خالد صلاح

يوسف أيوب

هل انتهى دور الهيئة العامة للاستعلامات؟

الخميس، 26 مايو 2016 06:00 م

إضافة تعليق
الهيئة العامة للاستعلامات وفقاً للمكتوب على موقعها الإلكترونى هى هيئة حكومية تتبع رئاسة الجمهورية بموجب القرار الجمهورى الصادر فى 6 سبتمبر 2012، وتضطلع بدورها «كجهاز الإعلام الرسمى والعلاقات العامة للدولة»، إلى جانب شرح سياسة الدولة فى المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الصعيدين الداخلى والخارجى، ومواقفها إزاء مختلف القضايا، وتنمية وعى المواطن ومشاركته الفعّالة فى بناء مجتمعه فى الداخل ولتعميق أواصر الصداقة والعلاقات الوثيقة بين مصر والعالم الخارجى، وبالإضافة إلى كونها جهاز العلاقات العامة للدولة، فهى مركز للدراسات السياسية والإعلامية وبنك للمعلومات، ودار نشر كبرى للثقافة والفكر.

ومن مهام الهيئة توفير التسهيلات للصحفيين والمراسلين الأجانب، من خلال المركز الصحفى للمراسلين الأجانب بإداراته وفروعه المخـتلفـة بالقـاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان ورفح والعريش.

سبب طرحى لسؤال هل انتهى دور الهيئة العامة للاستعلامات، هو مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذى انتهت منه الحكومة قبل أيام، ويخضع الآن للدراسة فى مجلس الدولة، ففى هذا المشروع مادة تثير الشك حول مستقبل الهيئة العامة للاستعلامات، والمادة التى أقصدها هى نص الفقرة التاسعة من المادة 127 التى تحدد اختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فوضعت من ضمن هذه الاختصاصات «منح التصاريح لممثلى الصحف، ووكالات الأنباء، ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والرقمية الأجنبية بالعمل فى جمهورية مصر العربية، وتحديد نطاق عملهم، وذلك وفقاً للقواعد التى يضعها المجلس فى هذا الشأن، وتحديد المقابل المالى لها».

معروف لمن يتعامل مع الهيئة أن التعامل مع المراسلين الأجانب هو أحد مصادر القوة للهيئة العامة للاستعلامات، فهى صاحبة الحق فى منح تصاريح العمل لهم، بل والتصريح بفتح مكاتب للقنوات والصحف والوكالات الأجنبية فى مصر، لكن هذه المادة سلبت من الهيئة العامة الاختصاص المهم أو قل مصدر قوتها، ونقلته إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الذى سيتم تشكيله بعد الموافقة على القانون من مجلس النواب.

الأمر لا يقتصر على ذلك فقط، فبخلاف نقل تبعية التعامل مع المراسلين الأجانب هناك القرارات التى تم اتخاذها مؤخراً بتقليص أعداد المكاتب الإعلامية المصرية بالخارج، بعد غلق أكبر عدد منهم والاكتفاء بـ11 مكتبا فقط على مستوى العالم، وهو ما أضعف قوة الهيئة فى التواصل الإعلامى مع الخارج.

إذا انتهى قانون تنظيم الصحافة والإعلام إلى هذا الشكل الذى تحدثت عنه، وأخرج مهمة التعامل مع المراسلين الأجانب من تحت يد الهيئة العامة للاستعلامات، وإذا استمرت سياسة غلق المكاتب الإعلامية بالخارج، فلم يتبق للهيئة من دور سوى فى مراكز إعلام النيل المنتشرة فى محافظات مصر، فضلاً عن إصدار تقارير ودراسات دورية عن الشؤون الداخلية والخارجية، وحتى دورها كجامعة لمراكز النيل للإعلام محل انتقاد من المتابعين لأداء هذه المراكز، مقترحين نقل تبعية مراكز النيل، أما لوزارة الثقافة أو للمحافظات نفسها، بحيث تكون تابعة مباشرة لديوان عام كل محافظة.

وهنا يبقى السؤال، إذا خرجت كل هذه المهام من تحت يد الهيئة فهل هناك ضرورة للإبقاء عليها، أم الأفضل نقل تبعية إدارتها الباقية ومهامها الأخرى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ولوزارة الثقافة، هذا السؤال موجه بالطبع للقائمين على الهيئة ممن عليهم دراسة وضعها بشكل جدى.

من وجهة نظرى فإن الوضع لا يتحمل وجود الهيئة العامة للاستعلامات بشكلها الحالى، حتى فى ظل الدور الذى يقوم به رئيسها الحالى السفير صلاح عبد الصادق الذى حاول جاهداً أن يرفع من شأنها ودورها، ويصحح بعض الأخطاء التى عانت منها الهيئة فى الماضى، لكن يبدو أن الظروف لم تساعده، كما أن عددا من العاملين بالهيئة مازالوا يتسلحون بسلاح البيروقراطية القاتل الذى يقتل أى مقترح للتطوير أو الانتقال خطوة واحدة للإمام.

العيب ليس فى رئيس الهيئة بقدر الظروف التى تغيرت وتحتاج لرؤية جديدة للتعامل الإعلامى، سواء مع الداخل او الخارج، وهو ما لا تقوى الهيئة العامة للاستعلامات على مواجهته بشكل وتركيبتها الحالية.
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

على رشدى

شاهد عيان من الجزائر

عدد الردود 0

بواسطة:

غادة بصيط

دور الهيئة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة