خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

الإمام الحسن بن على.. مات حِب رسول الله فابكوا

الثلاثاء، 05 يوليه 2016 10:00 م

إضافة تعليق
«أخرجونى إلى صحن الدار أنظر فى ملكوت السماء»، قالها الإمام الحسن بن على سنة 50 هجرية، بعد أن اشتد به الوجع وأخذ يعانى آلام الاحتضار وينتظر الموت، بعدما سرى السم فى جسده، إثر فعلة غادرة لم يتأكد التاريخ من فاعلها، فبعضهم قال زوجة له تسمى جعدة بنت الأشعث باتفاق مع معاوية بن أبى سفيان، وبعضهم ظن فى أهل العراق الذين اعتبروا أن الإمام قد خذلهم بصلحه مع الأمويين، فلما حمله الناس إلى صحن الدار، رفع رأسه إلى السماء وأخذ يناجى ربه «اللهم إنى احتسب عندك نفسى».

استلم الإمام الحسن الحكم بعد والده الإمام على وكانت فترة خلافته ستة أشهر فقط، وتظهر شخصيته الواعية العاقلة منذ البداية، فقد كان أول من بايعه هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصارى، فقال‏ «ابسط يدك على كتاب الله وسنة رسوله وقتال المخالفين»، فقال الحسن: «على كتاب الله وسنة رسوله فإنهما ثابتان».
ربما تذكر وهو فى لحظة احتضاره، بينما كان يتلوا القرآن الكريم فى انتظار راحة يمنحها الله له، عندما كان طفلا صغيرا يمشى مع والده فالتقيا بالصحابى العظيم أبى بكر الصديق الذى سارع فضم الحسن إليه وقال «بأبى شبيه بالنبى محمد ليس شبيه على»، وعلى يضحك.

لا يستطيع عاقل فى هذه الأمة أن ينكر فضل الحسن المجتبى وما فعله من أجل حقن الدماء حتى سميت سنة الصلح مع معاوية وتنازله عن الخلافة بعام الجماعة، فقد علم أن القوم يطلبون الدنيا فأعطاها لهم، كانت الدماء التى سالت من قبل فى المواقع الحربية التى التقى فيها المسلمون ضد أنفسهم كما حدث فى الجمل وصفين والنهروان ماثلة أمام عينيه لذا لم يشأ أن يرى مزيدا من دماء المسلمين تسيل على الأرض، وفى حديث منسوب للنبى أنه قال «ابنى هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، وفى اتفاقية الصلح طلب الحسن من معاوية «أن يكون الحكم على كتاب الله وسنة نبيه، وألا يتأذى أصحاب أبيه ومن دافعوا عنه، وأن يكون له الحكم بعد معاوية»، وربما الشرط الثالث كان هو الكارثة التى أوردت لعنتها بعدما فكر معاوية فى أن يجعل حكم المسلمين وراثة لابنه «يزيد» من بعده.

مات الحسن مسمومًا، وارتفع الصراخ فى بيوت بنى هاشم، وعلا الصراخ والعويل من بيوت يثرب، وهرع أبوهريرة وهو باكى العين إلى مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو ينادى بأعلى صوته: «ياأيها الناس.. مات اليوم حِب رسول الله فابكوا».
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة