خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

ثلاثاء وصايا المسيح

الثلاثاء، 26 أبريل 2016 11:02 م

إضافة تعليق
«يا معلم أية وصية هى العظمى فى الناموس؟ فقال المسيح: «تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، هذه هى الوصية الأولى والعظمى». والثانية مثلها: «تحب قريبك كنفسك» هذه وصايا السيد المسيح فى يوم الثلاثاء من أسبوع آلامه، والمسمى بـ«ثلاثاء البصخة»، والبصخة كما قلنا المقصود بها «العبور».

كان يوم الثلاثاء حافلا بالأحداث، فشجرة التين المورقة التى لم تعجب السيد المسيح لكونها بلا ثمر فلعنها يوم الاثنين، لما كان الثلاثاء وجدها التلاميذ يابسة فتعجبوا قائلين: «كَيْف يبست التينة»، وهنا شرح لهم السيد المسيح فاعلية الصلاة وقوتها.

الكهنة ورجال الدين الذين شعروا بالقلق بسبب قوة روح المسيح التى بدأت تؤثر فى الموجودين بهذه المناطق وما حولها لم يعجبهم ما فعله عيسى فى البائعين داخل حرم بيت الله، فسألوه عن مصدر سلطانه حتى يدخل القدس وسط أتباعه ويطرد الباعة، فقال لهم: «وأنا أيضا أسألكم كلمة واحدة فأجيبونى: معمودية يوحنا: من السماء كانت أم من الناس؟ أجيبونى؟» ففكروا فى أنفسهم قائلين: إن قلنا: من السماء: يقول فلماذا لم تؤمِنوا به؟ وإن قلنا من الناس، فخافوا الشعب، لأن يوحنا كان عند الجميع أنه بالحقيقة نبى، فأجابوا وقالوا ليسوع لا نعلم فأجاب يسوع وقال لهم: وأنا لا أقول لكم بأى سلطان أفعل هذا؟

كان المسيح يعرف جيدا أن اليهود أهل جدل لا يبحثون عن حقيقة لكنهم يغوون «توريط» الآخرين فى تصريحات تودى به لذلك فى إنجيل «متى» أن الفريسيون أرسلوا تلاميذهم للمسيح يريدون أن يورطونه فى أمور السياسة فسألوه: «يا معلم، نعلم أنك صادق وتعلم طريق الله بالحق، ولا تبالى بأحد، لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس، فقل لنا: ماذا تظن؟ أيجوز أن نعطى جزية لقيصر أم لا؟ فعلم يسوع خبثهم، وقال: «لماذا تجربوننى يا مراؤون؟ أرونى معاملة الجزية»، فقدمو له دينارا، فقال لهم: «لمن هذه الصورة والكتابة؟ قالوا له لقيصر، فقال لهم: «أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر وما لله لله».

كل هذا وغيره حدث فى يوم الثلاثاء وفى مصر يواصل الأقباط احتفالاتهم بهذه الأيام المقدسة، كذلك فى قرى مصر، قديما، كان فلاحو مصر يحتفلون بأن يخصصوا هذا اليوم للفول فيكون هو الطعام الأساسى، يتغير شكل الفول بين «النابت والمدمس والبصارة»، لكنه يظل واضحا أو مستترا هو الأصل فى هذا اليوم.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة