خالد صلاح

أكرم القصاص

تجارة الأعضاء.. إنقاذ المرضى بقتل الأحياء

الجمعة، 09 ديسمبر 2016 08:00 ص

إضافة تعليق
نقل وزراعة الأعضاء عملية إنسانية لإنقاذ حياة المرضى، تتحول إلى قتل الأحياء. ينقذ الطبيب حياة مريض بقتل آخر. الخيط الرفيع بين القتل والإنقاذ، أن البعض يحول الطب من مهمة إنسانية إلى تجارة، فى غياب قانون، يضمن حياة الجميع.
 
هذا الخيط الرفيع يظهر فى قضية تجارة الأعضاء المتهم فيها أطباء وممرضون ومراكز ومستشفيات خاصة، وعملية سمسرة يشترون حياة الفقراء لإنقاذ القادرين على الدفع، مستغلين عدم وجود تشريع، ينظم عملية التبرع، وتوفير الأعضاء من الموتى للأحياء، بالطبع هذا لايبرر الاتجار، والسمسرة فى أعضاء البشر، لكنه يفتح ثغرات ينفذ منها التجار والسماسرة. غياب القانون وضعف العقوبات على الاتجار جعل مصر من أكبر الدول فى هذه التجارة التى يشترى فيها الأثرياء من خارج مصر حياة الفقراء، ولا توجد عقوبات رادعة.
 
ومن المفارقات أن الدول التى تحرم نقل الأعضاء هى أكثر الدول التى تروج فيها تجارة الأعضاء غير المشروعة، أو يلجأ مواطنوها للبحث عن أعضاء يشترونها، وتتعطل التشريعات بناء على فتاوى تحرم نقل الأعضاء، بينما يسافر نفس الدعاة أصحاب الفتاوى للعلاج فى الخارج، ليطلبوا ما حرموه على الناس.
 
مواجهة الاتجار غير المشروع بالأعضاء، تتطلب قوانين يضعها الخبراء والعلماء من دراسة تجارب الدول التى تنظم هذه العمليات، الدكتور مجدى يعقوب، حكى فى أكتوبر الماضى قصصا عن أهمية نقل وزراعة الأعضاء، وكيف توفر دول العالم قوانين وتشريعات صارمة، لتنظيم هذه العمليات وفى النهاية يتم توفير الأعضاء من الموتى لإنقاذ المرضى، وحكى الدكتور يعقوب أنه رأى مريضين أجرى لهما عملية زراعة قلب وكانا يشرفان على الموت قبل 32 عاما، عاشا وواصلا حياتهما، بعد أن حصل كل منهما على قلب تبرع به مواطن إنجليزى قبل موته.
 
يقول الدكتور يعقوب، إن زراعة القلب والكلى تنقذ حياة أطفال وكبار، والدستور المصرى الحالى ينص على أن «زراعة الأعضاء هبة الحياة وواجب على كل مواطن»، الأمر بحاجة إلى قانون لتفعيل الدستور.
 
وعن تجربته فى مركز القلب يقول الدكتور يعقوب: «نرى أطفالا يعانون ويموتون ونستعمل صمامات آدمية، ونشحت من إنجلترا وأمريكا لكنهم طلبوا منا أن ندفع 3 آلاف دولار، ووصل السعر 15 ألف دولار لكل صمام.. وكل شعب لازم يساعد نفسه ولا نعتمد على شعوب أخرى»، ويؤكد أنه ربما لا يستطيع الحصول على صمامات لإنقاذ قلوب الأطفال والمرضى، ما لم تكون هناك قوانين تشرع وتنظم هذا.. القانون ينقذ الجميع.

إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

القانون والضمير

هل تعتقد وسط هذا الكم من الفساد والاهمال والتقصير يمكن تطبيق قانون نزعت أعضاءه مسبقا وأصبح مجرد خيال ولهو خفي يزيد من الأمنا واحزانا ..نعم نحتاج الي قانون ولكن قبله نحتاج الي ضمير

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الخاتمه

هناك مثل انجليزي يقول كل شيء جيد اذا كانت نهايته جيده . ندعو الي الله حسن الخاتمه في كل قوانينا واحوالنا

عدد الردود 0

بواسطة:

عادل ذكى ابو الحمد امبابه جيزه

الحل هو الغاء التبرع الا من خلال الاقارب من الدرجه الاولى فقط

اعتقد ان الذين يروجون لااعتماد مصر عمليه موت جزع المخ من اجل القضاء على تجاره الاعضاء واهمون ومخطئون وسوف يتم البيع بتوسع اكبر لان الضمير الانسانى والخلقى والوزع الدين لدى الدكتور والسمسار واداره المستشفى وطاقم التمريض منعدم فى جميع الاحوال ولو اعتمد هذا الامر موت جذع الموخ سوف يكون التعجل بالقتل اسرع من كل هؤلاء ومن اهل المتوفى من اجل الاستفاده الماديه لذا يجب اولا تشديد العقوبات على كل هؤلاء وان تكون اجراء العمليات من هذا النوع بمستشفيات محدده دون غيرها وتحت اشراف مباشر من وزاره الصحه ولجنه قانونيه وامنيه كما ارجو عدم السماح للتبرع الا فى حالات الاقارب من الدرجه الاولى فقط حتى لانستغل حاجه وعوز الفقراء لكى يعيش الاثرياء

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة