خالد صلاح

يوسف أيوب

كيف نكرر مشروع الأسمرات الإسكانى؟

الثلاثاء، 31 مايو 2016 10:00 ص

إضافة تعليق
كيف نكرر مشروع الأسمرات الإسكانى؟.. بعيداً عن الجدال المثار الآن حول قضايا سياسية ورياضية واجتماعية فى مصر، فإن ما حدث أمس بافتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى مشروع الأسمرات الإسكانى بحى المقطم، يستحق أن يكون النموذج الذى نسترشد به لتحقيق أحلامنا وتحويلها إلى مشروعات على أرض الواقع، فالمشروع هو أكبر خطوة تعطى أمل لنا فى أن هناك خيرا أتى لا محالة، ما دام هناك من يفكر بشكل جدى، ويسهر لتنفيذ ما فكر فيه فى وقت قياسى لتوفير سكن يليق بمواطنين مصريين دفعهم الفقر إلى البقاء طيلة عمرهم فى مساكن لا تليق بهم ولا بإنسانيتهم.

ببساطة شديدة، إن مشروع الأسمرات الإسكانى هو مدعاة للفخر، وخير شاهد على قوة الإرادة والعزيمة المصرية، التى تأبى أن يعيش مصرى واحد فى مكان لا يليق به، وهو الحلم الذى بدأنا نرى ثماره تنضج، بعدما قررت الحكومة إزالة كل العشوائيات، وبناء بديل لها بحى الأسمرات ومناطق أخرى، بعدما رفعت الدولة شعار أنه لا سبيل لتوفير حياة كريمة للمواطنين إلا بالقضاء على العشوائيات. قد يعتبر البعض ما أقوله أنه نوع من التجميد فى الدولة ورئيسها، وقد يكون لديهم الحق فى ذلك، لكن السؤال الآن، أليس من واجب الدولة علينا أن نمجدها حينما تنجح، طالما نقف دوماً على أخطائها حينما تخطئ؟ أليس من واجبنا أن نبرز ما تحقق من إيجابيات حتى نعطى لشعبنا الأمل فى غداً، بدلاً من هذا السواد الذى يحاول المتسيسون والمتفلسفون والمتحزبون والمتأسلمون فرضه على المصريين، فهم لا يراعون إلا مصالهحم الخاصة، حتى وإن جاءت على حساب مصالح الدولة، والأمثلة أمامنا كثيرة ولا تحتاج لسردها. نعود مرة أخرى لمشروع الأسمرات، الذى انتهت مرحلتيه الأولى والثانية وجار العمل فى المرحلة الثالثة منه، فالمشروع تم التفكير فيه كمكان بديل ينقل إليه سُكان المناطق داهمة الخطورة بمناطق الدويقة بحى منشأة ناصر، وعزبة خيرالله، وبطن البقرة بحى مصر القديمة، ودار السلام، وذلك بعد أن تم نقل عدد كبير من منازلهم وإخلاء أجزاء من هذه المناطق إلى مدينة السادس من أكتوبر، حيث تسلمت الدُفعة الأولى من الأسر التى تقرر نقلها إلى الأسمرات عقود الوحدات الجديدة، التى بلغ عددها 1200 أسرة، فكان القرار هو مشروع الأسمرات السكنى، الذى تقرر أن يكون مشروعاً متكاملاً يراعى احتياجات المواطنين دون النظر لوضعهم المالى أو الاقتصادى. ولنقترب أكثر من المشروع، وتحديداً حينما نتحدث بلغة الأرقام التى لا تخطئ، فإن المرحلة الأولى من مشروع الأسمرات تقام على مساحة 65 فدانا تضم حوالى 6258 وحدة سكنية بتكلفة حوالى 850 مليون جنيه بتمويل من موازنة المحافظة وصندوق تطوير العشوائيات، بخلاف القيمة الفعلية لثمن الأرض المقامة عليها، أما المرحلة الثانية من المشروع فتكفل بها صندوق «تحيا مصر» على مساحة 61 فدانا، ملكية مشتركة مع القوات المسلحة بتمويل كامل من الصندوق بقيمة تعاقدية 700 مليون جنيه، وتضم حوالى 4722 وحدة سكنية، بخلاف إنشاءات المبانى الخدمية والمرافق، وجار الأن العمل فى تنفيذ المرحلة الثالثة والجديدة لامتداد مشروع «الأسمرات 3» بعد الموافقة على المخطط العام للموقع، التى تقام على مساحة 62 فدانا بإجمالى عدد وحدات 7440 وحدة (أرضى + 9 أدوار متكررة)، بتكلفة متوقعة 950 مليون جنيه قابلة للزيادة، وسوف تضم تلك المرحلة مدرسة ثانوية للتعليم الصناعى، وعدد من الملاعب المفتوحة والحدائق وسوق تجارى وساحات انتظار للسيارات.

ويضم المشروع بمراحله الثلاثة عددا من المبانى الخدمية المُلحقة والمكملة له، والمتمثلة فى مجمع المدارس لمراحل التعليم المختلفة ودور حضانة، ومراكز طبية، ووحدة صحية، ومركز رياضى، وملاعب مكشوفة، ووحدات شرطة، ومطافى وإسعاف وبريد، بجانب إقامة أسواق حضارية ومخابز، ومركز تدريب، وصيانة لخدمة، وتأهيل شباب، وأهالى المناطق المنقولة إليه، حتى يتأقلموا مع البيئة الجديدة التى انتقلوا إليها، فضلاً عن إنشاء مسرح كبير بين مراحل المشروع الثلاث.

هذه هى الأرقام التى تكشف حجم المجهود الذى بذل إلى أن رأينا المشروع أمس يتحقق على أرض الواقع، وهو مشروع يؤكد نظرية غاية فى الأهمية، وهى أن الدولة لن تتمكن من تطوير كل المناطق العشوائية بمفردها، فالباب مفتوح لتكاتف الجميع، رجال الأعمال والجمعيات الأهلية، وفوق ذلك رجال القوات المسلحة الذين لا يبخلون أبداً بجهدهم فى سبيل تحقيق أى مشروع يستهدف الحفاظ على كرامة المصريين، وفوق كل هؤلاء هناك شخص يستحق التقدير منا جميعاً، وهو الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى قرر ونفذ.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

علاء

مشروع مُشرّف

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة