خالد صلاح

جيلان جبر

مصر بين التحالفات والتوجهات الجديدة فى المنطقة

الثلاثاء، 14 يونيو 2016 09:00 م

إضافة تعليق

تحتاج مصر لدفعة تحرك للحصول على دور أكبر يتناسب مع حجم قوتها وخبرتها

أمام دخول الصيف الساخن سياسياً نجد تصعيد الأمور، بترسيم النفوذ، يتم من خلال رسائل دموية، فتجد بالصدفة عددا من انفجارات متتالية، مع مرعاة فروق التوقيت فى تركيا الصين وأمريكا وبيروت، كلها ضمن منظومة من التوجهات الدولية التى يمكن أن تفتح علينا أبوابا جديدة للقلق، ومركزة فى عدد من التحالفات، من أهمها التنسيق الغريب العجيب «الروسى - الإسرائيل - الإيرانى» الذى يتصاعد على المسرح السياسيى العربى، فالتعاون والزيارات بينهما يهدف للتنسيق فى المواقف والتشاور المتواصل فى اتجاه المصير النهائى للدولة السورية، وبعيدا عن المظلة والهوية والمصالح العربية، فهناك على الأرض تغير وتبدل فى المشهد لتنفيذ أهم جزء من الاتفاق الذى يتم خلف الأبواب، ويستند على دعم هذا النظام حتى آخر لحظة مهما كانت التكلفة أو الخسائر، فهو ليس عن قناعة سياسية، ولكن فقط التكتيك المؤقت لإيجاد مساحة شراء الوقت لبناء النظام البديل، وبانتقال السلطة، وإقرار بالدستور الجديد الذى سيحدد بمضمونه شكل وتركيبة الجمهورية السورية خلال الشهور المقبلة الذى وجب أن يكون متضامنا معها، لضمان الحفاظ على المصالح والمكتسبات لكل من روسيا، أو إسرائيل واستمرار وجودها المتغلل على الأراضى السورية، فهضبة الجولان هادئة مستقرة تحت الاحتلال منذ 67، وتدخل إسرائيل بطائراتها لتخترق الأجواء السورية دون رد فعل سوى بالتهديد والتوعد بالتصريحات والكلام، وروسيا أيضا متوغلة وتملتك قواعد عسكرية ونفوذا بعدد من الأوراق السياسية والاقتصادية، وإيران بدورها تتحكم هى على الأرض بحزب الله وحرس ثورى إيرانى وتمتلك أذرع عديدة للتمدد والاختراق الفارسى.. إلخ، لذلك الحل فى سوريا مازال على نار تحرق الشعب، وتصعيد الأحداث يفتح المجال لعدد من التفاهمات فى ظل المرحلة الصعبة من المقايضات بين الروس وإسرائيل وإيران من جانب الإنجليز والأمريكان والأوربيين، من جانب آخر تحدد لكل منهم جرعة النفوذ والقرار فى المنطقة العربية، فإن كانت العراق بدورها هى نقطة البداية للتدخل منذ حلّ وتفكيك الجيش العراقى بدلا من استخدامه كحجر أساس للدولة وللبناء والقوة والسيادة، وتشكيله كمؤسسة وطنية الأهم، مؤسسة تجمع كل العراقيين، ولكن للأسف هو نقطة ضعف ورمز للتقسيم الطائفى وأسلوب المذهبية على كلّ التوجهات.

والدليل فى الفلّوجة، فهى نوع من المعركة الجديدة لإيران داخل العراق لضمان توصيل وتوضيح الرسالة للآخريين، فهى تؤكد مدى الوجود والتحكم للنفوذ الفارسى فى العراق.

ولبنان يبقى بدون رئيس، لأن حزب الله هو المتحكم وحاكم الفراغ الرئاسى حتى يضمن تقسيم النفوذ، والمتحكم حزب الله الإيرانى فى القرار والمصير للدولة اللبنانية المعطلة، وتهديد المصارف والاقتصاد بعد تطبيق قانون مكافحة تمويل حزب الله، ولكن تبقى هنا مصر ودبلوماسيتها وأجهزتها وخبرتها العريضة تحتاج لدفعة تحرك وجولة مناقشات للحصول على مساحة أكبر لإدارة الصراع، وأن تحصل على دور أكبر بحجم قوتها وخبرتها، فمهما كانت لديها من عدد من الأزمات الداخلية وأهمية الدور الفعّال فى عملية السلام التى تبنتها مؤخرا، فهناك أهمية لتمديد أجنحتها لغلق النوافذ والأبواب على عدد من حركات التسلل والتسلق من بعض الأحزاب والميليشيات التى تعمل لحساب عدد من الدول الضالة الأخرى، وتعظم أدوارها على حساب أطراف مهمة، مثل مصر، فهى تحمل الاحتراف والخبرة وفعالة ومقبولة أكثر من كل الأطراف فى هذه المنطقة التى تشهد تنفيذ مشروع جديد يغير من هويتها وانتمائها، فعليكم الانتباه، مازالت حتى الآن مصر غائبة فى عدد من المواقع المهمة والمؤثرة.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة