خالد صلاح
}

عصام شلتوت

فى الكوم الأخضر.. يمين طلاق حول هدفاً لـ«سرى»

الثلاثاء، 06 ديسمبر 2016 06:00 م

إضافة تعليق
فجأة تذكرت واقعة عشناها فى دنيا كرة القدم.. على مستوى مباريات مراكز الشباب والأندية الريفية خلال السبعينيات، وتحديدا فى نهايتها تقريبا.
تلك الواقعة التى عاصرها العبد لله كاتب السطور، حين كنت تلميذا فى الإعدادية، حضرها أيضا أحد نجوم الكرة فيما بعد وهو كابتن عباس فخرى، نجم الترسانة.
كنت مثل جيلى نذهب خلف فريق بلدنا «الطالبية» فى لقاء مهم مع الكوم الأخضر لتشجيعه، باعتباره فريقنا، وأيضا لأننا كنا من ناشئى هذا الفريق، قبل الانضمام للأندية الكبرى، حين كان هذا هو الحلم المتدرج.. زى كل خلق الله.. والذى ظل يتلاشى إلى تحولات فرق الكرة فى القرى والنجوع والأحياء الشعبية إلى مجرد ذكريات، وانتهى عصر اكتشاف المواهب، ليحل مكانه عصر «سماسرة» عاثوا بالنشء فسادا.. ليختفى نظام «الكشافين».
وقتها كان أيضا هناك من يتولى تحكيم المباريات.
كان يقوم بدور «الحكم».. من يرى فى نفسه الجدارة، وفهم ومتابعة القانون قدر المستطاع، باعتباره «شاطر»، يتابع الصحف وما تيسر من مباريات فى تليفزيون الدولة، والإذاعة بالطبع.. ولم يكن أبدا يبتغى لعب الكرة.
• يا سادة.. واقعة مباراة الطالبية والكوم الأخضر.. وهى تعد مباراة «ديربى» فى الهرم والجيزة.. حيث كان عباس فخرى يقود فريق الكوم الأخضر «حتته».. والطالبية يقودها كابتن ممدوح فضل، رحمه الله، لاعب الترسانة فى فريق الشباب.
آه.. قبل سرد الواقعة.. دعونى أوكد أن ما دفعنى لاستعادتها هو محاولات تهدئة الأوضاع من خلال الاستوديوهات التحليلية.. مثلما حدث حين اضطر لاعب المقاصة للقسم.. «يمين مغلظ»، على أن كرة الأهلى ارتطمت بذراعه، وبالتالى تعد ضربة الجزاء الحمراء سارية المفعول.. ونورالدين حكما مفعول به، وليس فاعلاً.
• يا سادة.. مهما كانت محاولات التهدئة.. فما كان يجب أن تخرج عن تطبيق اللوائح، التى تقضى بغير هذا.
أما الأكثر غرابة.. فهو السماح لنورالدين بتحليل اللعبة مساء أمس!
دعونا نعود لحكايتنا، التى كان يجب أن يتم حلها سريعا لوجود أكثر من 3 آلاف مشجع فى ملعب الكوم الأخضر على شارع الهرم الرئيسى، والذى هدم وبنى مكانه ثلاجة خضار.. يا حضرات!
• يا سادة.. الـ3 آلاف مشجع أكثر من ثلثيهم يعنى قرابة ألفين وأكثر من أهالى الكوم الأخضر، والباقى من الطالبية، الأكثر.. وقتها.. تقدما كرويا!
بدأت المباراة، وبالتالى حضرت الجماهير حول الملاعب فى عدة «رصات» وراء بعضها البعض، وفى وسط الملعب، حيث يوجد الكبار.. حوالى 50 أو 30 كرسيا لكبار المقام والسن!
• يا سادة.. على أحد هذه الكراسى كان يجلس رجل تعدى ربما الـ70 من عمره، لكن يبدو أربعينيا، كما يتضح من رؤيته أنه كبير عائلة.. وكده.. وفى يده «عصا» فاخرة تدل على شخصه، وأيضا على عصبيته وأهليته، والكل يوقره وبالبلدى «عاملين ليه ألف حساب»!
الحكام وقتها كانوا من البلد المستضيف، وربما ممن لديهم صلة ما مع مناطق التحكيم، وكان فى الجيزة منطقة سكرتيرها العام الدولى، رحمه الله، محمود كامل.
• يا سادة.. البداية لم تكن متوقعة، فقد هاجمت الطالبية بضراوة.. هزت فريق الكوم الأخضر.
على الفور تم ترجمة الهجوم إلى هدف من تسديدة قوية بيسرى لاعب، رحمه الله، كان اسمه «الصواف» فماذا.. حدث؟
• يا سادة.. الإثارة كلها بدأت حين نزل فجأة الرجل الكبير الذى حكيت لكم عنه ودون سابق اعتراض حتى من الفريق ليقف فى وسط الملعب زاعقا: ده مش جون يا عيال.. رغم رضا فريقه.
هنا بدأ البحث عن حلول.. فخرج من قال له.. لأ.. يا عم الحاج ده جون!
الحاج رفض مؤكدا أن الكوم الأخضر لن يغلب على أرضه!
بل أقسم «يمين طلاق.. على أن الهدف الذى لن يحتسب».. يسقط فى يد الجميع!
• يا سادة.. هنا تدخل العقلاء، حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه، فتم إلغاء ضربة البداية التى تعلن عن صحة الهدف.
مش كده وبس.. دا الراجل طلب أن يتحدث «المعلق» ابن القرية فى ميكروفون المسجد.. ليعلن أن النتيجة لاتزال  «صفر/صفر»!
يمين الطلاق حول هدف المباراة الوحيد «لهدف سرى».. أما يمين اللاعب فلا ندرى إلى أين سيذهب بضربة الجزاء.. حلاوة زمان آهه!

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة