خالد صلاح

أكرم القصاص

التاكسى فى فخ المنافسة

الأربعاء، 16 مارس 2016 07:14 ص

إضافة تعليق
بسرعة كشف ظهور شركتى التاكسى الحديثة «أوبر وكريم» عن كل عيوب التاكسى الأبيض. مئات البوستات على فيس بوك وتويتر ترصد مخالفات وأخطاء التاكسى الأبيض، قصص عن الجشع والتحرش والتعالى والشروط المسبقة، وعدم تشغيل العداد، أو تشغيله وهو ملعوب فيه، ليسجل ضعف أو ضعفى الأجرة. لا يمكن للراكب أن يعرف أبدا أجرة المشوار، وفى كل مرة يدفع مبلغا مختلفا. لاحظ أن التاكسى الأبيض فى بداية ظهوره والتزامهم بالعداد شجع كثيرين وأنهى على التاكسى القديم، حتى استفرضوا بالسوق وتعالوا على الركاب.

لم يكن أحد يشكو حتى طلعت سيارات أوبر وكريم، لتكشف كل أمراض التاكسى. سيارات حديثة نظيفة منظمة آمنة، الأجرة محددة خط السير معروف، المعاملة محترمة.

من قبل ظهرت شركات أخرى، فشلت بسبب الاستغلال، لكن الشركتين حققتا تقدما بسرعة، سائقو التاكسى الأبيض غضبوا وتظاهروا، وطالبوا الحكومة بمنع الشركتين، هاجموا السيارات وأبلغوا عنها المرور، وقالوا إنها مخالفة لا تدفع ضرائب. اتضح أن الأمر غير ذلك. المرور تعاطف فى البداية مع التاكسى الأبيض، لكن الجمهور ساند الخدمة الأفضل والمعاملة الأفضل.

سائقو التاكسى الأبيض فى مصر بلا قوانين، صحيح ليسوا كلهم سيئين لكن السيئ طغا على الجيد، وعندما اعترضوا لم يناقشوا أبدا أن انصراف الناس عنهم بسبب سلوكياتهم المرفوضة.

كلمة السر هنا هى المنافسة، وما جرى مع التاكسى الأبيض حدث من قبل مع سلاسل السوبر ماركت الحديثة، التى تبيع بأسعار الجملة وأقل من المحلات العادية، توسعت السلاسل وهددت المحلات بسبب فرق السعر والخدمة، واضطر السوبر ماركت الأصغر لتقديم تنازلات وعروض وتخفيضات ليستعيد الزبائن. لكن سائقى التاكسى لم يفكروا فى تعديل طريقتهم لاستعادة الزبائن فقد يعيدوا سلوكيات سائقى التاكسى الكبار الذين كانوا محكومين بأخلاقيات واحترام وتواضع وتحضر، لكنهم انقرضوا.

الحكومة وعدت بدراسة الأمر، بعد أن كانت هناك وعود بمنع أوبر وكريم، الأمر هنا يتعلق بجمهور كشف عن تلاعب واستغلال وأخطاء.

ومع الاعتراف بأن مصالح سائقى التاكسى مهمة، وأنهم فئة لها متطلبات اجتماعية واقتصادية، عليهم وقد اجتمعوا فى تنظيم نقابى لأول مرة، وأن يعيدوا النظر فى سلوكيات أدت بهم للخسارة أمام أول منافسة، وحتى لو اختفت الشركات الجديدة سيظهر غيرها وينافس ويفوز.
إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

دكتور ناجي هاشم

البقاء للأصلح

قانون الحياة و التطور منذ بدء الخليقة

عدد الردود 0

بواسطة:

جوزيف رياض

دولة القانون

عدد الردود 0

بواسطة:

عبده

مع تعلق رقم 2 جوزيف

لازم يبقى فى قانون يطبق مش كل واحد ماشى بدراعه

عدد الردود 0

بواسطة:

شعبان

من اين تأتي القوانين _ تعليق 2 و 3

عدد الردود 0

بواسطة:

صفوت

الاخلاق

عدد الردود 0

بواسطة:

miii

للاسف اغلبهم بلطجيه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة