خالد صلاح

أكرم القصاص

الفقر والمرض جائزة المعاش!

الأربعاء، 20 يوليه 2016 07:00 ص

إضافة تعليق

من يرفع الظلم المزمن


«سيئ الحظ من يمتد به العمر فى مصر ليصل إلى الستين، كل شىء فى المجتمع يرفضه بداية من الصحافة التى إذا تكلمت عنه تصفه بالشيخ أو العجوز، وإذا فكر أن يلبس لن يسلم من وصف المتصابى.. تأخر سن الزواج نظرا للحالة الاقتصادية المزمنة أدى إلى أن يصل الكثير من الناس إلى سن الستين ومازال لديه أبناء صغار يحتاجون رعاية يفاجأ بهبوط دخله إلى الربع أو الثلث، بالإضافة إلى معاناة البعض من الأمراض التى تستلزم مراجعة الأطباء والأدوية والتحاليل.. وإذا حاول بعد الستين الالتحاق بأى عمل يقابل بالرفض مهما كانت حالته الصحية وخبرته الطويلة.. باختصار لمن هم دون الستين ادعوا الله ألا يمتد بكم العمر حتى تصلوا إليها.

كان هذا ملخص تعليق القارئ محمود صالح على مقال أمس حول «معاشات من القرن الماضى»، ضمن عشرات التعليقات، وهو يعبر بدقة عما يواجهه أصحاب المعاشات من نكران وجحود وإهمال على مدى سنوات، ويستدعى أن نفتح هذا الملف، خاصة أن هذا الواقع تعترف به كل الأطراف الحكومة والبرلمان والناس.. وكانت التعليقات على المقال كثيرة جدا، وتكشف خطورة القضية.

الحكومة أعلنت عن تشريع جديد ينصف أصحاب المعاشات، وتم رفع المعاشات عموما بنسبة %10، لكنها لا تتناسب مع التضخم والتحركات فى الأسعار أو حتى فى الأجور، تم رفع معاش الأقل من 500 جنيه، لكن حتى هذا الرفع ظلم من يحصل على 500 جنيه لأنه جعله متساويا مع من يحصل على الرقم، وهو ظلم يحتاج تصحيحا.

لدينا 9 ملايين مواطن يخرجون إلى المعاش سنويا، بعد سنوات من العمل المستمر، ولدينا 17 مليونا يعملون فى القطاع الخاص و6 ملايين فى الحكومة والقطاع العام. وكل هؤلاء يخرجون إلى المعاشات وبدلا من أن يرتاحوا فإذا بهم يواجهون صعوبة العيش، يحتاجون إلى علاج أكثر وإلى مصروفات تضمن لهم حياة إنسانية. بدلا من الشكر يجدون أنفسهم تحت ضغوط الحياة أكثر، والمفارقة أن من يخرج «معاش» يصعب عليه الحصول على عمل، يبدو حال أصحاب المعاشات غير منطقى وغير إنسانى ولا يتناسب مع أى معايير للحياة. أو كما يقول سيد سيد فراج «باعتراف الدولة نسبة التضخم وصلت إلى %14».

صحيح أن أحوال المعاشات نتاج تراكم عقود، لكن الأمر لم يعد يحتمل، وتعترف كل الأطراف من الحكومة للبرلمان بهذه المأساة، وأن الأمر يحتاج لتصحيح لوضع معكوس يتنافى مع المنطق والعقل، وبدلا من أن يرتاح الموظف أو العامل بعد سنوات من الشقاء، فإذا به يواجه معاناة مزدوجة مع الفقر والمرض.
إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

محطه مصر بالأسكندريه - التحفه المعماريه و الفنيه وثالث محطه فى التاريخ تستجير

شكرا لتبنى قضيه أصحاب المعاشات و أتمنى منكم تبنى قضيه اللى هما مالهومش معاشات

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

الفقر هو العدو اللدود لمعظم مشاكلننا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

هاني على المعاش

أعيدوا أموال المعاشات لأصحابها

عدد الردود 0

بواسطة:

ماجده

العدل لا يتجزأ

عدد الردود 0

بواسطة:

عاطف

العملين بالخرج

عدد الردود 0

بواسطة:

سعيد حامد

حرام عليكم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة