وأكد السفير الشيخ راشد عبد الرحمن آل خليفة، مندوب البحرين الدائم لدى الجامعة العربية، والذى تسلمت بلاده رئاسة الدورة الخامسة والأربعين بعد المائة لمجلس الجامعة العربية التى انطلقت أعمالها اليوم على مستوى المندوبين الدائمين، أن ما تعيشه المنطقة من ظروف استثنائية تفرض تداعياتها بما يحتم علينا مواجهة هذه التدخلات الخارجية التى تستهدف تمزيق النسيج الوطنى وبث الفرقة والخلاف وبشأن التدخل الإيرانى فى الشئون الداخلية للدول العربية.
وأكد تأييد بلاده فى هذا الاطار للقرارات الصادرة عن الجامعة العربية فى اجتماعى وزراء الخارجية العرب فى ديسمبر 2015 وفى يناير 2016 الرافضة لهذه التدخلات، والداعية لإيران لاحترام مبدأ حسن الجوار.
وجدد مندوب البحرين فى كلمته أمام مجلس الجامعة موقف بلاده الداعم لحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس ووقف الاستيطان وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
كما أكد آل خليفة على حق دولة الإمارات العربية المتحدة فى استعادة جزرها الثلاث المحتلة من جانب إيران سواء عبر التفاوض أو اللجوء إلى المحكمة الدولية.
وحذر مندوب البحرين من تفشى ظاهرة الإرهاب التى باتت تهدد استقرار دول المنطقة داعيا إلى تضافر الجهود من أجل استئصالها عبر نشر الخطاب الدينى المعتدل والفكر الوسطى وتحقيق التنمية والتعاون المشترك.
وبشأن اليمن وصف آل خليفة عملية إعادة الأمل إلى اليمن بأنها شكلت علامة فارقة فى مسيرة العمل العربى المشترك من أجل الحفاظ على أمن اليمن واستقلاله ووحدة شعبه وسلامة أراضيه.
من جهته أعرب الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربى فى كلمته أمام مجلس الجامعة عن تضامن الجامعة العربية مع تونس فى مواجهة الإرهاب مشيدا بالرد السريع والحاسم الذى قام به الجيش التونسى على الهجمات المسلحة التى وقعت أمس فى مدينة بن قردان واستهدفت استقرار تونس وأمنها.
وقال العربى أن هذه الهجمات تؤكد أهمية وجود خطوات جماعية عربية للحرب على الإرهاب لا تقتصر فقط على الجانب الأمنى وإنما تشمل الجوانب الاخرى الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وبخصوص القضية الفلسطينية اتهم العربى إسرائيل بالتعنت ووصفها بأنها أخر معاقل العنصرية والاستعمار فى العالم لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية تمكنت من تحقيق خطوات ملموسة دوليا لصالح القضية الفلسطينية منها اعتراف عدد من برلمانات العالم بدولة فلسطين وانضمام فلسطين بصفة مراقب"دولة غير عضو" إلى الأمم المتحدة، ورفع العلم الفلسطينى فوق مقر المنظمة الدولية إلى جانب اعلام دول العالم.
وابدى العربى أسفه إزاء فشل الجهود الدولية فى إطلاق تحرك دولى حقيقى لإنفاذ حل الدولتين منوها بالتحرك الفرنسى الأخير لإعادة إحياء فكرة عقد مؤتمر دولى حول فلسطين.
وأشار العربى إلى أن وزير الخارجية الفرنسى الجديد جان مارك ايروليت سيشارك غدا فى اجتماع اللجنة الوزارية العربية المصغرة المعنية بالتحرك لدعم القضية الفلسطينية للتشاور بشأن التحرك الفرنسى ومواصلة الاتصالات لعقد مؤتمر دولى للسلام.
وعلى صعيد الأزمة السورية أكد العربى دعم الجامعة للجهود الدولية الرامية لاستئناف مفاوضات بين الأطراف السورية خلال الأيام المقبلة، معربا عن أمله فى أن يحترم الجميع اتفاق وقف الأعمال العدائية الذى توصلت إليه روسيا وأمريكا والذى ساهم فى تسهيل عملية إيصال المساعدات الإنسانية للسوريين.
وفيما يخص الوضع فى ليبيا أكد العربى على ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطنى وفقا لاتفاق الصخيرات، وإيجاد آلية موحدة لعمل الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن هناك لقاءات ستعقد فى سلطنة عمان لوضع دستور جديد لليبيا، كما ستجتمع دول الجوار الليبى فى تونس يوم 20 الشهر الجارى لبحث سبل تنفيذ اتفاق الصخيرات.
وفيما يخص الوضع فى اليمن جدد العربى التأكيد على دعم الجامعة العربية الكامل لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادى وقرارات مجلس الأمن الرامية لتحقيق الاستقرار فى اليمن، مشيرا إلى أن الجامعة على اتصال دائم مع المبعوث الأممى الخاص باليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد لمتابعة اخر التطورات والمستجدات.
من جانبه دعا مندوب دولة الإمارات الدائم لدى الجامعة العربية وسفيرها بالقاهرة محمد بن نخيره الظاهرى إلى اعتماد مقاربات عربية من أجل التصدى لظاهرة الإرهاب تولى عناية خاصة للأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وبلورة تصورات واضحة، واكتشاف وتطوير حلول شاملة لمعالجة المشاكل الداخلية.
وقال بن نخيره الذى ترأست بلاده الدورة السابقة لمجلس الجامعة أن المنطقة العربية تعيش مرحلة استثنائية لم تعيشها من قبل فرضت على الجميع تحديات عديدة ورهانات بالغة النمو والتأثير، داعيا فى الإطار ذاته إلى ضرورة العمل المشترك فى إطار استراتيجى يعتمد على تكثيف الجهود ومواصلة التشاور لخلق موقف عربى موحد تجاه قضايا المنطقة، وبما يمكن من تعزيز العلاقات العربية مع المنظومة الدولية والإقليمية.
وقال أن دولة الإمارات منذ أن تولت رئاسة الدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس الجامعة العربية قامت خلالها بمضاعفة الجهود بهدف الدفع قدمًا بمسيرة العمل العربى المشترك لتلبية طموحات الشعوب العربية، وخدمة المصالح العليا لدول المنطقة.
وأضاف أننا سعينا بكل جهدنا، وبمثابرة وجد، لتحقيق التوافق العربى تجاه كافة القضايا والأزمات التى تواجه المنطقة العربية.
وأشار إلى أنه من هنا فقد انصب الاهتمام خلال الستةِ الأشهرِ الماضيةِ نحو القضايا العربية ذات الأولوية كالقضية الفلسطينية والأزمات التى تواجه الاشقاء فى اليمن وسوريا وليبيا، وقضايا عدة، منها استمرار الاحتلال الإيرانى للجزر الإماراتية، وقضية اللاجئين السوريين، والانتهاكات الإسرائيلية فى القدس الشريف، وقضايا الإرهاب وسبل مواجهته، وأيضا الاعتداءات الإيرانية على مقر بعثة المملكة العربية السعودية بإيران، والتدخلات الإيرانية فى الدول العربية وما صاحبها من تهديدات للأمن القومى العربى، والتدخل التركى فى العراق.
موضوعات متعلقة
- البحرين تتسلم من الإمارات رئاسة مجلس الجامعة العربية فى دورته الـ145
- الجامعة العربية تتسلم رسميا اسم "ابو الغيط" كمرشح مصر للأمانة العامة