أكرم القصاص

226 مليونا عدد مستخدمى الإنترنت فى العالم العربى بحلول 2018

الأربعاء، 30 مارس 2016 03:12 ص
226 مليونا عدد مستخدمى الإنترنت فى العالم العربى بحلول 2018 إنترنت - صورة أرشيفية
كتب محمود عسكر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بدأ العالم العربى يستعد لحقبة جديدة عنوانها النمو فى عدد مستخدمى شبكة الإنترنت والذى يتوقع أن يبلغ نحو 226 مليون مستخدم بحلول العام 2018، وذلك وفقاً لـ"تقرير اقتصاد المعرفة العربى 2015-2016"، الذى تمّ إطلاقه (الثلاثاء 29 مارس 2016) من قبل "أورينت بلانيت للأبحاث".

وأشارت التقديرات الواردة فى التقرير النوعى إلى أنّ معدلات استخدام شبكة الإنترنت ستسجل ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 55% بحلول العام 2018 مقارنةً بـ 37.5% خلال العام 2014، متفوقة بـ 7% تقريباً على معدل النمو العالمى المتوقع والبالغ 3,6 مليار مستخدم.

ويكتسب "تقرير اقتصاد المعرفة العربى 2015-2016"، الذى أعدّته "أورينت بلانيت للأبحاث" وهى وحدة مستقلة ضمن "مجموعة أورينت بلانيت"، بالتعاون مع عبد القادر الكاملى، مستشار أبحاث فى "أورينت بلانيت للأبحاث"، أهمية استراتيجية كونه دراسة بحثية شاملة تهدف إلى رفد السوق برؤى معمقة وإحصائيات دقيقة حول واقع ومستقبل اقتصاد المعرفة فى العالم العربى، فى ظل التوسع المطّرد الذى تشهده الاقتصادات الإقليمية.

ويسلط التقرير الضوء على أبرز المؤشرات الرئيسية وأحدث الاتجاهات المؤثرة على الأسواق الإقليمية. وتتجه الأنظار حالياً إلى التقرير المرتقب كونه سيوفر وسيلة هامة وأداة قيّمة من شأنها تمكين العاملين فى القطاع الحكومى ومجتمع الاقتصاد والأعمال الإقليمى من الوصول إلى فهم أعمق وأشمل لكافة العوامل التى تعيد تشكيل ملامح الاقتصاد المعرفى العربى.

وقال عبد القادر الكاملى: "يشهد العالم العربى تغييرات جذرية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية".

وضمن سعيها لمواكبة المستجدات المتسارعة والتغيرات المتلاحقة، تواصل دول عدة فى المنطقة تبنى مبادرات نوعية فى إطار جهودها الحثيثة لبناء اقتصاد متكامل قائم على المعرفة، الأمر الذى ينطوى على نتائج إيجابية ملموسة على صعيد تحسين مؤشرات مجتمع المعرفة.

وبالفعل أثمرت الجهود المستمرة عن نجاحات ملحوظة، أبرزها تقدّم كل من قطر والإمارات فى "مؤشر التنافسية العالمية 2015-2016" (GCI 2015-2016) لتحتلا المرتبة 14 و17 على التوالى، من أصل 130 دولة فى المؤشرات الكلية.

وخطت دولة الإمارات خطوة متقدمة على صعيد التحول نحو نموذج الحكومة الذكية، وذلك عقب اختيارها فى المرتبة الأولى عالمياً فى 6 مؤشرات من إجمالى 114 مؤشرا."

وأضاف الكاملى: نتطلع بتفاؤل حيال "تقرير اقتصاد المعرفة العربى 2015-2016"، لاسيّما وأننا على ثقة تامة بأنّ ما يحتويه من معلومات قيّمة وبيانات موثوقة ستمثل مرجعية هامة بالنسبة للهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص فى العالم العربى، والتى تسعى لتطوير استراتيجيات فاعلة تلبى الاحتياجات الناشئة وتحقق التطلعات الطموحة خلال السنوات القليلة المقبلة.

من جانبه، قال نضال أبوزكى، مدير عام "مجموعة أورينت بلانيت": "تتسارع حالياً وتيرة التطور الاقتصادى فى العالم العربى بالتزامن مع التغيّرات الحاصلة فى أسعار النفط العالمية. وشكّلت المعطيات الراهنة دفعة قوية لمسيرة التحول نحو اقتصاد متنوع يتسم بالمرونة مع التركيز بالدرجة الأولى على بناء اقتصادات متكاملة قائمة على المعرفة والابتكار، الأمر الذى ينعكس فى زيادة حجم الاستثمارات فى تحديث وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى إطار الجهود الإقليمية المبذولة لتحقيق التنويع الاقتصادى والابتعاد عن الاعتماد على النفط.

وبالفعل تحققت إنجازات لافتة على صعيد تحسين عدد من أبرز القطاعات الاقتصادية الحيوية، وفى مقدمتها قطاع الصحة والخدمات وغيرها.

وبرزت دولة الإمارات باعتبارها رائدة عالمياً فى تبنى مفهوم الحكومة الإلكترونية والذكية، بعد أن خطت خطوات سبّاقة أهلتها للوصول إلى مصاف أهم الدول المتقدمة فى التحول الرقمى.

وتوّجت دبى نجاحاتها المتلاحقة فى التفوق على أبرز المراكز العالمية الرائدة فى التحول الرقمى، وفى مقدمتها لندن وأوسلو وستوكهولم وفيينا، فى مجال ''الحوكمة الرقمية''. وجاءت مسقط فى المرتبة الثانية عربياً من حيث ''الحوكمة الرقمية''، تلتها كل من الرياض والقاهرة وعمّان وتونس والدار البيضاء، ومن ثم بغداد والكويت والمنامة."

ويقدّم التقرير بيانات شاملة حول الاتجاهات السائدة والناشئة ضمن اقتصاد المعرفة، مسلطاً الضوء على التوجه المتزايد نحو الاستثمار على نطاق واسع فى تحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ويرصد التقرير أيضاً التطوّرات الحاصلة على صعيد البحث والتطوير، والتى تظهر بوضوح فى تنامى أعداد براءات الاختراع المسجلة فى العالم العربى، وبالأخص فى المملكة العربية السعودية.

ويتناول التقرير العوامل الدافعة للتوسع الديناميكى الذى يشهده اقتصاد المعرفة، والذى يُعزى فى المقام الأول إلى الجهود المبذولة من الدول العربية لتحقيق التنويع الاقتصادى والتحول بعيداً عن الاقتصادات المعتمدة على النفط، والتى كان لها الأثر الأكبر فى إطلاق مبادرات رائدة تستهدف تبنى أحدث الابتكارات التقنية ضمن القطاعات الاقتصادية الرئيسية، لاسيّما التجزئة والضيافة وغيرها.

ويضم التقرير إحصاءات حديثة ومعلومات قيّمة حول مختلف المجالات الحيوية ذات الصلة باقتصاد المعرفة فى العالم العربى، بما فيها:

وتبوّأت دولة الإمارات موقع الصدارة عربياً بعد أن احتلت المرتبة الأولى فى "مؤشر الأداء الإلكترونى العربى للعام 2015" بمعدل 67.35%.

وتصدرت دول مجلس التعاون الخليجى الست التصنيف العام فى مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى العالم العربى خلال العام 2015. وجاءت البحرين فى المرتبة الأولى بعد أن سجلت 74.15% فى معدلات استخدام شبكة الإنترنت، فيما حققت الكويت أعلى نسبة فى انتشار الهواتف النقالة بـ 194.62%.

ويرصد "مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى العالم العربى" أربعة مؤشرات رئيسية لكل دولة من الدول الـ18 فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هى مؤشر "مشتركى الهواتف النقالة"، ومؤشر "مشتركى الهواتف الثابتة"، مؤشر "مستخدمى شبكة الإنترنت" ومؤشر "عدد أجهزة الكمبيوتر المثبتة".

ويتم احتساب المؤشر العام من خلال جمع نتائج المؤشرات الأربعة الرئيسية لكل دولة وتقسيمها على إجمالى التعداد السكانى. ويشكّل ارتفاع الدرجة المسجّلة وفق المؤشر العام دليلاً على مستوى النجاح فى تبنّى نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتعكس نتائج "توقعات أعداد مستخدمى الإنترنت فى العالم العربى 2014-2018" مدى التوسّع الكبير الذى يشهده قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى ظل التقديرات بأن يصل عدد مستخدمى شبكة الإنترنت فى الدول العربية إلى نحو 226 مليون مستخدم بحلول العام 2018. ويتوقّع التقرير أن يرتفع معدل انتشار الإنترنت فى المنطقة من حوالى 37.5 % فى العام 2014 إلى أكثر من 55 بالمائة فى العام 2018، أى بنسبة 7 بالمائة أعلى من المعدّل العالمى البالغ 3.6 مليار وفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن الشركة البحثية المستقلة "إى ماركتير".

وتمت أيضاً دراسة مستوى تواجد المحتوى العربى على شبكة الإنترنت، وبالأخص عبر "ويكيبيديا" (Wikipedia)، الموسوعة الإلكترونية الحرة التى تتيح للمستخدمين إمكانية إضافة أو تحرير المحتوى.

ويُذكر أن "ويكيبيديا" انطلقت فى 15 يناير 2001 باللغة الإنجليزية، وتمت لاحقاً إضافة اللغة الفرنسية ومئات اللغات الأخرى. وفى شهر أكتوبر 2015، أطلقت "ويكيبيديا" نسخاً متخصّصة بـ 291 لغة بما فيها اللغة العربية، وتضم بمجملها أكثر من 34 مليون مقال.

ويستعرض التقرير نظرةً عامةً عن أبرز متاجر التجزئة الإلكترونية وآفاق نموّها وتوسّعها فى ظل الإقبال المتنامى على شركات الإنترنت القائمة فى منطقة الشرق الأوسط، وتأتى هذه الدراسة المستفيضة استجابةً للنمو الكبير الذى سجّله قطاع التسوّق الإلكترونى إقليمياً على مدار السنوات القليلة الماضية والذى أسهم فى دفع عجلة الاستثمارات العالمية ضمن سوق التجارة الإلكترونية فى المنطقة.


موضوعات متعلقة..


- البورصة تنهى تعاملاتها بتراجع جماعى محدود بمبيعات العرب


- الرئيس التنفيذى لـ"مباشر": البورصة المصرية تستوعب طرح عشرات الشركات


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة