خالد صلاح

لؤى على

الأزهر ليس فوق النقد!

السبت، 23 يوليه 2016 08:10 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"لو جف النيل ستبقى مصر ما دام الأزهر باقيا".. كلمات نقلها لى أخ عزيز على لسان صديق سعودى وما أن قالها حتى أقشعر بدنى، هكذا يرى غير المصريين قيمة الأزهر الشريف الذى يتسابق قطاع كبير من المثقفين إلى النيل منه، لا تمر ساعة إلا ويهاجم الأزهر من مثقفين وإعلاميين والأخطر من المواطنين الذين تأثروا بهؤلاء.. الأزهر الشريف الذى يحج إليه طلبة العلم من كل أرجاء الأرض طوال العام يهاجم فى بلده من أبنائه.. حقًا إنهم فى غفلة.

الإسلام ليس به كهنوت والأزهر ليس فوق النقد إن كان هناك خطأ.. لكن الخطأ هو الهجوم دون علم.. الهجوم لمجرد الاختلاف فى الرأى.. الهجوم لتصفية حسابات شخصية.. قيادات الأزهر ليسوا معصومين من الخطأ.. ولكن ما هى طريقة نقد الأزهر دون الهجوم السافر من البعض.. نحن بحاجة إلى التعامل مع الأزهر بشىء من التوقير والتبجيل.. فتاريخه ورسالته التى تمتد لأكثر من ألف عام تحتم علينا أن نعرف قدره بدلاً من أن نحط من شأنه.

خطوات إصلاحية يقوم بها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، منذ توليه مشيخة الأزهر الشريف، أمور كثيرة قام بها منها على سبيل المثال لا الحصر عودة هيئة كبار العلماء، وأن يكون منصب شيخ الأزهر بالانتخاب، وغيرها من الإجراءات الإصلاحية لعل أهمها فى وجهة نظرى هى خطوات إصلاح التعليم.. والذى يرى بعض الجاهلون أن مناهجه تحمل الفكر الداعشى.. فأنا أزهرى ولم أجد طوال دراستى ما يكرس لهذا الفكر المتطرف.. بل على العكس الأزهر الشريف ينفرد عن غيره من المؤسسات ذات الطابع الدينى فى العالم كله أنه المؤسسة الوحيدة التى تكرس لمفهوم عدم تكفير أحد.. فتعلمت فى الأزهر الشريف أن الشيعة مسلمون وأن جميع المذاهب الإسلامية يتعبد بها.. فالأزهر لا يتعصب لمذهب لأنه لو تعصب لمذهب لأصبح فى ذاكرة التاريخ.. فالأزهر الشريف لم يكفر داعش التى شوهت سمعة الإسلام.. لكنه يكفر أفعالهم.. وتلك نقطة صعبة على الكثير أن يستوعبها.. بل استغرب أن الذين ينتقدون الأزهر ويتهمونه بالجمود.. يوجهون اتهامهم للأزهر أنه يحمل الفكر الداعشى لعدم تكفيره داعش.. ولم يفكروا للحظة أن هذا الفكر هو قمة الفكر الوسطى والذى يكرس لمفهوم عدم الوصاية الدينية.. فالأزهر لا يملك أن يخرج أحد من الملة شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.. مهما ارتكب من حماقات واستباح الأعراض.. فقد بين الله لنا فى كتابه حكمه فى هؤلاء.. وهو ما يجب أن يستوعبه الذين يسمون أنفسهم بالتنويريين.. لأن دعوتهم بتكفير كل ما هو ليس على هواهم هو الجهل برسالة الإسلام.. وحتى لا يقول أحد أننى أدافع عن داعش.. فقد استعنت هنا بهم لكى أوضح منهجًا يتخذه الأزهر الشريف.. فتعلمنا فى الأزهر التعامل مع جميع المذاهب والمناهج دون التعصب لمذهب معين.

وبما أننا تحدثنا عن مناهج الأزهر فقد هاجم البعض نتيجة الثانوية الأزهرية مؤخرًا التى بلغت نسبة النجاح بها ما يقرب من 42% للدور الأول وأن الراسبين 30% وأن الذين سيخوضون امتحانات الدور الثانى 28% أى يعنى أن نسبة النجاح قد ترتفع إلى ما يقرب 52%، وهى نسبة مرضية جدًا فى التعليم الأزهرى، ولكن يبدو أن غير المتابعين للأزهر لا يدركون هذا الأمر.

متى نتوقف عن مهاجمة الأزهر؟، متى نوقر أزهرنا ونساعده على القيام بواجباته تجاه المسلمين؟، لماذا نحاول تعطيل مسيرته الإصلاحية التى بدأها الإمام أحمد الطيب؟.

لا أنكر أنه ما زال هناك بعض الحياء موجودًا فى التعرض إلى شخص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لكن الذين يهاجمون الأزهر يرون أن مهاجمة وكيل الأزهر الشريف الدكتور عباس شومان، أسهل من التعرض للإمام الأكبر، ويعتبرون شومان هو أحد أركان انهيار الأزهر! وعقبة فى قيام الأزهر برسالته.. وما يقولون هذا إلا جهل منهم.. على المستوى الشخصى اختلفت كثيرًا معه لكنه كان يقابل ذلك بأدب جم.. ولا يستكبر فى أن يوضح.. وإنى لأرى أنه رجل دولة فيمتلك شخصية قوية قيادية.. فلا أبالغ عندما أقول أن الرجل ينفذ رؤية شيخ الأزهر الإصلاحية على ما يرام.. وفى النهاية أؤكد أن الأزهر ليس فوق النقد ولكن كيف ننقده؟.. ساعدوه فى أداء مهمته لا تعرقلوه انتقدوه نقدا بناءً إن أخطأ مسئولوه.. ولا تستبيحوا عرضه وعرض علمائه.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

الأزهر رمز دينى لا يخلو من الفساد والاهمال

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة