خالد صلاح

أكرم القصاص

حلم من جامعة القاهرة

الجمعة، 25 مارس 2016 07:15 ص

إضافة تعليق
جابر نصار ومستشفى الأمراض المعدية
قبل سنوات بعيدة كان هناك طبيب حميات سورى هو ثابت ثابت جاء إلى مصر، وعاش فيها وعشق شعبها، تزوج من يونانية ورفض السفر وأصر على البقاء فى مصر يعالج شعبها ويتفانى فى خدمة حتى مات ودفن فى مصر. لكنه أوصى بكل ما يملك لجامعة القاهرة، لإقامة معهد ومستشفى للأمراض المعدية، والأرض فى شارع الهرم على مساحة 8 أفدنة، أى حوالى 40 ألف متر مربع، بجوار فندق أوروبا. حصلت جامعة القاهرة على الترخيص، منذ أوائل التسعينيات من القرن الماضى، لكن كل ما تحقق هو بعض الأساسات، ولما تولى الدكتور جابر جاد نصار رئاسة جامعة القاهرة، عام 2013، يقول إنه أثناء تقليبه فى الملفات التى يصفها بأنها» مركونة»، عثر على ملف المستشفى، وخلال عامين، بدأت عملية البناء واكتملت، بتكلفة تزيد على 135 مليون جنيه، يقول رئيس جامعة القاهرة أنه تم تدبيرها من الموارد الذاتية للجامعة، من الإصلاحات المالية والإدارية، ووقف الإهدار، واكتمل البناء، وتم تدبير ثمن الأجهزة، ويستعد رئيس جامعة القاهرة لافتتاح واحد من أكبر مستشفيات الأمراض المعدية، به 420 سريرا، وعلى ثلث المساحة معامل أبحاث. ويقدم خدماته بالمجان. ويتجاوز كونه مستشفى ليكون منارة بحث وتطوير وتعليم طبى.

القصة يرويها رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، مع دعوة لمن يريد الرؤية والاطلاع. أمام من شاهدوها، نحن أمام خطوة مهمة ونموذج عملى، على أن الإرادة والعمل من دون انتظار تعليمات، يمكن أن يثمرا عن الكثير من الأمل.

جامعة القاهرة كانت دائما مكانا للمبادرة والابتكار والأفكار والتغيير، وفى عهد رئيسها الحالة الدكتور جابر نصار، هناك الكثير من قصص الوفر ومبادرات دعم الابتكارات والاختراعات وتمويلها وتسويقها. ودعم البحث العلمى وتحديث معامل كليات العلوم والدراسات العليا، لتكون بحثا علميا وليس «تستيف أوراق». وهى ملفات كانت تبدو صعبة، لكنها تحولت إلى واقع، وتجربة بناء مستشفى بهذا الحجم يتبع أعرق جامعاتنا، أمر يستحق الالتفات وتسليط الأضواء، بل ربما كان يمثل نقطة ضوء يمكن أن تستقطب الجهود الذاتية.

وربما ونحن نتذكر الطبيب السورى ثابت ثابت، وغيره من أصحاب المبادرات الأهلية والعشق بلا حدود، وأن نتذكر أن جامعة القاهرة نفسها قامت كرمز لإرادة وجهود أهلية ومبادرات من أثرياء لم يكونوا يعملون فقط للكاميرات. أما الدكتور جابر نصار، فهو يحاول إعادة قدوة وتأثير جامعة القاهرة، بإمكاناتها الضخمة، والخبرات والكوادر التى يمكن أن تمثل رافدا دائما لمد مصر بالخبرات هى وباقى جامعات مصر. التى يفترض أنها تضم كل الخبرات والتخصصات، ويمكنها أن تمثل منارة تحديث وتطوير، ونموذجا لمن يعمل لدنياه ومواطنيه وجامعته.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الريس ستامونى

ثقافه التبرع و التطوع = الثقافه الغائبه = التكافل الأجتماعى و العداله الأجتماعيه "الطبيعيه"

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة