خالد صلاح

يوسف أيوب

هل الجيش قادر على حماية الدولة؟

الثلاثاء، 22 مارس 2016 03:00 م

إضافة تعليق
هل الجيش قادر على حماية الدولة؟.. أعلم أنه سؤال غريب، لتأكد الجميع أن الجيش المصرى يملك من القوة البشرية والقدرة التسليحية ما مكنه من حماية الدولة المصرية من الأخطار الخارجية والمخاطر الداخلية أيضًا، لكن يمكن اعتباره من الأسئلة الافتراضية المطلوب طرحها كل فترة والإجابة عليها أيضًا بالمعلومات والأرقام، ليكون الجميع مطلعًا على إمكانيات وقدرات الجيش المصرى.

المؤكد لدى كل المصريين بل والعرب أيضًا أن الجيش المصرى استطاع أن يحمى مصر من كل المخاطر التى استهدفتها طيلة السنوات الماضية، بل إنه لم يتأخر فى تلبية نداءات الدول الشقيقة للوقوف معها فى أزماتها ولحماية الأمن القومى العربى الذى يتعرض لهجمات شرسة من قوى إقليمية ودولية تعمل على تهديده وتقويضه أيضًا، فالقوات المسلحة المصرية أثبتت وتثبت كل يوم أنها قادرة، ليس فقط على حماية مصر، بل والأمن العربى وامتداداته، لذلك أرى أنه من حق قواتنا المسلحة علينا أن نتذكرهم كل يوم بل كل لحظة.. نتذكر ما يقدمونه لمصر من تضحيات لا تخفى على أحد، فهم يسيرون بمبدأ يد تبنى ويد تمسك السلاح، وكما وصفهم الرئيس عبدالفتاح السيسى «إحدى الركائز الأساسية لحماية الدولة المصرية».

لم يعد خافيًا على أحد الأزمات التى تعرضت لها جيوش عتيدة فى المنطقة، وكان جيش مصر هو الهدف التالى لمن دمروا جيوش العراق وليبيا واليمن وسوريا، لكن استطاع رجال قواتنا المسلحة أن يحافظوا على جيش مصر، ليقف سدًا منيعًا ضد أى محاولة لضربه، بل إنه وقف صلبا وصلدا أمام أى محاولة لاختراق مصر، وزاد على ذلك أن قواتنا المسلحة ضاعفت من قدراتها القتالية والتسليحية، لوجود وعى كامل لدى قياداتنا العسكرية بحجم المخاطر التى تحيق بمصر، والتى تتطلب اليقظة والاستعداد الدائم، وهى العقيدة التى تسيطر عليهم، فالجاهزية هى عنوانهم والاستعداد هو اليقين السائد.

ولم تكتف قواتنا المسلحة بتطوير القدرات القتالية والتسليحية فقط، وإنما كانت وستظل مساهما قويا فى عملية التنمية التى تنتشر فى ربوع مصر، فلم يشغلهم الدفاع عن مصر ضد الأخطار الخارجية والداخلية ومواجهة الإرهاب وعمليات الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، لم يشغلهم كل ذلك عن المساهمة فى تنمية البلد، بل شاركوا فى دفع عملية التنمية الشاملة بالتعاون والتنسيق مع جميع أجهزة ومؤسسات الدولة، فاليوم نستطيع القول بأن القوات المسلحة تمثل ذراعا قوية تدعم جميع مؤسسات الدولة، بهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة لدفع عجلة التنمية، ومن هذه الزاوية يمكن فهم الرسالة التى وجهها الرئيس السيسى للقوات المسلحة الخميس الماضى أثناء مشاهدته للمناورة البحرية «ذات الصوارى» التى تم تنفيذها بالذخيرة الحية، فالرئيس وجه بمواصلة القوات المسلحة لمساهمتها فى الحفاظ على أسعار السلع الغذائية، والحرص على توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وذلك للتخفيف على كاهل المواطنين محدودى الدخل، فضلًا عن زيادة عدد المنافذ لتوزيع السلع وتخفيض أسعارها من خلال تقليص تكلفة النقل.

رسالة الرئيس هى تأكيد على الدور التنموى المهم الذى تقوم به القوات المسلحة فى مصر، وهو دور لا يقلل أبدًا من الطبيعة القتالية والعسكرية لقواتنا المسلحة، بل إنه مكمل لها، فالمشاركة فى التنمية هى من محاور حماية الدولة.

وكان لى الشرف أن أشاهد عن قرب إحدى المناورات العسكرية التى زادت من يقينى بقدرة جيشنا وقوته، وهى المناورة البحرية «ذات الصوارى» التى نفذتها قواتنا البحرية الخميس الماضى بالذخيرة الحية، فكانت أحد الشواهد المهمة على ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تفوق وإجادة.
هذه المناورة التى شهدها الرئيس السيسى من على متن الفرقاطة فريم «تحيا مصر»، هى تأكيد على حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تطوير وتحديث القدرات القتالية لقواتنا، وفقًا لأحدث المنظومات العالمية، ورسالة مهمة بأن لمصر جيشا قادرا على حمايتها.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة