"الوزارء" والبرلمان يسابقان الزمن لإصدار قانون بناء الكنائس قبل فض دور الانعقاد الأول.. النواب: قانون الحكومة ليس محصنا ضد التعديل ولدينا تحفظات عليه.. وإصداره استحقاق دستورى يقضى على الفتنة الطائفية

الخميس، 11 أغسطس 2016 05:36 م
"الوزارء" والبرلمان يسابقان الزمن لإصدار قانون بناء الكنائس قبل فض دور الانعقاد الأول.. النواب: قانون الحكومة ليس محصنا ضد التعديل ولدينا تحفظات عليه.. وإصداره استحقاق دستورى يقضى على الفتنة الطائفية المستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب
كتب : نور على - نورا فخرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

سوزى ناشد: اللجنة التشريعية أحق بدارسته من اللجنة الدينية

"المصريين الأحرار": مشروعنا أفضل من قانون الحكومة وسندافع عنه

"الوفد": مشروع الحزب لـ"بناء الكنائس" يشمل إصدار تراخيص الأديرة

قال المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، إن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل أدرج مشروع قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس، الذى وقعت عليه الكنائس الثلاث، على جدول أعمال اجتماع مجلس الوزراء المقرر عقده الأربعاء المقبل، لمناقشته وإرساله إلى مجلس الدولة، لمراجعته بقسم التشريع، تمهيداً لإرسالة إلى مجلس النواب، مؤكداً أن القانون يتكون من 8 مواد فقط ويمكن للبرلمان مناقشته وإصداره قبل فض دور الانعقاد الأول.

 

يأتى هذا فى الوقت الذى بدأت فيه اللجنة الدينية، ومكاتب لجان الشئون التشريعية والتضامن والإسكان الأسبوع الماضى، فى مناقشة مشروع القانون المقدم من حزب الوفد، حيث أعلن الدكتور أسامة العبد، أنه تم دراسة مشروع القانون بشكل عام، وسينتظروا وصول مشروع قانون الحكومة، حتى يتم بحث جميع مشروعات القوانين معاً.

 

ومن ناحيتها، طالبت الدكتورة سوزى ناشد عضو اللجنة التشريعية، بسرعة مناقشة قانون بناء وترميم الكنائس وإصداره قبل نهاية دور الانعقاد، لأنه استحقاق دستورى نص الدستور على ضرورة أن يصدر فى أول دور انعقاد للبرلمان، مضيفة "كما أنه سيمنع مشاكل الفتنة الطائفية التى نسمع عنها كل يوم، بسبب بناء أو تعلية فى كنيسة، مشيرة إلى انهم انتظروا 160 عاماً حتى يصدر هذا القانون.

 

وأضافت سوزى ناشد فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، "ليس معنى أن المشروع جاء من الحكومة ومتوافق عليه، أنه محصن من التعديلات"، مشيرة إلى أنها تعترض على المادة الخامسة التى تنص على أن المحافظ يبت فى الشهادة المقدمة له بعدم وجود مانع من هدم وإعادة بناء كنيسة مرخصة أو بطلب ترخيص بناء خلال أربعة أشهر، لأنها لم تجيب على سؤال ماذا إذا انتهت المدة ولم يرد المحافظ؟، موضحة أنه يجب النص على إذا لم يرد المحافظ خلال المدة تصدر الشهادة، وذلك حتى  يكون هناك إلزام للمحافظ بسرعة دراسة الطلب.

 

وأشارت إلى أنها ترفض ما جاء فى المادة الثالثة من أن الوزير المختص بشئون الإسكان يحدد المستندات الأخرى لإصدار الترخيص، مؤكدة أن ترك الأمر للوزير المختص سيعقد الأمر، والأفضل أن يتم الاحتكام للقانون 119 لسنة 2006 الخاص بالبناء، لأن قانون بناء الكنائس منبثق منه، موضحة أن القانون يجب إحالته إلى اللجنة التشريعية لأنه يختص بالبناء ولا يختص بأى أمر دينى، رافضة إحالته للجنة الدينية.

 

ومن ناحيته، قال علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، إن "مشروع القانون الذى أعده الحزب فى شأن تنظيم إعادة بناء وترميم الكنائس عُرض للحوار المجتمعى قبل تقديمه إلى مجلس النواب، وتم التوافق عليه من قبل المتخصصين فى هذا المجال، وكذلك المجتمع الكنسى لذا نتمنى الأخذ به"، لافتاً إلى أن الحزب سيدافع عن مشروعه تحت قبة البرلمان، لاسيما أنه أفضل من مشروع الحكومة، على حد قوله.

 

وأضاف عابد فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن ما يهم الهيئة البرلمانية للحزب، أن يكون هناك سهولة ويسر فى إجراءات إصدار تراخيص بناء وترميم الكنائس، وعمليى توفيق أوضاع الكنائس المقامة حالياً، وتنظيم للقرار الإدارى بعيداً عن المركزية، مشدداً على أهمية إصدار قانون عادل فى هذا الصدد.

 

وأكد عابد على أهمية إصدار قانون بناء وترميم الكنائس قبل نهاية دور الانعقاد الحالى، نظراً لكونه من القوانين الملحة والتى من شأنها وأد أى محاولات لإحداث شقاق فى نسيج الأمة، لاسيما بعد الأحداث التى شهدتها بعض محافظات الصعيد مؤخراً.

 

وحول إصدار قانون مستقل للأديرة من عدمة، أشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، إلى أن هذه المسألة ستتوقف عما إذا اعتبرنا الأديرة من ضمن الملحقات فى التعريفات من عدمها، لافتاً إلى أنه يفضل أن يكون تنظيم أوضاعها وما تحويه من دور وأماكن عبادة فى قانون مستقل.

 

فيما أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن الحزب أول من تقدم بمشروع قانون فى شأن تنظيم بناء وترميم الكنائس إعمالاً للنص الدستورى من جانب، ونظراً لاأميته من جانب آخر لتيسير الإجراءات على الأقباط فى هذا الصدد، مشيراً إلى أن مشروع الوفد حدد الاشتراطات الخاصة بإصدار ترخيص بناء كنيسة أو ملحق مجاور لها أو دير، ولم يجد داعى لإصدار قانون منفصل ومستقل لتنظيم أوضاع الأديرة وما تحويه من دور وأماكن عبادة.

 

وأضاف فؤاد، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن ما يميز مشروع قانون الوفد أنه نص صراحة على أنه حال عدم رد المحافظ على طلب الترخيص لبناء كنيسة أو ملحق مجاور لها أو دير، والمشفوع بموافقة رئيس الطائفة الدينية، فى مدة لا تجاوز 60 يوم من تقديمه، يصبح الطلب مقبولاً.

 

وأضاف فؤاد، أن مشروع "الوفد" منع مشروعية تغيير الكنيسة أو ملحقها إلى غرض آخر حتى لو توقفت إقامة الصلاة والشعائر الدينية بها، وكذلك منع غلق كنيسة مستوفاة الشكل القانونى لها إلا بحكم قضائى نهائى واجب النفاذ.

 

وعالج مشروع الوفد، حسب أحمد فؤاد، مسأله تقنين أوضاع الكنائس المقامة وقت العمل بالقانون، حيث يشترط لترخيصها أن يكون المبنى منشأ منذ عام قبل تاريخ العمل بالقانون، وتوافر الاشتراطات الإنشائية وثبوت سلامتها، وبالنسبة لملحق الكنيسة يستثى منه شرط توافر الاشتراطات الإنشائية وثبوت سلامته، ويتقدم الممثل القانونى المعتمد للطائفة، بعد مرور 4 أشهر من تاريخ العمل بأحكام القانون بطلب للمحافظ المختص لتوفيق أوضاع المبانى القائمة قبل القانون على أن يبين بالطلب عنوان المبنى، وتاريخ إنشائه ومساحته، ووصف المبنى، وأوجه الاستخدام، ومستندات الملكية، وترخيص البناء إن وجد، والمستندات الدالة وما يفيد إقامة وممارسة الشعائر الدينية بانتظام فى المبنى خلال الـ5 سنوات السابقة على العمل بأحكام هذا القانون.

ويذكر أن اللجنة العامة لمجلس النواب، اتفقت خلال اجتماعها أمس الأربعاء، على أن مشروع القانون سيعرض على المجلس يوم 21 من الشهر الجارى، وسيحيله رئيس المجلس إلى اللجان المختصه لمناقشته على وجه السرعة، قبل فض دور الانعقاد الأول.

 

واللافت للنظر، أن مشروع قانون الحكومة فى شأن تنظيم بناء وترميم الكنائس، الذى يتكون من (8) مواد، 7 منها تتعلق ببناء وهدم الكنائس وإعادة بنائها، ومادة تتعلق بتوفيق أوضاع الكنائس المقامة، نص فى مادته الأولى على أن "يعمل بأحكام القانون المرفق فى شأن تنظيم أعمال بناء وترميم الكنائس وملحقاتها بالوحدات المحلية، والمناطق السياحية والصناعية، والتجمعات العمرانية الجديدة، والتجمعات السكنية التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بشئون الإسكان، وذلك دون الأديرة، على أن يصدر بتنظيم أوضاعها وما تحويه من دور وأماكن عبادة  قانون مستقل".

 

وتضمن مشروع قانون الحكومة، 9 تعريفات، بدءاً من تعريف الكنيسة ومشتملاتها، بجانب تعرف ملحقات الكنيسة والرئيس الدينى المختص والطائفة والممثل القانونى للطائفة وعرفه المشروع بأنه شخص طبيعى من غير رجال الدين يختص دون غيره باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بأى من الأعمال المطلوب الترخيص بها وفق أحكام القانون، كما شمل المشروع على تعريف لما يعرف ببيت الخلوة، والذى يشمل على أماكن للإقامة وأماكن لممارسة الأنشطة الروحية والثقافية والترفيهة، بجانب مكان صناعة القربان، والذى عرف بإنه مكان داخل الكنيسة أو ملحقها مجهز لصناعة القربان، ومستوفى لكافة الاشتراطات  الصحية ومعايير السلامة والأمان على النحو المحدد بالقانون.

 

ونص مشروع القانون صراحة على مراعاه تناسب مساحة الكنيسة المطلوب الترخيص ببنائها، وملحقاتها مع عدد وحاجة المواطنين الأقباط فى المنطقة المقامة بها مع مراعاه معدلات النمو السكانى، مع جواز أن تضم الكنيسة أكثر من هيكل أو منبر وأكثر من صحن وقاعة معمودية ومنارة، كما منع المشروع تغيير الغرض من الكنيسة المرخصة أو ملحق الكنيسة المرخص إلى أى غرض آخر، ولو توقفت إقامة الصلاة والشعائر الدينية بها، ويصبح باطلاً كل تصرف يتم على خلاف ذلك .

 

واشتمل مشروع القانون على مواد تنظم، حالات الترخيص للكنائس الجديدة، ومواد آخرى بشأن الهدم وإعادة البناء، حيث نص المُشروع  على أن يتقدم المُمثل القانونى للطائفة إلى المحافظ المختص بطلب للحصول على شهادة بعدم وجود مانع من القيام بأى من الأعمال المطلوب الترخيص بها، على أن تعطى الجهة الإدارية مقدم الطلب ما يفيد استلام طلبه يوم تقديمه، على أن يرفق معه مستندات الملكية والمستندات اللازمة لبيان طبيعة الأعمال المطلوبة وموقعها وحدودها، وسائر المستندات الأخرى التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بشئون الإسكان خلال ستين يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون.

 

وفيما يتعلق بالهدم وإعادة البناء، يجوز حسب المشروع للممثل القانونى للطائفة التقدم للمحافظ المختص بطلب للحصول على شهادة بعدم وجود مانع من هدم وإعادة بناء كنيسة مقامة بترخيص أو تم توفيق وضعها وفق أحكام هذا القانون، وذلك باتباع الإجراءات المنصوص عليها فيه.

 

وحسب مشروع القانون، يبت المحافظ المختص فى الطلبات المشار إليها سابقاً، بعد التنسيق مع الجهات المعنية فى مدة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ تقديمه، وإخطار مقدم الطلب بكتاب مسجل موصى عليه بعلم الوصول بنتيجة فحص طلبه، وفى حالة رفض الطلب يجب أن يكون قرار الرفض مسبباً، و يكون القيام بأى من الأعمال الصادر فى شأنها الشهادة، بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم وفق أحكام قانون البناء الصادر بالقانون 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية، بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون، وتعد شهادة عدم وجود مانع من القيام بالعمل المطلوب الترخيص به من المستندات اللازمة لاستخراج الترخيص، ويصدر الترخيص باسم الطائفة الدينية.

 

أما المادة الثامنة فى مشروع القانون، والخاصة بتوفيق أوضاع الكنائس المقامة دون ترخيص، فتنص على أنه يعتبر مرخصاً ككنيسة كل مبنى تقام به الشعائر والخدمات الدينية المسيحية وقت العمل بهذا القانون، بعد التأكد من السلامة الإنشائية للمبنى وفق تقرير من مهندس استشارى إنشائى، على أن يتقدم الممثل القانونى للطائفة بكشوف بحصر هذه المبانى إلى المحافظ المختص خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ولا يجوز منع أو إيقاف الشعائر والأنشطة الدينية فى أى من الكنائس المشار اليها أو ملحقاتها لأى سبب.










مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة