خالد صلاح

يوسف أيوب

كيف نقرأ زيارات شكرى لرام الله وعمان وبغداد؟

الإثنين، 04 يوليه 2016 06:42 م

إضافة تعليق
كيف نقرأ زيارات شكرى لرام الله وعمان وبغداد؟.. على مدى أسبوع تابعنا تحركات وزيارات لوزير الخارجية سامح شكرى، وصفت بالمفاجأة، بعدما زار رام الله، ثم بغداد، وبينهما العاصمة الأردنية عمان، وقبلهما شهدت القاهرة إفطار عمل مهما شارك فيه شكرى مع الوزير خالد فوزى، رئيس المخابرات العامة، ووزير خارجية الأردن ناصر جودة، ومستشار الملك للأمن القومى مدير المخابرات العامة الأردنية فيصل الشوبكى، واكتفت الخارجية المصرية فى بيانها بقولها إن اللقاء جاء فى إطار التشاور والتنسيق المستمر بين مصر والأردن حول التطورات الإقليمية.

لا يمكن بأى حال من الأحوال النظر لهذه التحركات الإقليمية من جانب الخارجية المصرية على أنها من قبيل المصادفة، أو لا تخفى أهدافا وسياسات تعمل القاهرة على تحقيقها وتثبيتها، فهى تنم عن تحرك محسوب الخطوات، خاصة إذا تم ربطها بالتطورات التى تشهدها المنطقة العربية فى الوقت الراهن، بعد الحادث الإرهابى الذى استهدف الأردن، الأوضاع فى العراق التى تواجه إرهاب داعش، فضلاً عن الرغبة المصرية فى تحريك ملف السلام الفلسطينى، وكلها ملفات للقاهرة دور فاعل ونشط بها، وهو ما يشير إلى أن تحركات سامح شكرى هى بمثابة تأكيد عودة الفاعلية المصرية فى الملفات الإقليمية، هذه التحركات جاءت قبل أن يتسلم أحمد أبوالغيط منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، ويضاف إلى ذلك أن مصر لاتزال تتولى رئاسة القمة العربية التى ستنتقل نهاية الشهر الجارى إلى موريتانيا، وبالتالى فهناك أسباب كثيرة تقف خلف هذه التحركات، بعضها معلن، والكثير منها فى عقل القيادة المصرية فقط.

إذا تحدثنا عن زيارة شكرى إلى بغداد التى جاءت بعد أسبوع من إعلان السلطات العراقية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة، المعقل الرئيس لتنظيم داعش الإرهابى فى محافظة الأنبار، فالواضح أن هدفها تأكيد دعم مصر للعراق فى مواجهة الإرهاب، وتهنئة حكومة وشعب العراق على الانتصارات التى تحققت فى معركة الفلوجة ضد داعش، بالإضافة إلى دعم الجهود التى يبذلها رئيس وزراء العراق، حفاظًا على وحدة العراق.

خلال وجوده فى بغداد التقى شكرى نظيره العراقى إبراهيم الجعفرى، ورئيس الوزراء حيدر العبادى، ورئيس مجلس النواب سليم الجبورى، وتم بحث تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ولاسيما المذكرات التى تم توقيعها خلال اجتماع اللجنة المشتركة وتسوية ملف الديون العراقية-المصرية، واسترداد الأموال المسروقة، وتسليم المدانين والمتهمين بالفساد، بالإضافة إلى بحث المطالب العراقية من مصر بتسهيل وتخفيف إجراءات منح تأشيرات الدخول للعراقيين الراغبين بزيارة مصر سائحين ورجال أعمال وطلبة، وهى ملفات ثنائية مهمة تم الانطلاق منها إلى نطاق أوسع ربما شمل العلاقات العراقية السعودية التى شهدت توترًا خلال الأيام الماضية.

أما زيارة وزير الخارجية لرام الله ولقاؤه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، ورئيس الحكومة رامى الحمد الله، ووزير الخارجية رياض المالكى، فهى تأتى بعد إخفاق الجهود القطرية فى تحقيق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، وكذلك صدور بيان اللجنة الرباعية، فضلاً عن أنها كانت فرصة لكى يطلع شكرى الفلسطينيين على تقييم مصر لنتائج اجتماع باريس الأخير الخاص بدعم عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، والاتصالات التى أجرتها مصر مؤخرا مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتشجيع الطرفين على استئناف المفاوضات، ومحددات تلك الخطوة، بالإضافة إلى إجراءات بناء الثقة المطلوبة فى هذا الشأن.

ووفقًا للخارجية فإن شكرى نقل إلى الرئيس الفلسطينى رسالة تضامن ودعم من الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتأكيد أن القضية الفلسطينية ستظل دائما على قمة أولويات السياسة الخارجية المصرية، وأن الالتزام المصرى بدعم قضية الشعب الفلسطينى وحقه فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية التزام أصيل، وهنا تجدر الإشارة إلى الدعوة التى أطلقها الرئيس السيسى مؤخراً لتحريك ملف مفاوضات السلام، باعتبارها رؤية تتعلق بتحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية، وتحقيق الرفاهية والخير للشعب الفلسطينى، كما أنها تعزز حل الدولتين وتعزز أهمية التركيز على المخاطر التى تواجه الأمن العربى، خصوصا تلك التى تتعلق بالإرهاب، فزيارة شكرى تأتى فى هذا الإطار، وهو المتابعة مع الفلسطينيين بشأن المبادرة، وهو ما يفسر اللقاء الأخير الذى جمع شكرى بنظيره الأردنى عقب انتهائه من زيارة رام الله.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

زياره لراءب الصدع العربى نأمل لها النجاح

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة