خالد صلاح

أكرم القصاص

ثغرات فى «تجارة الأعضاء»

الخميس، 08 ديسمبر 2016 07:00 ص

إضافة تعليق
ربما هى المرة الأولى التى يتم فيها القبض على هذا العدد الكبير فى قضية تجارة الأعضاء، ومن المؤكد أن هيئة الرقابة الإدارية بذلت جهودا كبيرة فى المتابعة والمراقبة حتى توصلت لخيوط القضية التى تتشابك فيها أطراف مختلفة، من أطباء وتجار وسماسرة وضحايا، والأمر أمام جهات التحقيق والقضاء سوف يحسمه، مع العلم أنه لا يوجد قانون ينظم الأمر أو يحدد عقوبات، وتتم المحاكمات بناء على المادة 6 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر 64 لعام 2010، تعاقب «كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تتجاوز خمسمائة ألف جنيه»، العقوبة قد لا تساوى شيئا فى عرف الصفقات.
 
فى منتصف التسعينيات من القرن الماضى، تفجرت أحد أكبر قضايا تجارة الأعضاء وكان متهم فيها أطباء كبار، وظلت القضية متداولة فى المحاكم، وخرج المتهمون، والسبب أن إجراءات شراء ونقل الأعضاء تتم بشكل قانونى باعتبارها تبرعا، وما لم يختلف البائع مع السمسار لا توجد قضية، وهناك دراسة للمركز القومى للبحوث الجنائية، أكدت «أن القائمين على هذه التجارة غير المشروعة، وضعوا لأنفسهم قانوناً لحمايتهم حال وقوعهم فى أيدى العدالة، وهو إبرام «عقد تبرع» بين الطرفين المشترى والبائع، يقر فيه بتنازله عن العضو الجسدى الخاص به وهو فى كامل إرادته».
 
ولا يوجد لدينا قانون ينظم المشروع والممنوع فى نقل وزرع الأعضاء، وأتذكر أننا فى لقاء قبل أسابيع لافتتاح توسعات مركز مجدى يعقوب للقلب بأسوان، وتحدث العالم الكبير، وقال إننا نستجدى صمامات القلب من بعض الدول، وبعد أن كنا نحصل عليه كهدية، أصبح يباع ويصل سعر الصمام إلى 15 ألف دولار، وطالب الدكتور يعقوب بضرورة وجود تشريع لنقل وزراعة الأعضاء، بناء على نص بالدستور لأول مرة يتحدث عن نقل الأعضاء باعتبارها أمرا إنسانيا وطبيا.
 
كانت هناك محاولات من التسعينيات لإقرار قانون لزراعة الأعضاء، وصل إلى مرحلته الأخيرة عام 2009، لكنه واجه معارضة دينية وليست طبية، وبالرغم من ذلك أعلنت دراسة لمنظمة الصحة العالمية أن مصر من أكبر الدول فى تجارة الأعضاء البشرية فى الشرق الأوسط، والعالم. لكن السؤال: إلى أى مدى يمكن لوجود تشريع لنقل الأعضاء أن يسهم فى مواجهة الاتجار، قد يفتح هذا باب التبرع بعد الوفاة، وعمل بنوك. والأمر بحاجة للتعرف على تجارب دول العالم، لنعرف كيف نسد الثغرات التى ينفذ منها تجار الأعضاء، وأيضا كيف يمكن أن ننقذ المرضى بشكل شرعى.

إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المجزره

تجارة الأعضاء واحده من أكبر الكوارث التي أصابت الانسانيه في العصر الحديث ...إقرار زراعة الأعضاء وسط الفساد والاهمال والتقصير وعلو الطبقه الراسماليه وانهيار الطبقه الوسطى والفقير أدي الي استغلال أعضاء الغلابه والمحتاجين .. لابد من تشريع يسد كل التجاوزات مع ضرورة الرقابه القصوي وانزال أقصي عقوبة للمخالفات .. الفقر والحاجة من أهم اسباب انتشار تجارة الأعضاء ..عجز القانون سوف يؤدى الانتشار هذه المجزره

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

تناقضات

إذا كان التبرع برضا الطرفين فالراشي والمرتشي أيضا برضا الطرفين..هناك خلل جسيم في القانون والرقابة والحساب

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مواقف

مواطن غلبان.. انا بعت كليتي عشان أعالج امى.. مواطن آخر. . صمام القلب ب15 الف دولار.. انا بعته ب4 آلاف جنيه مصري

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة