خالد صلاح

يوسف أيوب

لماذا لا نفرح بمصر؟

السبت، 04 يونيو 2016 03:00 م

إضافة تعليق
لماذا لا نفرح بمصر؟.. كثيرًا ما نعتاد الحزن حتى يصبح جزءًا منا، ونصير جزءًا منه، وفى بعض الأحيان تعتاد عين كل منا على بعض الألوان، مما يفقدها القدرة على أن ترى غيرها، هذا هو حالنا اليوم كمصريين، اعتدنا أن نرى القبح، فلم نشعر بوجود الجمال، بل كثيرًا ما نحسبه قبحًا من كثرة من رأت أعيننا من سواد.

على مدى عامين حققت مصر تقدمًا فى مجالات مختلفة، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، ومعها أيضًا كانت إخفاقات، لكن الغريب أن هناك من هو مصمم على ألا يرى غير القبيح.. لا يريد الاعتراف بما تحقق، لأنه باعترافه سيقضى على الشرعية التى ينمو عليها، وهى شرعية إسقاط الدولة.. لا يحب عبدالفتاح السيسى، فيعمل على شيطنة كل أفعاله وإنجازاته.. لا ينظر لمصر كونها الدولة التى احتضنته ونشأ فيها، بل نظره معلق فى مكان آخر يحدد له تحركاته وتوجهاته.

وبعيدًا عن السوداويين الذين لا يريدون إلا كل قبيح، فمن حق كل مصرى أن يفرح بما تحقق وحدث خلال العامين الماضيين، وهو جهد كبير سهر عليه رجال لا يلقون بالاً للتقولات التى تحاول دومًا الانتقاص من الإرادة والعزيمة المصرية، فهم لا ينظرون إلا فى اتجاه واحد، هو المصلحة الوطنية.

من حق المصريين أن يفرحوا بقناة السويس الجديدة، وبمشروع المليون ونصف المليون فدان، وبمشروع جبل الجلالة، وحى الأسمرات الذى استقبل أكثر من 11 ألف أسرة من قاطنى العشوائيات، وبمطار القطامية، ومطار غرب القاهرة، ووحدات الإسكان الاجتماعى، ومحطات الكهرباء، ومحطات تحلية المياه، وسحارة سرابيوم وغيرها الكثير والكثير.

من حق المصريين أن يفرحوا بعشرات المشروعات التى لم نسمع بها إلا يوم افتتاحها، لأن القائمين عليها لم يبحثوا عن «البروباجندا» الإعلامية، بقدر سعيهم للتنفيذ على الأرض، فمنا من سمع الرئيس عبدالفتاح السيسى يقول «إنه بيعمل مشاريع بس مش بيقول على أمكانها»، سمعنا ذلك منه أكثر من مرة ولم نصدقه، بل إن هواة التنظير اتخذوه مجالاً للسخرية، لكن المفاجآت توالت عليهم من القاهرة للمنيا لأسيوط لدمياط وسيناء والإسكندرية.

من حقنا جميعًا أن نفرح، لأن مصر فعلًا تتغير، وتنتقل للأمام، حتى فى ظل التحديات الداخلية والخارجية التى تعرقل أى تقدم، لكن مصر خرجت عن القاعدة، وأخذت لنفسها طريقًا مختلفًا عن الآخرين، حاربت الإرهاب لكنها لم تنشغل عن التنمية، ووقفت ضد التدخلات الخارجية وأصبح لها قرار مستقل، وتولت مهمة الدفاع عن قضايا العرب والأفارقة بعضويتها فى مجلس الأمن، ومجلس السلم والأمن الأفريقى.

حتى عسكريًا، فالتاريخ سيتوقف كثيرًا أمام الطفرة التى شهدتها قواتنا المسلحة العامين الماضيين، تسليحًا وتدريبًا، يحدث ذلك كله رغم أننا محاطون بدول تنهار جيوشها بفعل فاعل، لكن الله منح مصر من استطاع أن يحمى جيشها، بل ويطوره ويدفعه لاحتلال المراتب الأولى وسط جيوش العالم، ووفقًا لموقع «جلوبال فاير باور» المتخصص فى الشؤون الدفاعية، فإن القوات المسلحة المصرية تحتل المرتبة الـ 12 على مستوى العالم من حيث القدرة القتالية والتسليح، ومؤخرًا شهدنا كيف احتفلت مصر بالعديد من صفقات التسليح التى أعادت لقواتنا المسلحة رونقها، سواء بصفقة طائرات الرافال الفرنسية، أو حاملتى المروحيات الميسترال التى رفع على إحداهما الخميس الماضى العلم المصرى، وتضمن حاملتا المروحيات الميسترال تفوقًا نوعيًا للبحرية المصرية خلال الفترة المقبلة، باعتبار مصر الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط وأفريقيا التى تمتلك حاملة مروحيات من هذا النوع، خاصة أن هذه الحاملات تمتلكها الدول الكبرى على مستوى العالم، ولم تخرج عن نطاق دول أوروبا وأمريكا على مدى العقود الطويلة الماضية، الأمر الذى يؤكد أن البحرية المصرية باتت من أقوى بحريات العالم، وسوف يرتقى مستواها خلال الفترة المقبلة إلى تصنيفات أعلى.

من حقنا أن نفرح بالاتفاقيات التى وقعتها مصر مع أكثر من دولة، وبدء التنفيذ فيها، ومنها إنشاء المحطة النووية بالضبعة، وآخر هذه الاتفاقيات تلك التى جرى توقيعها الأربعاء الماضى مع المجر لتمويل وتوريد 700 عربة قطار، لصالح هيئة سكك حديد مصر، بإجمالى مليار يورو، تنقسم إلى 900 مليون يورو، لتمويل شراء عربات القطار، بالاضافة إلى منحة تقدر بـ100 مليون يورو، يتم من خلالها توفير 80 عربة قطار «هدية»، و300 فرصة تدريب، بالإضافة إلى برامج دعم فنى.

من حقنا أن نفرح بمصر التى تنظر للأمام، مستلهمة عبر الماضى ودروسه.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة