خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

يحدث فى الجامعة..الفيس بوك ضيّع اللغة

الثلاثاء، 05 أبريل 2016 07:50 م

إضافة تعليق
فى البداية هناك أشياء ضرورية لا يجب التفريط فيها ويجب التوقف أمامها وإعطاءها الأولوية، ومنها أن المحافظة على القيم والأخلاق فى كل مؤسسات الدولة شىء طيب وينعكس بصورة إيجابية على البلد، خاصة فى الجامعات التى تعيد بناء الإنسان من جديد، ويتعلق بذلك أن الإنسان خارج مبنى مؤسسته هو أيضا جزء منها، أقول هذا بمناسبة «البوست» المنشور على الصفحة الرسمية لجامعة حلوان بتوقيع من رئيس الجامعة الذى يدعو فيه طلاب الجامعة للالتزام بالأخلاق العامة على صفحات الفيس بوك فيما يتعلق بحديثهم عن «جامعة حلوان» ومهددا فى الوقت نفسه من يتجاوز بـ«السب والقذف» فى حق الجامعة أو إحدى كلياتها أو أحد أعضاء هيئة التدريس بأن ذلك يضعهم فى مشكلة، لأنه سيتم تحويلهم إلى مجلس تأديبى، ونعود ونؤكد أنه من حق الجامعة ورئيسها والقائمين عليها المحافظة على الأخلاق العامة فيما يتعلق بمؤسساتهم، لكن لا يجوز ولا يحق ولا يصلح ولا ينبغى أن يكون «بوست» يحمل اسم جامعة حلوان ومعتمدا من رئيس جامعتها بكلياتها المختلفة لا تتجاوز عدد كلماته الـ«50 كلمة» ويحتوى 14 خطأ لغويا غير الأخطاء الأسلوبية.

نشرت الجامعة على الصفحة تقول «تنبيه هام .. ابنائى طلاب#جامعة _حلوان الرجاء منكم عدم السب والقذف فى الجامعة او اى كلية به وايضا اعضاء هيئة التدريس فى مجتمع الفيس بوك او أى مواقع تواصل اجتماعى حتى لا يتم التحقيق معكم فى ذلك ممن قد يؤدى الي تحويلكم الي المجلس التاديبى وفصلكم نهائى او حرمنكم من دخول الامتحانات هذا العام

يعتمد#رئيس الجامعة
تخيلوا أن يكون مثل هذا «لبوست» الذى كتبه شخص صاحب مسؤولية، لأنه يستخدم سلطات تتعلق بالمعاقبة كما هو واضح، لا يعرف شيئا اسمه «الهمزة» والأدهى والأكثر خطورة أنه لا يعرف الفارق بين العاقل وغير العاقل فيقول «أو أى كلية به» بدلا من «أى كلية بها» ويقول «ممن قد يؤدى» بدلا من «مما قد يؤدى» وهذا الأمر خطورته تكمن فى أنه يعكس طريقة تعامل المسؤولين مع الأشياء ويطرح فكرة أن التعامل مع الطلاب ربما يكون بهذا التداخل بين العاقل وغير العاقل مما يؤدى إلى ضياع الحقوق.

نقطة ثانية تطرحها هذه الأخطاء الواردة فى «البوست» تكمن فى وضع الأشياء فى غير مكانها مثل أن يكتب «إلى» بشكل «الي» فيحذف الهمزة ويحول الياء المقصورة إلى ياء، وخطورة هذا الموضوع فى أن الجامعة لو كانت تفكر بهذه الطريقة فإنها تضع الأشياء فى غير مكانها فى كل شىء وبالتالى ربما تضع المرح بدلا من العلم وتكرم من لا يستحق وبالمجمل تغير من منطق الأشياء.
الفيس بوك أثر على الكتابة وصنع نوعا من الاستسهال، وهذا أمر تجب مواجهته.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة