الصين: واشنطن كعادتها لم تظهر أى نية لتحسين سجلها الخاص بحقوق الإنسان

الثلاثاء، 19 أبريل 2016 04:14 م
الصين: واشنطن كعادتها لم تظهر أى نية لتحسين سجلها الخاص بحقوق الإنسان شى جين بينج الرئيس الصينى

بكين(أ ش أ)

اخبار الصين



انتقدت الصين بشدة التقرير السنوى الأمريكى حول ممارسات حقوق الإنسان فى العالم لسنة 2015، الذى قامت وزارة الخارجية الأمريكية بنشره يوم الأربعاء الماضى، ووصفت بعض ما ورد به من تعليقات حول أوضاع حقوق الإنسان فى العديد من البلدان بـ"الخرقاء".

وفى تقرير صينى خاص حول أحوال حقوق الإنسان فى الولايات المتحدة فى العام الماضى -قامت بنشره وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) الثلاثاء- قالت الصين أن الولايات المتحدة تجاهلت فى تقريرها المذكور "كالعادة" التطرق إلى المشاكل الخطيرة الخاصة بها فى مجال حقوق الإنسان، كما أنها لم تظهر ولو قليلا من النية والعزم على تحسين سجلها الخاص فى هذا المجال.

وأضافت أنه فى واقع الأمر، فإن الولايات المتحدة لم تشهد أى تحسن يذكر فى معالجة المشكلات المتعلقة بسجلها فى مجال حقوق الإنسان فى عام 2015، بل على العكس، إذ طفت العديد من المشاكل الجديدة على السطح.

وأشارت إلى أنه نظرا لأن الحكومة الأمريكية ترفض النظر إلى نفسها فى المرآة، فإنه كان لا بد من أن يتم ذلك من خلال مساعدة الآخرين.

واستعرضت، فى تقريرها الصادر عن المكتب الإعلامى لمجلس الدولة الصينى (مجلس الوزراء)، العديد من الحقائق حول وضع حقوق الإنسان فى الولايات المتحدة فى عام 2015، والتى قالت إنها تعتمد على سجلات ووثائق لا تقبل الجدل والتشكيك فى مصداقيتها، حيث انقسم التقرير إلى ستة أجزاء تتناول الانتهاك التعسفى لحقوق المواطنين، وعدم توفير الحماية اللازمة للحقوق السياسية لمواطنى الولايات المتحدة، والتحديات التى تواجه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأمريكيين، وتفاقم ظاهرة التمييز العنصرى، والحالة المقلقة التى وصل إليها ملف حقوق المرأة والطفل فى الولايات المتحدة، والانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان التى ترتكبها الولايات المتحدة فى الدول الأخرى.

وتحدث التقرير الصينى عما شهدته الولايات المتحدة فى العام الماضى من مشاكل بسبب انتشار ملكية المواطنين للأسلحة النارية، والاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة، والفساد الخطير فى السجون، وتكرار حوادث المراقبة السرية لجمع المعلومات الشخصية للمواطنين، الأمر الذى عرّض حقوق المواطنين للانتهاك التعسفى.

وذكر التقرير أن فشل الولايات المتحدة فى التعامل مع موضوع انتشار الأسلحة النارية فى أيدى العامة تسبب فى تهديد الحق فى الحياة للمواطنين، وفى تكرار وقوع حوادث إطلاق النار فى البلاد، مشيرا إلى أنه خلال عام 2015، تم تسجيل وقوع أكثر من 51 ألف حادث عنف مسلح أسفر عن مقتل ما يزيد عن 13 ألف شخص وإصابة نحو 27 ألفا آخرين بجروح.

وأشار إلى أنه فى الولايات المتحدة يعتبر ضمان السلامة الشخصية للمواطنين أمراً غير ممكن فى ظل الاستخدام المفرط للعنف من قبل الشرطة، لافتا إلى أنه فى العام الماضى قتلت الشرطة الأمريكية إجمالى 965 شخصا، إلا أنه لم يتم فرض عقوبات مستحقة فى قضايا إساءة استخدام الشرطة للسلطةً، وحدثت احتجاجات تطالب بالعدالة فى وفاة أحد المواطنين فى مدينة بالتيمور وخرج المتظاهرون فى مدينة شيكاغو إلى الشارع للمطالبة بالعدالة فى وفاة مواطن آخر، كما حاصر المحتجون فى مدينة مينيابوليس مركزا للشرطة بعد مقتل مواطن ثالث برصاص الشرطة.

وتحدث التقرير عن ملف المال السياسى والعائلات السياسية، قائلا أن هذا الموضوع أصبح ظاهرة سائدة فى الولايات المتحدة، ولهذا فلا يمكن ضمان الحقوق السياسية للمواطنين بشكل فعال.

وأوضح أنه حاليا يمكن للشركات والأفراد التبرع بالأموال بشكل غير محدود للجنة العمل السياسية المعروفة باسم "سوبر باك" للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وبهذه الطريقة، يمكن للشركات استخدام المال للتأثير على السياسة وجنى عائدات ضخمة.

وألمح إلى أنه فى ضوء ذلك انتشرت تعليقات عدة تقول بأن النظام السياسى فى الولايات المتحدة أصبح أداة لتوفير عائدات للمتبرعين السياسيين الرئيسيين، كما أصبح لقب الأسرة ونسبُها عاملا أساسيا فى السياسة الأمريكية، حيث استخدمت قلة من الأسر المذكورة وجماعات المصالح الخفية الأموال والنفوذ للتأثير على الانتخابات.

وتحدث التقرير عن كيف خُطفت الإرادة الشعبية الأمريكية بسبب الحزبية السياسية فى الولايات المتحدة، لأن المصالح المعنية فى الانتخابات جعلت من الحزبين الديمقراطى والجمهورى غير قادرين على التنسيق لوضع سياسات تتماشى مع الإرادة الشعبية.

وتابع التقرير ملقيا الضوء على المشاكل العالقة فى المجتمع الأمريكى والتحديات إلى تواجه الولايات المتحدة للوفاء بواجباتها والتزاماتها بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين فى عام 2014، حيث تم تسجيل وجود 46.7 مليون شخص فى وضع الفقر فى العام نفسه، فيما يفتقر ما لا يقل عن 48.1 مليون شخص إلى الغذاء الكافى، فضلاً عن وجود أكثر من 560 ألف شخص بلا مأوى فى أنحاء البلاد فى العام 2015.

ووفقا لما كشفه التقرير فإن 79% من الأمريكيين يعتقدون أن المزيد من الناس سيتهاوون من صفوف الطبقة الوسطى بدلاً من دخول صفوفها، ولا يزال هناك 33 مليون شخص دون تأمين الرعاية الصحية فى الولايات المتحدة حتى اليوم، وفى الوقت نفسه، لا يمكن لـ 44 مليون عامل فى القطاع الخاص، أى نحو 40% من الإجمالى أن يتمتعوا بالحق فى الحصول على إجازات مرضية مدفوعة الأجر.

وذكر التقرير أن العلاقات العنصرية سجلت أسوأ حالاتها منذ أكثر من عقدين من الزمن فى ظل الصراع العنصرى الشديد فى الولايات المتحدة فى الفترة الأخيرة، حيث يصف 61% من الأمريكيين العلاقات العنصرية بأنها سيئة فى الولايات المتحدة.

وتحدث التقرير عن تأثر إنفاذ القانون والعدالة بالتمييز العنصرى بشكل شديد حيث يعتقد 88% من الأمريكيين الأفارقة أنهم يتعرضون لمعاملة غير عادةل من قبل الشرطة، كما يرى 68% منهم وجود التمييز العنصرى فى نظام العدالة الجنائية.

وأشار أيضا إلى أن البيض فى الولايات المتحدة يمتلكون ثروة تساوى 12 ضعف ما يمتلكه السود، وما يقرب من 10 مرات ما يمتلكه ذوى الأصول اللاتينية، كاشفا عن اعتقاد بعض المعلقين أن الحلم الأمريكى لا يزال بعيدا عن متناول العديد من الأسر الأفريقية واللاتينية فى الولايات المتحدة.

كما تحدث التقرير الصينى عن تدهور أوضاع النساء فى الولايات المتحدة، ومعيشة الأطفال فى بيئة مثيرة للقلق.. لافتا إلى أن النساء فى الولايات المتحدة يحصلن على 79 سنتا مقابل كل دولار للرجال، كما ارتفعت نسبة النساء الفقيرات من 12.1% إلى 14.5% خلال العقد الماضى.

واستشهد التقرير بما قالته منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تعتبر الدولة الصناعية الوحيدة التى لا يوجد فيها قانون يضمن حقوق التمتع بالإجازات المدفوعة الأجر للنساء.

ووفقا للتقرير فإنه فى الولايات المتحدة تعرضت 23% من الطالبات الجامعيات للتحرش الجنسى، ووقع حادثان لإطلاق النار على الأقل فى المدارس شهريا فى عام 2015، وأيضا شهد نفس العام مقتل طفلين تقريبا كل أسبوع فى حوادث إطلاق النار غير المقصودة.. ومقتل أكثر من ربع المراهقين ممن هم فوق 15 عاما جراء تعرضهم للإصابة فى حوادث إطلاق النار بالولايات المتحدة.

وبحسب التقرير يعيش حوالى 17.4 مليون طفل تحت سن الـ18 عاما دون أب تحت خط الفقر، ويعيش نحو خمس الأطفال الأمريكيين فى أسر غير قادرة على تأمين إمدادات غذائية كافية.

واتهم التقرير الولايات المتحدة بأنها لا تزال تنتهك بوقاحة ووحشية حقوق الإنسان فى بلدان أخرى، وتنظر إلى مواطنى البلدان الأخرى ك"قذارة". وذكر أن الضربات الجوية التى شنتها الولايات المتحدة فى العراق وسوريا أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين، كما أغارت الولايات المتحدة بشكل عشوائى بطائرات دون طيار على باكستان واليمن، ما تسبب فى مقتل مئات المدنيين.

وضرب التقرير الصينى مثلا على استهانة الولايات المتحدة بحقوق الانسان فى الدول الأخرى بما حدث فى يوم 3 أكتوبر عام 2015، حين قصفت القوات الأمريكية مستشفى تديره منظمة "أطباء بلا حدود" فى مدينة قندوز فى أفغانستان، حيث لقى 42 شخصا مصرعهم.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تتجاهل أى إدانات دولية بشأن انتهاكها لحقوق الإنسان ولم تغلق معتقل غوانتانامو، الذى ما زال قيد الخدمة منذ 14 عاما، ويحتجز داخله نحو 100 شخص بشكل تعسفى ودون محاكمة منذ سنوات.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة