خالد صلاح

يوسف أيوب

متى يزور نتنياهو القاهرة؟

الثلاثاء، 12 يوليه 2016 06:00 م

إضافة تعليق
بعد زيارة وزير الخارجية سامح شكرى لإسرائيل أمس الأول، الأحد، يدور الحديث الآن عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو للقاهرة أو عقد لقاء رباعى بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى ونتنياهو والعاهل الأردنى الملك عبدالله ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبومازن، ورغم أنه لا يوجد تأكيد لهذه الزيارة أو اللقاء الرباعى حتى الآن، فإن مجريات الأمور تقول ذلك، وأنه يجرى الاتفاق على التفاصيل الإجرائية.

التحركات المصرية الأخيرة بعد إطلاق الرئيس السيسى مبادرة أسيوط الخاصة باستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، تشير إلى وجود خطة مصرية لعقد اللقاء الرباعى، لكن بعد تهيئة كل ظروف النجاح له، فكانت زيارة شكرى لرام الله ولقاؤه مع أبو مازن، وبعدها طار للعاصمة الأردنية عمان، وقبلها شهدت القاهرة إفطارا رمضانيا حضره وزيرا خارجية مصر والأردن ومديرا المخابرات بالبلدين، وكلها لقاءات سارت فى الاتجاه الذى تتحرك فيه القاهرة وهو تنشيط حركة السلام مرة أخرى.

زيارة شكرى لتل أبيب التى جاءت كأول زيارة لوزير خارجية مصرى منذ تسع سنوات، والتقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، «تأتى فى توقيت مهم وحرج تمر به منطقة الشرق الأوسط»، كما قال شكرى فى تل أبيب، لأن حل الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى المستمر منذ عقود سيكون له آثار إيجابية على منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذى تتفهمه القاهرة جيدا، لذلك تحاول الإلقاء بثقلها مجددا لتحريك هذا الملف، والجديد فى التحرك المصرى هذه المرة أنه يأتى فى وقت تنشغل فيه الولايات المتحدة بانتخاباتها الرئاسية، وهو ما أثار شكوك البعض حول جدوى المساعى المصرية مادام الطرف الذى يملك القوة والقدرة فى نفس الوقت غير معنى بالمفاوضات حاليا، لكن الرد على ذلك واضح، وهو أن الجانب الأمريكى ليس ببعيد عن التحركات المصرية، فهناك تنسيق تام بين القاهرة وواشنطن حول هذا الملف، كما أن هناك تنسيقا مع عواصم غربية مؤثرة فى ملف المفاوضات، لكن القاهرة هذه المرة تحاول الابتعاد ولو مؤقتا عن كل الأفكار والصياغات التى طرحت فى الماضى دون أن تحقق نتائج إيجابية، وتأمل أن يكون طرحها الخاص بتهيئة الظروف لعقد مفاوضات مباشرة هو الحل الأنسب فى هذا التوقيت، خاصة فى ظل اليقين الذى يسيطر على القيادة المصرية بأن الفلسطينيين والإسرائيليين أمام «فرصة حقيقية» لحل النزاع، وأن السلام الدائم بينهما كفيل بتحسين العلاقات بين مصر وإسرائيل.

نحن الآن أمام بوادر أمل يمكن أن تقود لمستقبل إيجابى للشرق الأوسط، فإسرائيل التى رفضت المبادرة الفرنسية التى طرحتها باريس مؤخراً، عادت وأكدت على لسان نتنياهو آن مبادرة السلام العربية تتضمن «عناصر إيجابية»، مؤكدا استعداده للتفاوض مع الدول العربية، وكلنا نعلم أن مبادرة السلام التى أطلقها العرب فى 2002 وأعادوا تأكيدها فى 2007، تنص على إقامة الدول العربية علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضى التى احتلتها عام 1967، بما فى ذلك هضبة الجولان السورى وتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

لدى كل المتابعين لهذا الملف يقين بأن مصر تدعم وجود حل عادل وآمن للسلام فى الشرق الأوسط، وأنها جادة فى تقديم كل أشكال الدعم لتحقيق هذا الهدف، والتحرك للأمام بدلاً من حالة الركود التى أصابت عمليه المفاوضات وأدت إلى التدهور المستمر على المستويين الأمنى والاقتصادى، وأدت أيضا إلى زيادة معاناة الشعب الفلسطينى، لذلك فإن مصر تتحرك فى اتجاه إيجاد حل، لكنها لا تستعجله، فالقاهرة لا تبحث عن الشو الإعلامى، وإلا لدعت لعقد الاجتماع الرباعى واستفادت من الزخم الذى سيحدثه، وبعد أن ينفض لن يتحقق شئ، لكن الرئيس السيسى هدفه تحقيق نتائج إيجابية وليس شو إعلاميا، لذلك فهو يبحث عن كل التفاصيل، حتى إذا ما عقد اللقاء المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين يكون الحديث منصبا على التفاصيل النهائية وليس تطيب الخواطر والبحث عن بدايات جديدة للحوار .
اللافت الآن أن هناك تحركات مصرية محسوبة، وهو ما يشير إلى إمكانية تحقيق النتائج التى تتمناها مصر .
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

اتمني الوصول ابي اتفاق يريح المنطقه.اخشى من التنازلات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

إذا كان توصيل المياه لإسرائيل يخدم مصالحنا فلا بأس من بجثه...انتهى زمن العنتريات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

استقرار المنطقه أهم من استمرار العداء

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة