أكدت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدائرة الأولى، برئاسة المستشار يحيى راغب دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محاكم القضاء الإدارى، أنه لا يجوز للهيئة العامة للبترول حرمان الشركات البترولية من حصتها فى المذيبات البترولية، وأن سلطتها حال مساس تلك الشركات لدعم المواطن والإضرار به تقديم أصحابها للمحاكمة الجنائية دون المساس بحصص الشركة البترولية حتى لا يؤثر ذلك سلبيا على دعم الصناعة الوطنية وعلى دورها فى تلبية احتياجات السوق المحلى من منتجات تلك المذيبات التى تقوم عليها العديد من الصناعات.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار يحيى راغب دكرورى، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محاكم القضاء الإدارى، بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر من رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى للهيئة العامة للبترول، فيما تضمنه من وقف صرف حصة إحدى شركات الصناعات الكيميائية والبترولية من المذيبات البترولية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت المحكمة إن المشرع جعل تصدير المنتجات البترولية من البوتاجاز والبنزين ووقود النفايات والكيروسين بموافقة الهيئة المصرية العامة للبترول، وذلك حرصا على توفير احتياجات السوق المحلى من هذه المنتجات ولتحصيل فارق الدعم المقرر لهذه المنتجات أو بعضها حال تصديرها؛ لأن هذا الدعم مقرر فى الأصل لصالح المواطن المصرى، وقد رصد المشرع عقوبة جنائية على مخالفة هذا الأمر، إذ يعاقب على تهريب المواد البترولية خارج البلاد أو الشروع فيه بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه وضعف القيمة المهربة، وذلك دون إخلال بحق الدولة فى تحصيل فرق الدعم الذى تحملته الخزانة العامة.
وأضافت المحكمة أن الشركة المدعية حاصلة على ترخيص بتصدير منتجاتها من المذيبات البترولية وبطرح منتجاتها من هذه المذيبات لتغطية السوق المحلى ,وان القرار المطعون فيه بحرمانها من من المذيبات البترولية بحجة أنها تتخذ من تصدير لمنتجاتها من هذه المذيبات ذريعة وستارا لتصدير منتجات بترولية مدعمة سوف يترتب عليه حرمان الشركة من مباشرة نشاطها فى بيع منتجاتها من هذه المذيبات فى السوق المحلى ويهدد الاستثمارات التى تستخدمها فى هذه الصناعة ويؤثر تأثيرا سلبيا على دعم الصناعة الوطنية وعلى دورها فى تلبية احتياجات السوق المحلى من منتجات تلك المذيبات التى تقوم عليها العديد من الصناعات
واختتمت المحكمة أن حرمان الشركة من حصتها من المذيبات البترولية بحجة أنها ارتكبت مخالفات لا يظاهره نص وعلى فرض حدوثها فإن مواجهتها تكون بالإجراءات التى رسمها القانون ويأتى فى مقدمتها تقديم المسئولين عن الشركة للمحاكمة الجنائية، كما يمكن مواجهتها عن طريق فرض رقابة دقيقة وصارمة للمنتجات التى تقوم الشركة بتصديرها أو من خلال تقييد حقها فى التصدير بضوابط إجرائية وموضوعية تحقق الغاية المنشودة من الرقابة وهو ما أجدبت عنه الأوراق.
القضاء الإدارى بالقاهرة: لا يجوز لهيئة البترول حرمان الشركات النفط من حصتها
السبت، 06 فبراير 2016 10:31 ص
المستشار يحيى راغب دكرورى - نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محاكم القضاء الإدارى