خالد صلاح

كريم عبد السلام

إسرائيل.. الورقة الأخيرة لأوباما فى سوريا

الخميس، 08 ديسمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
بينما يحقق الجيش العربى السورى انتصارات كبيرة على الميليشيات الإرهابية المدعومة من قطر والسعودية وتركيا, فى حلب وإدلب ودير الزور وتخوم دمشق، وكذلك الميليشيات الأخرى المدعومة من واشنطن، التى يجرى وصفها فى وسائل الإعلام بالمعارضة المسلحة المعتدلة، وبينما يرى كثير من المراقبين أن المشروع الأمريكى فى سوريا انتهى بهزيمة قاسية أمام الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين وحزب الله، فاجأ أوباما العالم بالورقة الإسرائيلية، وتحركت القاذفات من القواعد الإسرائيلية لتقصف دمشق ومطار المزة العسكرى.
 
القصف الإسرائيلى الفاجر لأهداف داخل سوريا انطلاقًا من الأجواء اللبنانية، لن يحرك المجتمع الدولى ومنظماته المتهالكة، كما لن يوقف التقدم السورى الرسمى باتجاه تصفية الميليشيات والمرتزقة، الذين يحاربون تحت رايات ولافتات عدة، فالحرب كما يرى كثير من المراقبين فقدت عناصر استمرارها وكثير من الجهات الداعمة، التى تترقب موقف الساكن الجديد للبيت الأبيض.
 
الغريب، أن هذا التحول الدرامى العنيف فى الحرب السورية، يحدث بينما يتحاور جون كيرى وسيرجى لافروف فى بروكسل حول الملف نفسه، مما يعنى أن أوباما قرر إلقاء كرة النار فى حجر ترامب قبل رحيله عن البيت الأبيض وإجباره على استكمال معالجة الملف السورى وفق المحددات، التى تبنتها الإدارة الديمقراطية، إشعال سوريا مترا مترا واستهداف كل مواطن على الأرض بحيث تتحول الدولة السورية إلى حريق كبير يستحيل العيش فيه، ويتحول مواطنوها إلى قتلى أو لاجئين فتفقد الدولة مقوماتها ويتحقق مشروع إسقاط الأسد، وتفكيك الدولة إلى دويلات إثنية وطائفية ومحاصرة تمدد الروس شرق البحر المتوسط وقطع خطوط التواصل بين طهران وحزب الله.
 
هل يتحرك ترامب بقوة الأمر الواقع، الذى يحاول أوباما وفريقه الديمقراطى فرضه على مختلف الملفات الداخلية والخارجية قبل رحيله ومنها بالطبع الملف السورى؟ أم سيتجه إلى التأكيد على ما أعلنه فى السابق من أن خياراته مختلفة عن المشروع الديمقراطى الفاشل، والذى راهن على الميليشيات الإرهابية لتدمير المنطقة العربية وصنع حلفاء جدد، بدلا من الدول المستقرة بصورتها التقليدية؟
 
الأيام المقبلة ستكشف طبيعة تحرك الإدارة الجمهورية الجديدة، هل ستقع فى فخ أوباما وتتحرك بالقصور الذاتى وفق المشاريع الديمقراطية، أم سيكون لها مواقفها، التى عبرت عنها رؤية ترامب وفريقه من الصقور الجدد فى البيت الأبيض؟

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

م أشرف

مقال فى العمق تحياتى للقلم المستنير أ كريم

سؤالى للصحفى الكبير وصاحب التحليل السياسى العميق هل دول الخليج دخلت على خط دعم الخونة والجماعات المتأسلمة بمحض إرادتها أم فرض وإجبار من الغرب وهل يملكون خيار قطع الدعم وتغيير قواعد اللعبة فى الملف السورى ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد علي

بالتاكيد تناسى .. كيف بدأت الامور في سوريا

لاشك عند اي متابع بانصاف للمأساه في سوريا ان الأسد هو جزء من المشكله والان انتهى الامر بأن اصبح جزءا من الحل للحفاظ على سوريا موحدة ... حينما بدأت الاحتجاجات في سوريا وكان القمع والقتل من الاسد لم يتحرك المجتمع الدولي بالسرعه الكافية ولم تكن هناك وقتها لا جبهة نصرة ولا جيش حر ولا داعش .. وتم ادخال ارهابيين متشددين الى سوريا من العراق بترتيب ايراني عبر الهروب الكبير من سجون العراق باتجاه سوريا .. الجميع الان يتجاهل هذه الحقائق ويختزل الامر في مليشيات مدعومة من الخليج او تركيا .. الجيش العربي السوري وهي التسمية الرسمية له على غير الحقيقة فهو جيش طائفي بامتياز .. الان ان كان الجميع جادا ومخلصا في وضع نهاية العذاب ومأساة السوريين يجب ان يدفع كل طرف جزاء ما اقترف في حق هذا الشعب واولهم الرئيس الاسد .. وذلك في معادلة تضمن وحدة سوريا وعدم تسليمها لقمة سائغة للإرهابيين او للإخوان .. هل هذا مستحيل الان .. اعتقد ذلك طالما نتجاهل الحقائق .. ونتجاهل مخططات ايران في سوريا كما تجاهلنا مخططاتهم لمصر وكيف وصل بعض الفارين من السجون لغزة ولبنان في نفس ليلة الهروب في عمل مخابراتي بامتياز

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة