خالد صلاح

كريم عبد السلام

الحقيقة فى بروكسل.. اللهم لا شماتة

الأربعاء، 23 مارس 2016 03:00 م

إضافة تعليق
متى تتوقف أوروبا عن احتضان الإرهابيين؟
الحقيقة واضحة وضوح الشمس فى بروكسل، أوروبا والغرب احتضنوا ثعابين التطرف والإرهاب الفارين من العدالة فى عدة دول عربية وإسلامية من بينها مصر، والنتيجة أن تلك الثعابين عندما استشعرت الدفء نفذت عمليات إرهابية فى العواصم التى احتضنتها وآخرها العاصمة البلجيكية.

الحقيقة واضحة وضوح الشمس فى بروكسل، أن الأنظمة الغربية الدائرة فى الفلك الأمريكى لا تتعلم الدرس من استخدام الإرهابيين باعتبارهم أسلحة وأوراق ضغط سياسية، فالولايات المتحدة التى استحدثت هذه اللعبة المدمرة بخلق وتربية وتوجيه التنظيمات المتطرفة واستخدامها فى صراعاتها السياسية حول العالم، كانت أول من اكتوى بنار تلك التنظيمات فى كينيا والصومال وليبيا وعلى الأراضى الأمريكية نفسها فى أحداث 11 سبتمبر الدامية.

الحقيقة واضحة وضوح الشمس فى بروكسل، أن المعاندين الذين مازالوا يراهنون على المفهوم الأمريكى البريطانى الذى يصنف الإرهابيين والمتطرفين درجات ومستويات، مخطئون تماما، فالمتطرفون الذين يعتمدون العنف سرا ويرفعون شعارات سياسية مثل جماعة الإخوان، أخطر ممن يعتمدون العنف علانية ويعلنون مسؤوليتهم عن الأعمال الإرهابية التى يرتكبونها

من هنا فالإدارة الأمريكية وحكومة ديفيد كاميرون سيدفعون ثمنا غاليا، نتيجة احتضانهم الإخوان وغيرها من الجماعات التى تقاتل تحت العلم الأمريكى فى سوريا وليبيا، ويتنقل قادتها بحرية بين العواصم الأوروبية وتلتقيهم الدوائر الرسمية وغير الرسمية الأمريكية.

الآن أوروبا والولايات المتحدة والعالم كله على المحك، النار التى كانوا يلعبون بها أحرقتهم، فماذا هم فاعلون؟ هل سيتخذون إجراءات حاسمة لاقتلاع الإرهاب من جذوره ووقف الدعم المقدم للجماعات والفصائل التى أوجدوها ورعوها وأطلقوها فى البلدان العربية لتنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة على الأرض؟ وهل سيعتمدون خططًا بديلة لتلك القائمة حاليا بالتوقف عن استخدام الجماعات الإرهابية لتركيع الدول المحورية فى الشرق الأوسط وتدمير اقتصاداتها؟!

ما يحدث على الأرض لا يفيد بذلك للأسف الشديد، فكبار القادة الغربيين مازالوا على عنادهم، أو مازالوا أسرى للاستراتيجية الأمريكية وبرامجها الجديدة للهيمنة على العالم من خلال حرق منطقة الشرق الأوسط بالإرهاب ومغادرتها إلى مناطق الصراع الجديدة فى آسيا بالقرب من حدود الصين وروسيا.

برامج الهيمنة التى تعتمدها الإدارة الأمريكية والدول الدائرة فى فلكها لن تتوقف، إلا بانتهاء آخر يوم من ولاية باراك أوباما، ولن تنكسر إلا بالنموذج الفرنسى فى التغريد خارج السرب الأمريكى، فالجمهوريون أكثر وضوحا وحسما فى التعامل مع جميع الفصائل والجماعات الإسلاموية المتطرفة، ويتجهون إلى دمغها جميعًا بالإرهاب، وتجفيف منابع تمويلها وتجميد أرصدتها الموجودة والسرية.

فرنسا هولاند هى الدولة الأوروبية الوحيدة تقريبا التى أدركت خطر الاستراتيجية الأمريكية لمغادرة منطقة الشرق الأوسط بعد تدميرها، فهى بحكم الجغرافيا لن تستطيع ملاحقة واشنطن فى مغادرتها للمنطقة، وبالتالى اتبعت سياسة حاسمة مبكرا بدعم مصر والدول المحورية فى المنطقة فى مواجهة الإرهاب، وبالمخالفة للتوجيهات الأمريكية، ودفعت فى مقابل ذلك ثمنا من أمنها وتعرضت لعدة عمليات إرهابية فى قلب العاصمة باريس، لكنها لم تتوان عن المضى فى خططها المستقلة للدفاع عن حدودها وأرضها فى مواجهة توابع المقامرات الأمريكية.

من من العواصم الأوروبية ستحذو حذو باريس فى المستقبل القريب؟ وهل ينال أوباما وإدارته اللعنات التى يستحقها؟
سنرى..
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة