أقدم مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود طاهر علي خطوة جريئة بعدما قرر الاستعانة بالمدرب المخضرم الهولندي مارتن يول مدرب توتنهام الانجليزى السابق صاحب التاريخ الكبير في التدريب بالدوريات الأوروبية الكبيرة لتولي القيادة الفنية للفريق الأحمر، بعدما فتحت الإدارة الحمراء خزائنها من أجل تعيين جهاز فنى علي أعلى مستوي فنى.
تحديات كثيرة تنتظر مارتن يول، الذي وافق علي العمل في القارة الإفريقية للمرة الأولي عبر بوابة الأهلي، هناك فارق كبير في الإمكانيات الفنية والإدارية والخدمية بين الموجودة في الملاعب الأوروبية والموجودة في الملاعب الأفريقية، بسبب الفارق الكبير في حجم الإنفاق علي الكرة في القارتين، وحجم الاستثمار الرياضي الذي يتم ضخه علي الكرة الأوروبية والتي تتفاوت نسبة وتناسب مع الكرة الإفريقية عامة والمصرية علي وجه التحديد.
يول يصطدم باختلاف بين في مستوي البنية التحتية الموجودة في ملاعب القارة العجوزة ونظيرتها في القارة السمراء، من ملاعب وأدوات تدريب وطرق لعب وإدارات قائمة علي إدارة الكرة، ما بين إدارات يحكمها الاحتراف واحترام اللوائح والقوانين وبين إدارات عشوائية تعتمد علي المصالح والأهواء الشخصية والصوت العالى والتوجيهات العليا في إصدار القرارات وتحديد مسار الكرة المصرية ووضع خارطة الطريق الخاصة بها.
خطوة يول في تولي القيادة الفنية للأهلي قد تساهم في نقل الأهلى نحو العالمية ودخوله عالم الاحتراف الحقيقي بعيدا عن العشوائية التي تدير وتخطط للكرة المصرية، اذا ما استجابت الإدارة الحمراء واللاعبين للفكر الذي سيدخله المدرب المخضرم علي الفريق الكروى، من شغل خططى وحصص تدريبية واحتياجات إدارية.
يول بحاجة إلى أن تساعده الإدارة الحمراء لتحقيق طفرة في المستوي التدريبى والخدمى داخل الفريق الكروى عن طريق توفير جهاز طبى علي أعلى مستوى وإدارة تسويق ناجحة والارتقاء بمستوى الأدوات التدريبية من صالة جيمانزيوم وأدوات بداخلها وتطوير غرف خلع الملابس والاهتمام بمستوى الملاعب سواء التدريب أو إقامة المباريات الرسمية.
خطوة الاستعانة بمدرب بحجم يول قد لا يكتب لها النجاح وتكون امتداد لانتكاسات مجلس الإدارة الحالى، الذي عاند جماهيره في اختيارات المدرب الأجنبي منذ توليه إدارة شئون قلعة الجزيرة، خاصة بعد الاستعانة بالأسباني خوان كارلوس جاريدو ومن بعده البرتغالى جوزيه بيسيرو، وهو ما سيضع مجلس الإدارة في موقف محرج أمام جماهيره التي أصبحت غير راضية عن أداء الإدارة الحالية إذا لم تكلل تلك التجربة بالنجاح.
فارق الإمكانيات الهائل بين مستوي الكرة بالملاعب الأوروبية ونظيره في الملاعب الإفريقية يجعل مهمة يول مع الأهلي علي المحك، ونسبة نجاحها خارج التوقعات، فإما أن يواصل المدرب المخضرم نجاحاته الأوروبية في الملاعب المصرية أو تكون تلك الخطوة قرار خاطئ في مشوار أسطورة التدريب الهولندية من داخل المنطقة الفنية.
مارتن يول.. بين حلم "العالمية" وكابوس "الفشل"
الأربعاء، 24 فبراير 2016 09:47 م
مارتن يول