خالد صلاح

يوسف أيوب

كيف نصنف مجدى يعقوب ؟

السبت، 18 يونيو 2016 10:00 ص

إضافة تعليق
كيف نصنف مجدى يعقوب ؟..منذ فترة وهناك سؤال يؤرقنى: كيف نصنف جراح القلب المصرى العالمى مجدى يعقوب؟، فأنا من جيل سمع كثيرًا عن التصنيفات الدينية والمذهبية، والتحريض الواضح والصريح ضد إخواننا المسيحيين، تحريض يقوده المتطرفون دينيًا، سواء كانوا سلفيين أو إخوانًا مسلمين، ممن لا يفقهون فى الدين شيئًا إلا تكفير الآخرين، وكأن الإسلام يقوم على التكفير فقط.

هل أتعامل مع الدكتور مجدى يعقوب دينيًا أم إنسانيًا أم مهنيًا، وأنا أبحث عن الإجابة تذكرت مقولة الدكتور مصطفى محمود: «إذا نزل مؤمن وكافر إلى البحر فلا ينجو إلا من تعلم السباحة، فالله لا يحابى الجهلاء، فالمسلم الجاهل سيغرق، والكافر المتعلم سينجو»، ووقتها تأكدت أن الدكتور مجدى يعقوب شخصية خارج التصنيف، بل هو فوق مستوى التصنيف، فهو دخل قلوبنا دون استئذان، دخلها بأعماله وأفعاله، ولم يدخلها بشىء آخر، فهو الشخص الذى يمكن وصفه بكل ثقة أنه القدوة لنا جميعًا.

الدكتور أو السير مجدى حبيب يعقوب، هو جراح القلب العالمى، درس الطب بجامعة القاهرة، وتعلم فى شيكاغو، ثم انتقل إلى بريطانيا فى 1962 ليعمل بمستشفى الصدر بلندن، له تاريخ طويل مع القلب منذ أن اهتم بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب، وهو ما وضعه على أول الطريق ليكون أهم جراح قلب فى العالم، ففى 1980 قام بعملية نقل قلب للمريض دريك موريس الذى أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبى على قيد الحياة حتى موته فى يوليو 2005، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس فى عام 1966، ويطلق عليه فى الإعلام البريطانى لقب ملك القلوب.

وفى 11 أكتوبر 2007 تم منحه جائزة «فخر بريطانيا» المُقدمة على الهواء مباشرة من قناة ITV البريطانية، بحضور رئيس الوزراء السابق جوردن براون، تكريمًا له ولتاريخه، حيث أجرى يعقوب أكثر من 20 ألف عملية قلب فى بريطانيا، وقد أسهم بعمل جمعية خيرية لمرضى القلب الأطفال فى دول العالم النامية، ولا يزال يعمل فى مجال البحوث الطبية، وبعد ذلك حصل على وسام الاستحقاق البريطانى «Order of Merit» لسنة 2014 من الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا.

مجدى يعقوب حاصل على وسام قلادة النيل العظمى وفقًا للقرار الجمهورى رقم 1 لعام 2011، لجهوده الوافرة والمخلصة فى مجال جراحة القلب، وفى 2009 قام الدكتور مجدى يعقوب بإنشاء مركز لعمليات القلب فى مدينة أسوان، بأحدث التقنيات الطبية الحديثة، ويقوم بعدد كبير من عمليات القلب فى هذا المستشفى الآن بالمجان.

هذا جزء بسيط من تاريخ طويل ومشرف لملك القلوب، الدكتور مجدى يعقوب، الرجل الذى لا يبحث عن مجد شخصى، لكنه يدرك أهمية أن يفيد بعلمه الجميع، فلو أراد المجد الشخصى لقرر الاستقرار فى لندن، وما عاد لمصر ليفيد أبناء بلده، خاصة المحتاجين منهم، ولما قرر افتتاح مركز مجدى يعقوب للقلب فى أسوان ليقدم من خلاله الخدمات الصحية لكل المحتاجين.

مجدى يعقوب قدوة جيدة لنا جميعًا، فهو قرر أن يخدم المصريين دون النظر لدياناتهم، أو ما إذا كانوا فقراء أم أغنياء، قرر ذلك فى حين أن هناك من يتلذذ بقتل المصريين، ويعيش وهم الفوز بالجنة، وكأن الجنة مفتوحة لمن يقتل، ومغلقة فى وجه من يخدم الإنسانية، فالرجل اختار الإنسانية عنوانًا يسير عليه، بينما من يهاجمونه اختاروا الإرهاب طريقًا لهم للقضاء على الإنسانية.

مجدى يعقوب ليس مسيحيًا ولا بمسلم، لكنه مصرى أصيل، وفخر لنا جميعًا، وهو أيقونة تضىء الطريق لمن يريد أن يتعلم ويصل إلى الدرجة التى وصلها مجدى يعقوب من خلال نبوغه فى العلم، وقدرته على العمل المتواصل دون أن تستهويه أضواء الشهرة، وتبعده عن الحلم الذى ظل يراوده طيلة حياته، وهو أن يكون خادمًا للجميع، ويخفف الآلام عن المرضى.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

دكتور ناجي هاشم

تصنيف الدكتور مجدي يعقوب ؟؟؟

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

ملاك الرحمه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

حسن حلمى

الإنسان العظيم - سير د. مجدى يعقوب , وشكرا لكاتب المقال الرائع

عدد الردود 0

بواسطة:

أسكندرية

محمد علي كلاي

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة