الحكومة الكورية تضع خطة تشمل خمس وزرات للترويج للصناعة الحلال وزيادة صادراتها إلى 1.5 مليار دولار فى 2017
أثار سعى حكومة كوريا الجنوبية لإقامة منطقة حلال فى مدينة "إكسان" فى إطار خطتها للانضمام لركب الدول الرائدة فى صناعة الحلال والترويج للسياحة الصديقة للمسلمين قبل أولمبيات شتاء 2018، جدلا واسعا إذ اعتبر بعض المسيحيين أن إقامة مثل هذا المشروع سيمهد الطريق لوصول "المتشددين" إلى بلادهم.
ورغم أن الحكومة أعلنت أن خطة إنشاء مجمع "الأغذية الحلال" لم تدخل حيز التنفيذ بعد وأنها لا تتضمن أى استقطاب خاص للعمال المسلمين، كما نفت تخصيص أى دعم مادى مميز للعمّال المسلمين، إلا أنها تعمل بالفعل لجذب السياح المسلمين والاستفادة من صناعة الحلال التى تعد أكبر خامس صناعة فى العالم، والتى تقدر بـ1.1 تريليون دولار أمريكى عام 2013، حسبما قال كيم جين وو، رئيس الجمعية الكورية لصناعة الحلال، الذى أكد أن هذه الأزمة انتهت.
استخدام أولمبيات 2018 لجذب السياح المسلمين
وأوضح جين وو أن كوريا الجنوبية تستهدف المشاركة بقوة فى سوق صناعة الحلال العالمى، خاصة أثناء الأولمبيات المقبلة عام 2018 التى تستضيفها سيول، لجذب السياح المسلمين، مضيفا فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" من سيول قبل أن يعرب المسيحيون عن خشيتهم وتثار هذه المسألة، أنه نظم معرضا فى 2015 لأول مرة عن صناعة الحلال وتصديرها وشاركت فيه 11 دولة من مختلف الدول الإسلامية وغيرها وكان الحديث عن "الاقتصاد الحلال" وكيفية تنشيطه، والذى يقدر بـ1.4 تريليون دولار، والهدف الذى تروج له الحكومة الكورية هو تنشيط هذه الصناعة والاستفادة منها عن طريق أن تصبح صديقة للسياحة الحلال.
الصادرات الحلال
ولتحقيق هذا الهدف، أضاف رئيس الجمعية، خصصت الحكومة خمس من وزراتها مثل السياحة والزراعة والتجارة، للعمل على زيادة الصادرات الحلال من كوريا الجنوبية بحلول عام 2017 ليصل إلى 1.5 مليار دولار (التى تنتج حاليا من صناعة الحلال 600 مليون دولار)، لذا طلبت الحكومة من الجمعية أن تضع البنية التحتية لهذه الخطة، سواء على مستوى التدريب والتعليم أو الحصول على الشهادات التى تجيز إنشاء مجازر حلال.
وأوضح أن السعودية ودبى وإندونيسيا وحتى روسيا واليابان يمثلون 80% من سوق الحلال، وتعمل هذه الدول معا ومع الدول الإسلامية للترويج لهذا السوق.
وتحدث عن إمكانية التعاون بين كوريا الجنوبية ومصر، قائلا إن مصر أكبر دولة فى الشرق الأوسط من حيث عدد السكان بـ90 مليون نسمة وتحتل مكانة عالمية خاصة باعتبارها مجتمع مسلم ومقر للأغذية الحلال، وبالطبع تتوافر لديها الخبرات.
مركز للحلال فى القاهرة
وأكد جين وو أن حلمه ورؤيته المستقبلية أن يسفر التعاون بين البلدين عن إقامة مركزا للحلال فى القاهرة يشمل مطاعم ومحلات تعرض الثقافة الكورية.
وقال إن من المجالات التى يمكن التعاون فيها الزراعة، التى تملك فيها كوريا خبرة كبيرة، موضحا أن سيول أيضا يمكنها الاستعانة بالقاهرة كدولة مسلمة وكشريك استراتيجى لرفع هذا الوعى، لاسيما أن هناك ما يقرب من 50 دولة ومجتمعا مهتمين بهذه الصناعة.
ومضى يقول إن الكثير يمكن تحقيقه حال تعاون كل من البلدين، ويمكننا توفير برامج التدريب خاصة التكنولوجية، مشيرا إفى أنه للحصول على شهادة الحلال، يجب أن يكون هناك مراقبين مسلمين، ومن هنا يمكن الاستعانة بموارد مصر البشرية، ومن ثم نصنع فرص اقتصادية تفيد البلدين.
صناعة رائجة
وأوضح أن الأسواق الآسيوية تتطلع كثيرا إلى المشاركة فى صناعة الحلال لأنها صناعة رائجة وتحقق نجاحا كبيرا، لذا هناك خمس وزرات فى الحكومة، ومنها السياحة والزراعة والمنتجات البحرية والصحة والتجارة، جميعها تروج لها، فمثلا فى مجال السياحة، سيكون هناك الكثير من الفرص التى تنتج عن صناعة الحلال، متمثلة فى المطاعم والمراكز الصديقة للمسلمين، فضلا عن استفادة قطاع الصحة، فكوريا الجنوبية معروفة بأنها مقصد للسياحة الطبية، ووجود مطاعم حلال سيجذب المزيد من السياح العرب والمسلمين.
مصر البوابة
واعتبر أن مصر ستكون بوابة تدخل منها كوريا الجنوبية للشرق الأوسط، خاصة أنه من الصعب الوصول لجميع أسواقه، كما يمكن أن تستخدم مصر كوريا للدخول إلى دول آسيا.
وبسؤاله عما إذا كانت هناك مفاوضات مع الجانب المصرى لتحقيق هذا الهدف، قال جين وو إن فكرة ترويج صناعة الحلال لم تبدأ سوى منذ عام، فلم تكن هناك مفاوضات ملموسة مع مصر، لكن هناك مناقشات، والصناعة ركزت حتى الآن على السعودية ودبى ودول الخليج ، لكن الحكومة الكورية بدأت تدرك أن السوق الأكبر يوجد فى مصر لذا تبنت استراتيجية جديدة تشملها.
فرص عمل لمصريين عاملين فى مجال الذبح الحلال
وأوضح أن التعاون مع كوريا الجنوبية سيفتح المجال أمام المصريين المعنيين بالذبح الحلال من جزارين وفنيين وأطباء، وعندما يحصلون على الشهادت المطلوبة للقيام بعملهم، سيأخذون راتبا شهريا يقدر بـ2000 دولار.
وقال إن كوريا تعمل على إقامة منطقة حلال فى إكسان تشمل مطاعم ومتاجر وهدايا وتشمل مصانع تكنولوجية تخدم صناعة الحلال ومراكز تدريب وتعليم، مشيرا إلى أن هناك 40 إلى 50 مكانا للذبح فى كوريا الجنوبية، لكن ليس تحديدا للذبح الحلال، لكن الحكومة الكورية ستوافق على موقع لمجازر حلال، وتحويل بعض المجازر الموجودة إلى أخرى حلال، وهناك شروط يجب توافرها فى المجازر.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
موضوعات متعلقة..
وفد رئاسى يغادر القاهرة متوجها إلى كوريا الجنوبية للإعداد لزيارة السيسى
كوريا الجنوبية تخطط لإرسال منشورات مناهضة لكوريا الشمالية فى مارس