خالد صلاح

أكرم القصاص

ماضى أبوالغيط وماضى الجامعة العربية

الأحد، 13 مارس 2016 07:01 ص

إضافة تعليق

المستقبل لا يصنعه الأمين العام



الجامعة العربية نفسها من الماضى، وأمينها العام ليس هو من يحدد قدرتها على دخول المستقبل، الذى يحكمه مصير الدول العربية وهو مصير غامض. هى جامعة «الدول»، وحاصل جمع أو طرح وتقاطع العلاقات والصراعات العربية، وما يقدمه الأمين العام مرهون بما تقدمه الدول العربية لنفسها وللعالم.
نقول هذا بمناسبة الآراء التى طرحها البعض اعتراضا على ترشيح مصر للسيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية الأسبق أمينا عاما للجامعة العربية، يقولون إن أبوالغيط من عصر مبارك، أو أنه من «الفلول»، وهو وصف مطاطى مثل الكثير من المصطلحات الهلامية.

لم يقل المعترضون على أبوالغيط، مبررات الاعتراض، ومدى الرضا عن الأمين السابق نبيل العربى، وقد كان دبلوماسيا فى عهد مبارك، مثل كل وزراء الخارجية السابقين. ومعروف أن السفير ووزير الخارجية يمثلان سياسة الدولة ومصالحها، ولا تصدر تصريحاتهما أو تحركاتهما من رأى خاص أو تصور منفصل، بما فى ذلك تصريحات أبوالغيط ضد قطر، والتى كانت أحد أسباب اعتراض الدوحة، وهى مبررات منطقية. ولا نظن هناك إمكانية صناعة أمين عام فى خمس سنوات لا ينتمى للماضى وربما الحل استيراد مرشح.

ما يقال عن انتماء أحمد أبوالغيط لنظام سابق، ينطبق على كثيرين، ونذكر كيف طالب «الميدانيون» بعد مبارك باختيار الدكتور عصام شرف لرئاسة حكومة ثورية لأنه ظهر فى مسيرة بالتحرير، وبعد ذلك ظهر من يقول إنه كان وزيرا مع مبارك وعضوا فى لجنة السياسات، وعندما ترشح السيد عمرو موسى للرئاسة قال البعض إنه ينتمى لنظام مبارك، وكان هناك من يرشحه خلفا له. الدكتور كمال الجنزورى عندما استبعده مبارك احتفى به كثيرون بوصفه ضحية استقلاله برأيه، ثم عادوا ليعتبروه فلولا.
الأمر أكثر من تأييد أو رفض، بقدر ما هو غياب منطق وتناقضات تفكير من اعتادوا إطلاق أحكام من دون منطق. وهى طريقة تفكير كانت سببا فى خسارة قوى التغيير مواقعها بعد تنحى مبارك، لأنها سارت خلف الأحكام الهلامية العامة من دون قواعد عامة مجردة يمكن بها الحكم على المسؤولين والأفراد، وطرح الأسئلة الصحيحة، وليس الإجابة على أسئلة غير مطروحة.

وربما على من يقولون إن أبوالغيط ينتمى للماضى أن يجيبوا على أسئلة من عينة: إلى أى وقت ينتمى نبيل العربى، وقبله عمرو موسى، أو سامح شكرى، أو نبيل فهمى، ومحمد العرابى، ومحمد كامل عمرو. وكلهم وزراء سابقون للخارجية، والسؤال التالى: هل يتغير مصير الجامعة العربية بشخص أمينها العام سواء كان أبوالغيط، أو العربى، أو موسى، أو.. أم بمستقبل الدول العربية والنظام الإقليمى؟ أو طرح أسباب للقبول أو الرفض، بعيدا عن ترديد مقولات هلامية تمثل تفكيرا من الماضى.
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد يس

الجامعة العربية و أبو الغيط

عدد الردود 0

بواسطة:

الشبراوي

الهم التقيل

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة