خالد صلاح

كريم عبد السلام

اللحمة بـ47 جنيها فى منافذ الأوقاف

السبت، 31 ديسمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
تجربة وزارة الأوقاف بالاستثمار فى المنافذ التجارية لبيع السلع الغذائية للجمهور بهامش ربح معتدل، تستحق التحية والتقدير، كما تستحق أن نقف أمامها طويلا لنعرف كيف يمكن أن تجمع وزارة أو هيئة أو مصلحة حكومية بالدولة بين استثمار أصولها لتحقيق أرباح وبين خدمة المجتمع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يمكن أن تكشف لنا مدى الاستغلال والفوضى فى القطاع الخاص الذى يرفض فرض أى تسعيرة إجبارية على منتجاته وفى الوقت نفسه يسعى لتحقيق أرباح خيالية تتجاوز المائتين بالمائة وهو ما لا يحدث فى أى دولة بالعالم.
 
رأينا قبل تجربة وزارة الأوقاف، التجربة الخلاقة للقوات المسلحة المصرية وقطاع الخدمة الوطنية بها، وكيف نجح هذا القطاع من خلال الاستيراد المباشر وعرض السلع الغذائية على المواطنين بهامش ربح بسيط لتغطية المصاريف الإدارية، أن يسد ثغرة كبيرة كان يسعى المغرضون والمتحكمون فى استيراد السلع الغذائية الأساسية لاستغلالها وإثارة الجماهير العريضة من محدودى الدخل.
 
ماذا يحدث، لو دخلت كبريات الهيئات والشركات والمصانع ومعها الوزارات المنتجة فى مواجهة التجار الجشعين ومافيا استيراد السلع الأساسية، ونسقت مع وزارة التموين لاستيراد نواقص السلع الحيوية وعرضها للمواطنين فى منافذ عامة ومعروفة، خاصة فى المناطق المزدحمة والشعبية مثل عين شمس ودار السلام والمطرية وحلوان وبولاق وشبرا وفى المحافظات المختلفة مع التركيز على محافظات الصعيد التى تعانى من انتشار الفقر والبطالة.
 
وماذا يحدث لو تحولت مواجهة الجشع والاستغلال إلى هدف عام، وتعددت الجهات المشاركة فى هذه المواجهة الشعبية الشريفة؟ بالتأكيد سيجد المواطنون ما يحتاجون إليه من سلع ومنتجات بالأسعار العادلة، وسيقاطعون تلقائيا التجار الجشعين وسلعهم، وسيصحح السوق نفسه بشكل آلى بعيدا عن أى تدخل بفرض نوع من التسعير من أجهزة الدولة.
 
هذا التوجه المدعوم من وسائل الإعلام، سينمو ويتحول إلى أسلوب حياة، يرفض الاستغلال والجشع والتهليب على حساب الأغلبية الكادحة، وسيترافق معه القوائم السوداء لكبار المحتكرين والجشعين الذين يستهدفون التجارة بأزمات المواطنين.
 
أيضا ينهى مثل هذا التوجه ثقافة السبوبة والتجارة السوداء فى السلع والمضاربة عليها، فقد شهدنا خلال الشهور الماضية، توجها غريبا من صغار التجار لتقليد المحتكرين، وأول ما تنتشر شائعة وجود أزمة فى سلعة محددة مثل الأرز والسكر يسارع المئات بشراء آلاف الأطنان وتخزينها أملا فى ارتفاع أسعارها، ثم يبيعونها سرا بأضعاف السعر المتعارف عليه، فتكبر الأزمة وتتضخم بدون داع، ووجود مثل هذه المنافذ التى توفر السلع بالسعر العادل سيقضى على ظاهرة السبوبة وثقافة التربح من معاناة المواطنين!

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

اي لحمة تتحدثون عنها

ذاكان كيلو الحمة المثلجة المجمدة ي68جنه والبلدية العجالي ب110جنىه انتم تتحدثون عن بلد اخري

عدد الردود 0

بواسطة:

sameh

وضع الرؤوس فى الرمال ومداعبة الاحلام

لا يجب ان نلقى التهم جزافا على التجار او غيرهم ، لابد ان نعى اقتصاديات صناعة اللحوم والانتاج الحيوانى حتى لانثير بلبله بلا داعى وهنا اسوق لسعادتك بعض الارقام ، تكلفة كيلو العلف 4 جنيهات تنخفض او تزيد فى حدود بسيطة حسب حجم المستثمر ، كيلو اللحم يتم انتاجه من 8 كيلو علف تقريبا ، العجول محل التربية مصدرها الرئيسى مزارع الالبان التى تمتلك الامهات وهى تعانى خسائر فظيعه ومصدرها الوحيد للبقاء هو اسعار بيع الحيوان الذى سيربى والذى يبلغ ثمنه 70جنيه للكيلو تقريبا وهو ليس حيوان لحم اصلا ومعدلات تحويله زفت ، السعر العالم للحيوان الحى فى حدود 46 جنيه للكيلو شامله مصاريف ورسوم الدولة وتكلفة اللجان التى لا داعى لها لان الحيوانات تاتى بشهادات صحية من اوروبا وهى ذات امراض بسيطة واجراءات الامن الحيوى عالية ، وعليه فان تكلفة الكيلو من الحيوان الحى لاتقل باى حال عن 46 جنيه فى مصر اى حوالى 100 جنيه للمذبوح بدون عظم هذا قبل مصاريف المدابح والسولار والنقل والكهرباء والضرائب على المنتج والتاجر والجزار وخلافة لذا عندما نفرض سعرا على اللحم لابد ان يكون عادلا والا ستنهار المنظومه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة