خالد صلاح

أكرم القصاص

برلمان البدلات ضد الملل والبلل!

الخميس، 25 فبراير 2016 07:09 ص

إضافة تعليق

- نواب الخزعبلات فى برلمان " القلاقيص"


نحن بحاجة إلى نظريات سياسية جديدة لتفهم نفسيات السادة الأعضاء الجدد فى السيرك الجديد، نظريات للتعامل مع «تراتبيات الانبهاق الدستورى، وفركشات التقافز الكاميراتى التوك شوى»، ساعتها ربما نستطيع تفهم الفكر السياسى الجديد للدكتور توفيق أو النائب توقيعات، أو السيد بلنصات، لنكتشف أننا أمام نظريات جديدة للفكر المستعمق المكشوف عنه الأحجبة، والقادر على قراءة الواقع بنظارة تحت حمراء وفوق بنفسجية وحول ديموطيقية، ناهيك عن نواب يمارسون الاستعراض فى البرلمان، ويكملون الصورة فى قنوات خاصة أو عامة، تحولت هى الأخرى إلى منصات لإطلاق «قلاقيص» النظريات الفكرية السياسية، وإعادة إنتاج الفكاهة والعبث بما يساهم فى كسر الملل وامتصاص الهزات الأرضية ومنح الفرامل مع «دبرياجات» العمل البرلمانى.

ومن النائب المقموص إلى العضو المغموس، وصولا إلى حاصل ضرب المجلس فى البرلمان، رأينا النائب المستعرض، وفقرات غممان النفس التى يمكن أن تدخلنا موسوعة جينيس فى الهرتلة والاستبحس.

ومن نواب الاستعراض والهمهمة والتوك شو، إلى نواب الميزات، ممن يطالبون بميزات إضافية فى اللائحة وبدلات سفر وطبطبة ونوم فى العسل، وبدل راحة، وجلسات بالساعة، باعتبار أن البرلمان هو من أعمال التراحيل والجهد العضلى، ورأينا نوابا ونائبات يريدون تأشيرات عمرة للأسرة، وكاتشاب ومساج، وكأننا بصدد نوع جديد من الحصانة يتضمن الترفيه، أو أن النواب ذاهبون إلى الملاهى وليس إلى مكان مهمته التشريع والرقابة على المال العام، كل هذه المطالب ولم ير المواطن دافع الضرائب «إمارة» تشريعية تبل ريقه الذى جف من كثرة الانتظار.

ولا نزال نعيش فى فقرة «اللايحة» لم نغادرها، فى وقت يضاعف فيه النواب مطالبهم فى المزات والمشاريب، بينما كل ركن فى الحكومة والدولة يقول إننا نواجه وضعا اقتصاديا بحاجة إلى التقشف، وهو أمر يفترض أن ينعكس على صفحات البرلمان، ليضعوا فى أعينهم حصوة ملح ويعيشوا عيشة «مواطنيهم».

المواطنون أصابهم الملل من نواب الانقماص، ونواب التوقيعات ممن يظنون أن البرلمان جاء من أجل تصفية حساباتهم مع خصومهم أو ممارسة استعراض الكاميرات، ومجلس النواب ليس ملكا لأحد من نواب التقافز والنط والتهجيص، الذى يمثل عدوانا على الدستور والقانون، وعلى السادة النواب مراعاة فروق الاستهبال، لأنهم يلعبون أدوارا لم ترد فى كتب الدستورى والجنائى، وإن كانت قد وردت فى دساتير علم النفس، وتحليل الشخصيات بحثا عن آثار الازدواجية والفصام والبارانويا والسحر والشعوذة.
المهم أن هؤلاء النواب جاءوا فى زمن لم يعد مناسبا لهذه الهمهمات والخزعبلات غير البرلمانية، غير الدستورية.
إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الريس ستامونى

لبسنى بالطو و الناس هتقوللى "يادكتور" - لبسنى بدله ضابط و الناس هتقوللى ياباشا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة