خالد صلاح

أكرم القصاص

المحليات بيت الداء والفساد سيد الأدلة

الخميس، 11 أغسطس 2016 08:05 ص

إضافة تعليق

ما دمنا نتحدث عن المنظومة، والحكومة تبحث عن خطة عاجلة لمواجهة القمامة التى تستعصى على الحل وتغادر الواقع إلى عالم الخيال، علينا أن ننظر للأمر بشكل أكثر اتساعا، الزبالة هى قضية رمزية وهى بيت الداء وأساس كل إصلاح، الأحياء والمدن والقرى وطبعا المحافظات.


مهما تحدثت الحكومة عن المنظومة، فإن مصير هذه المنظومة كمصير سابقاتها، وكل من له عينان يرى الإشغالات واحتلال الشوارع وفوضى الأرصفة والبناء المخالف، هناك أحياء فى القاهرة لم يدخلها مسؤول منذ شهور، تسيطر عليها الإشغالات والتوك توك.


وحركة البناء المخالف مستمرة، وسوف يمكن أن ترى المحليات الموقرة تعرقل المبانى السليمة لمخالفة بسيطة، بينما تسمح بأبراج مخالفة وأدوار مضاعفة من دون أن يرمش لها جفن.


كل هذه الوقائع ظاهرة ويعرفها المواطن قبل المسؤول، أما حجة نقص التمويل أو قلة العمالة، كما يروج وزير التنمية المحلية فهى مجرد شماعة، لأن الناس تدفع مضاعفا.


الحقيقة أن الداء فى المحليات وهى بداية ونهاية كل حل، أما الحديث عن خطة عاجلة للإسكندرية أو غيرها فسوف يصطدم بالمحليات، ومعروف أن الزبالة فى كل العالم ثروة وليست عبئا، وفى الصين تتحول إلى ثروات بل إن بعض الزبالين يفعلون ذلك، أفراد يربحون منها، فكيف بالدولة؟ وهناك عروض من شركات لشراء المخلفات ومشروعات تم تقديمها وتم قتلها، ونحن لن نخترع العجلة، ولسنا أول ولا آخر من يفعل ذلك، والتعليم «مش عيب».


ولا يمكن الثقة فى الحكومة اقتصاديا، بينما تعجز عن مواجهة الزبالة، وليس عيبا أن تبقى الحكومة فى مكاتبها بشرط أن تضع نظاما مؤسسيا للمتابعة، أما لو بقيت «تفكر وتفكر» وتبحث عن منظومات لمواجهة الإشكاليات والتعلب الذى فات، لا يتوقع أن تظهر نتائج، لأن المحليات بتنويعاتها وأشكالها وألوانها الحالية مشكلة وليست حلا، كما أن هناك اعترافا من كل المسؤولين بكامل مستوياتهم وتدرجاتهم، بأن المحليات هى السبب الأول والأخير لما نعانيه.


وإذا كان الاعتراف سيد الأدلة، والفساد سيد الموقف، فهو عندنا مجرد كلام يخلو من آليات للحل، لأن أى إنجاز أو تقدم سوف يضيع فى تلافيف هذا الكيان العنكبوتى الذى يبدو أحيانا فوق الدولة والقوانين الجنائية والطبيعية والفيزيقية.


إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

عباس جوجل ( رائد فضاء ألكترونى وخبير فى التواصل الأجتماعى)

مشاكل المحليات تكمن فى أن لدينا مجلس نواب لم يراجع و لم يحدث قانون واحد للمحليات

النظافه محتاجه صناديق للتجميع بوفره فى كل المناطق و أليه لتفريغها 3 مرات يوميا على الأقل + غرامات للمخالفين و المقصرين + حملات توعيه كثيفه + مجهود تطوعى من المواطنيين ( على الأقل المتعلمين و الميسوريين) ====== أما المحليات فأن الحل الأمثل لها أو أرجاعها الى ماكانت عليه سابقا و هى أن تكون (بلديات ) - أعرف أحد المسؤليين الكبار فى المحليات قال لى (( الناس فاكره أن وظيفتنا هى جمع القمامه!! ) - نظرت اليه و فى خاطرى ( أومال هيه وظيفه ميين؟) - كلام المسؤل الكبير يوضح طريقه التفكير - لا تعليق

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة