وماديا والاجر عند الله الله مابلغت الله مافاشهد

عدد الردود 0

بواسطة:

مجدى

فعلا تلويش

هذا الرجل لايكمل جملة مفيدة .. أسمعه يهذى بكلمات مقتضبة وجمل ناقصة ثم ينظر إلى عين مقدم البرنامج الذى يكون غالبا من أشباه المتعلمين ليرى. مدى الانبهار فى عينيه .. وفى الآخر ماتطلعش منهم بحاجة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

أستاذ وائل أنت كمان تلوش

أستاذ وائل بدأت مقالك فى وصف ما يقوم به الاستاذ يوسف زيدان بأنه تلويش حيث يثير المواضيع الجدلية حتى يسلط على نفسه أسباب الشهرة و أنتقدت توصيفة للأمور من الفيلسوف الالماني الى السلفيين. لكنك توجهت بشكل مباشر فى أنتقاد السلفيين ونعتهم بالتشدد. أليس هذا تلويش يا أستاذ وائل

عدد الردود 0

بواسطة:

GL

يوسف زيدان

اصبح لا يفهم ولا يتكلم بمنطق بمجرد ان تكلم بما يخالفكم فكرا ، وقبل كده مع تأليفه عزازيل كان نابغه ومؤرخ وطلعتوا به السماء

عدد الردود 0

بواسطة:

العطار

اتفه انسان وكمان مخنث

عندما تراه فى اى قناة او برنامج تشعر من الوهلة الاولى انك امام شخص تافه ومخنث فى آن واحد . شخص عنده زهايمر ولكن زهايمر من نوع مختلف مبنى على نكران كل جميل وجحود كل جيد واثبات كل فشل واظهار كل سئ شخص تشعر بأنه مثل الذين يعيشون بلا دين ولا وطن يعيشون لأنهم وجدوا للعيش فقط والاستهزاء بكل ما هو حولهم . لعنه الله

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

الفضاء

ثقافة الفضاء سرعان ما تزول

عدد الردود 0

بواسطة:

جميلة

يلوش؟؟؟

هلي فكرة برده فيه ناس كانت بتقول علي نجيب محفوظ انه بيلوش زي انت ما بتقول علي كاتب اقل ما يقال عنه انه اوصل التاريخ المصري في فترة ما قبل المسيحية والاسلام الي القارئ العادي .... يكفي ان رواياته وكتبه اترجمت لتقريبا كل اللغات الاوروبية وده يساهم في نشر الثقافة المصرية في الخارج ... يكفي انه كاتب متعدد الاتجاهات ما بين الرواية والتاريخ والتحليل السياسي والاجتماعي للاحداث المعاصرة بالاضافة الي مهنته الاساسية وهي الفلسفة الاسلامية و المخطوطات.... ممكن تجيبلي واحد بيعرف يتكلم في كل ده بنفس الدرجة من العلم في زمانا ده.... كفاية انه عرفنا علي عدد لا بأس به من اعلام التصوف العربي في برنامج لا يتجاوز مدته ربع ساعة. يكفي انه بيطلع ينتقد اداء الجكومة والرئاسة بمنتهي الصراحة من غير تطبيل ويكفي ان الرئيس بيطلب رأيه ... نفسي الاقي جملة واحدة مفيدة بتوضح فيها انه بيلوش

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة