خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

الحكومة ترفض إلغاء عقوبة ازدراء الأديان أمام اللجنة التشريعية بالبرلمان.. "العدل" تحذر من عدم الدستورية.. والنواب يشنون هجومًا على استمرارها.. ويؤكدون: القضاة يدهم مطلقة.. وآمنة نصير: مخالفة للشريعة

الأحد، 12 يونيو 2016 05:15 م
الحكومة ترفض إلغاء عقوبة ازدراء الأديان أمام اللجنة التشريعية بالبرلمان.. "العدل" تحذر من عدم الدستورية.. والنواب يشنون هجومًا على استمرارها.. ويؤكدون: القضاة يدهم مطلقة.. وآمنة نصير: مخالفة للشريعة البرلمان
كتبت نور على

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
رفضت الحكومة إلغاء عقوبة ازدراء الاديان، كما رفضت مشروعات القوانين المقدمة من النواب بشأن إلغاء الفقرة "و" من المادة 98 من قانون العقوبات، فيما حذرت وزارة العدل نواب اللجنة الدستورية التشريعية بمجلس النواب، من تمرير مشروع قانون بشأن إلغاء المادة 98 فقرة "و" من قانون العقوبات والخاصة بازدراء الأديان، مؤكدة أن ذلك سيكون مخالفة لنصوص الدستور الذى يعتبر التمييز على أساس الدين والحض على الكراهية والعنف جريمة يعاقب عليها القانون.

ومن جانبها، قررت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، فى نهاية اجتماعها اليوم الأحد، إعداد مذكرة قانونية شاملة بشأن المادة واستعجال رأى مؤسسات الأزهر، ودار الإفتاء، والكنيسة المصرية، بعد ارسال خطابات لهذه الجهات لأخذ رأيها فى إلغاء الفقرة المشار إليها من قانون العقوبات، فيما كلف النائب حلمى الشريف، وكيل اللجنة، الذى ترأس الاجتماع، أمانة اللجنة بإعداد مذكرة تتضمن الرأى القانونى، لافتًا إلى أن اللجنة التشريعية خاطبت لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب بشان رأى المؤسسات الدينية وبالفعل قامت اللجنة الدينية بإرسال خطابات للكنيسة، والأزهر، والأوقاف، والإفتاء، لمعرفة رأيها فى إلغاء فقرة ازدراء الاديان، ولكن لم يصل الرد حتى الآن.

فيما، قال المستشار أيمن رفح، ممثل وزارة العدل، أن وزارة العدل ترى ضرورة وجود الفقرة "و" بالمادة 98 على ما هو عليه، مضيفًا أن جريمة ازدراء الأديان تتطلب ركن مادى هو الترويج لفكر متطرف وركن معنوى وهى تختلف عن المادة 160 من قانون العقوبات التى تتعلق بالتشويش على إقامة الشعائر أو احتفال دينى أو اتلاف مبانى معدة لإقامة الشعائر، كما تختلف عن المادة 161 التى تتعلق بطبع كتاب دينى.

وقال ممثل وزارة العدل، خلال كلمته فى اجتماع اللجنة التشريعية، أن الفقرة "و" الخاصة بازدراء الأديان لا تستلزم أن تقع جريمة ازدراء الاديان بأحد وسائل النشر، مشيرًا إلى أنه لا يجب الخلط بين حرية الفكر والرأى وازدراء الأديان، كما أنه لا يوجد حق طليق بدون أى قيود، لافتا إلى أن سلطة المحكمة والنيابة العامة فى قضية ازدراء الأديان ليست مطلقة فالنيابة تتحرى الامر وتستعين بالمؤسسات الدينية وتخضع لرقابة، وأيضًا المحكمة ليست مطلقة اليد فى هذا الأمر.

بدوره، قال المستشار محمود فوزى، مستشار رئيس المجلس، إن المسالة تحتاج لدراسة وتأنى، مشيرًا إلى أن هناك رأى يقول أن إلغاء المادة يتعارض مع الدستور، وأن الدستور ينص على أنه وحدة متكاملة، مضيفًا أن التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون، كما أن الحض على الكراهية أمر مُجرم فى كل دول العالم وهو كل خطاب يتضمن تمييز بين المواطنين ومن شأن إثارته إخلال بالنظام العام ومنصوص عليه فى العهد الدولى للحقوق والحريات إذا خرج شخص وقام بسب شخص آخر وملته ودينه، متسائلًا: "فكيف سيكون الامر لو أن هذا النص غير موجود لاشتعلت البلد؟"، مشددًا على أن حرية الرأى غير مطلقة.

ومن ناحية أخرى، شن أعضاء اللجنة هجومًا ضد مادة ازدراء الأديان التى اعتبروها مادة فضفاضة متروكة لأهواء القضاة ويترتب عليها تناقضات فى الأحكام مثلما حدث بقضية "إسلام بحيرى"، مؤكدين أن تلك المادة ضد حرية الرأى والتعبير، موضحين أنهم موافقين على مشروعات القوانين المقدمة من النواب نادية هنرى، ومحمد زكريا محيى الدين، ومنى منير، الخاصة ب‘لغاء الفقرة "و" من المادة 98 بقانون العقوبات، التى تنص على انه: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين فى الترويج أو التجنيد بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد اثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى".

وفى السياق ذاته، قال النائب محمد زكريا محى الدين، مقدم مشروع قانون بحذف الفقرة "و" من المادة 98 من قانون العقوبات، أن المادة تخالف الدستور ومطاطة ولفظ "ازدراء" يسمح لهوى القاضى أن يحكم كيفما شاء كما حدث فى قضية إسلام بحيرى حيث تم الحكم فيها بحكمين مختلفين، مضيفًا: "نحن مع حرية الرأى والإبداع وهناك مواد ستعود بنا لعصر محاكم التفتيش".

فيما قالت الدكتورة آمنة نصير، إن الإسلام يوضح قيمة الحرية للإنسان وهناك يوم القيامة حيث العدل الإلهى، والله هو الذى يحاسب الإنسان بعدل الخالق الذى هو اعلم بخلقه بما لديه من خير أو شر، مؤكده أن المادة تخالف الشريعة حيث أن كافة الآيات القرآنية تؤكد على حرية الإنسان، وحتى الرسول يقول له الله تعالى"لست عليهم بمسيطر"، فالله هو العدل الذى يحاكم وأعلم بخلقه فى مثل هذه العقوبة.

بينما شددت الدكتورة نادية هنرى، على أن المادة شبه مطلقة وتمثل أهم قضايا حرية الرأى والتعبير والتى تكبل هذه الحريات بسبب فضفاضية النص، مشيرة إلى أن هناك اساءة لاستخدام المادة وتطبيقها بشكل انتقائى، والتى لم تكن موجودة بالقانون المصرى قبل عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وجاءت كرد فعل فى اعقاب اغتيال الرئيس السادات، ومازالت المادة تتضمن اشارة للنظام الاشتراكى.

وقال النائب إيهاب الخولى، أنه بموجب هذا القانون فإن وضع أى صور أمام كنيسة يمكن حينها أن توصف بأنها ازدراء أديان، مؤكدًا أن تلك المادة بمثابة سلك كهرباء فى القانون، بينما قال النائب علاء عبد المنعم: "إذا قلب أحد شفتيه لآخر تحسب ازدراء أديان، ويجب أن يكون هناك جريمة محددة وليست عبارة لا تعنى شئ، ولابد من الغائها حفاظا على الحريات".

كما قالت النائبة سوزى ناشد، أن حكم المحكمة الدستورية العليا يؤكد أن لفظ ازدراء الأديان ليس له مدلول لغوى واضح بما يعنى عدم دستوريته، فيما نبهت النائبة أنيسة حسونة، إلى وجود اشكالية ستواجه المجلس مع مؤسسة الازهر والكنيسة لتمسكهم بالمادة.

بدوره أشار الدكتور ثروت بخيت، عضو اللجنة التشريعية، إلى أن يد القضاة فى جريمة ازدراء الأديان مطلقة، ودلل عن ذلك أن مُدرسة فى الأقصر قالت: "إن مصر أول أمة آمنت بالتوحيد"، ورفع مُدرس قضية فحكم عليها القاضى، وتابع: "أن مادة الازدراء فيها فضفضة والقضاة مطلقة يدهم مطلقة وسوف أحضر للحكومة عشرات القضايا التى تؤكد كلامى فى هذه القضية".




موضوعات متعلقة..


اللجنة التشريعية بالبرلمان تعد مذكرة قانونية بشأن إلغاء عقوبة ازدراء الأديان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

سامح ابوالسعود

والنبي تسكتي يا حاجه امنه

انتى لا لكي في ده ولا ده يسبوها سايبه يعني

عدد الردود 0

بواسطة:

moh

ماذا سيفعل القاضى مع من يتطاول على الاديان؟

سؤال إلى أعضاء مجلس الشعب

عدد الردود 0

بواسطة:

حسن البياضي

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت

عدد الردود 0

بواسطة:

hassan abdouu

ولماذا لم يناقشوا الغاء عقوبة اهانة القضاء

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة