خالد صلاح

دندراوى الهوارى

إسرائيل وقطر وتركيا والسعودية فى إثيوبيا.. رباعى قطع شريان الحياة لمصر

السبت، 31 ديسمبر 2016 12:00 م

إضافة تعليق

يونيو 1967 ويونيو 1995 نكستان كبيرتان أطلقتا العنان للأعداء للنيل من مصر

 
ليس من باب ترديد الشعارات، أو الاستشهاد بترنيمة تتغنى عنه، أو قصيدة شعر تتحدث عن روعته، أو استدعاء أسطورة من التاريخ الفرعونى تتحدث عن قدسيته كإله مانح الحياة للبشر والشجر وكل الكائنات الحية، ولكن من الباب الواسع لحقيقة أن نهر النيل هو شريان الحياة لمصر، وجوهر حضارتها، وصورتها الجميلة، التى تتباهى بها بين الأمم.
 
مصر تعتمد على احتياجاتها من الماء بنسبة %95 من النيل، فى الوقت الذى لا يمثل لدول المنبع سوى %4 فقط، وانطلاقًا من هذه النقطة، فإن كل أعداء مصر، عندما يحاولون تهديد القاهرة، لا يجدون سوى العبث فى النيل من خلال تأليب إثيوبيا إحدى دول المنبع على إقامة السدود لمنع تدفق المياه فى شريان الحياة لأرض الكنانة.
 
إسرائيل كانت أولى الدول، التى أدركت أهمية نهر النيل لمصر، لذلك قررت توسيع دائرة حربها ضد القاهرة، ونقلها من خانة الحروب العسكرية على الأرض فى سيناء، إلى خانة الحرب الاقتصادية بالعبث فى مياه نهر النيل، من خلال تأليب دولة منبع النهر «إثيوبيا»، وإغرائها بالاستثمارات وحجم التمويلات، وأن هذا العبث بدأ فى منتصف التسعينيات من القرن الماضى، واستفحل عندما انسحبت القاهرة تمامًا من حضن أشقائها الأفارقة فى 26 «يونيو» 1995، وهو التاريخ الذى شهد محاولة اغتيال الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا».
 
هذا الانسحاب من حضن الأشقاء الأفارقة، فى «يونيو» 1995، تجاوز مخاطر، نكسة «يونيو» 1967، حيث استغلت إسرائيل حالة الترهل الإدارى وارتفاع الشعارات الثورية والعنترية للإدارة المصرية فى الستينيات، فكانت النتيجة احتلالها سيناء بالكامل «فى يوينو» 67، فيما يطلق عليها «نكسة يونيو»، وفى منتصف التسعينيات، استغلت إسرائيل انسحاب مصر من الحضن الإفريقى فى «يونيو» أيضًا عقب تعرض مبارك للاغتيال فى أديس أبابا، وإصابته بحالة من «الزعل والقمص» من الأفارقة، فكانت «نكسة يونيو» الثانية على مصر، حيث وظفتها إسرائيل لصالحها وعمقت علاقاتها هناك.
 
وإذا كنا نتفهم العداء الإسرائيلى لمصر، فإننا نتعجب من العداء المقيت والسمج لكل من قطر وتركيا على وجه التحديد، حيث تلعبان دورا مكملا وداعمًا لإسرائيل، تبلور بشكل خطير خلال الأيام القليلة الماضية، والمثير للدهشة، انضمام المملكة العربية السعودية، للثلاثى، وظهر ذلك عندما زار مستشار العاهل السعودى بالديوان الملكى أحمد الخطيب، سد النهضة، يوم 17 ديسمبر الجارى، وهى الزيارة التى أثارت اللغط، رغم أن الصحف السعودية أكدت على لسان عدد من المسؤولين خلال الساعات القليلة الماضية، أنه لا يمكن أن تكون السعودية رقما فى معادلة الإضرار بالشعب المصرى لصالح إثيوبيا.
 
ولم يمر يومان على زيارة مستشار الملك السعودى لسد النهضة حتى فوجئنا بزيارة وزير الخارجية القطرى، محمد بن عبدالرحمن، للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مساء الاثنين 19 ديسمبر الجارى، فى أول زيارة له منذ تعيينه فى يناير 2015.
 
وفجر الأربعاء الماضى فوجئت القاهرة بقيام وفد تركى يضم 100 رجل أعمال، وبرئاسة وزير الاقتصاد التركى نهاد زيبكجى، يزور إثيوبيا.
ومن حقنا أن نسأل، هل زيارات المسؤولين السعوديين والقطريين والأتراك المتتالية والمتزامنة، حيث لم تفصل بينها وبين بعضها سوى ساعات، منطقية؟ وهل فجأة أصبحت إثيوبيا واحة نعيم الاستثمار، والرخاء لذلك هرولت الدول الثلاث إلى هناك؟ ولماذا لم تلتفت دول كبيرة أخرى للاستثمار فى إثيوبيا سوى قطر وتركيا والسعودية ومن قبلها إسرائيل؟
 
الإجابة بوضوح، أن هذه الدول حملت حقائبها وذهبت إلى إثيوبيا ليس من أجل سواد عيون إثيوبيا، ولكن من أجل تضييق الخناق ومحاولة حثيثة لقطع شريان الحياة عن البشر والشجر والحيوان فى مصر.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالقوى

تصحيح بسيط

لم تكن مواقف عنتريه ولكنها كانت مؤامره مخطط لها بين أمريكا وإسرائيل واشتركت الطائرات الامريكيه في مهاجمه المطارات المصريه انطلاقا من قاعدتى هويلس والعضم في ليبيا....كانت أمريكا وجهت إنذارا الى مصر بأنها ستضرب مصر اذا هي بدأت المعركه,,,فاضطر عبد الناصر ان يوقف الاستعداد للهجوم ويأمر باتخاذ موقف دفاعى.....الإنذار بلغ لعبد الناصر الساعه الثالثه فجرا قبل العدوان بست ساعات

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن مصرى

صدقت - كلام تاريخى حقيقى وحدث بالتفصيل - معلومه قيمه للاجيال التى لاتعلم

الدول الخسيسه تتعامل مع مصر من منطق الخنق والتآمر املا فى السيطره ونسيوا التعاون والاخاء والتجاره والدين القويم ! ولن ينجحوا ابدا ! مصر فيها رجاله واراده وعزيمه وخير ! عمر الشر مابينتصر على الخير !

عدد الردود 0

بواسطة:

مصر

هذه ادوات امريكا فى الشرق التى تهدد بها مصر خصوصا السعوديه واسرائيل

اهم هذه الادوات السعوديه واسرائيل اسرائيل تخطط والسعوديه تمول بسخاء اما قطر وتركيا فدول زيادة عدد ولا اى لازمه لهم هم مجرد عدد لتفريق الدم عند القبائل اما اس البلاء السعوديه اولا ثم اسرائيل لكن انشاء الله دمهم هم اللى حيتفرق بس الدوله تسمع كلام الشعب لانه هو اللى حينفذ القصاص فى كل من يقف فى طريق مقدراته

عدد الردود 0

بواسطة:

سيد

حكمة ينفذها أوباما وهي: مادام أنت رايح / أكثر من الفضايح / --

فوق

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود مراد على

ياجبل مايهزك ريح

مصر ستبقى رغم أنف الحاقدين والفاشلين والمتآمرين والمأمورين من أسيادهم ولن تتخلى عن جيشها ورئيسها وستثبت الأيام أننا دولة مبادئ ودولة قيم ودوله كبيره لعنة الله عليهم جميعا وتحيا مصر وشعبها العظيم وجيشها الباسل

عدد الردود 0

بواسطة:

نادر

عبقريه السادات

قالها الراحل الشهيد انور السادات أن الحرب القادمه حرب المياه .......

عدد الردود 0

بواسطة:

belal

مصر محفوظة بالعناية الإلهية

واللى يقدر على ربنا تبارك وتعالى يقدر على مصر كما قال حبيبنا ورئيسنا السيسى فلو إجتمعت كل شياطين الإنس لكى ينالو من مصر لن يفلحوا

عدد الردود 0

بواسطة:

النسر

قبلة المتامرين

بعد الاحداث الاخيرة وتصويت مجلس الامن لصالح الشعب السورى اصبح سد النهضة قبلة يزورها القطريين والاتراك متبعين فى ذللك دليلهم وخليلهم وهو اسرائل والمرء على دين خليلة بقى ان تقوم اثيوبيا ببناء قليس حتى يقوم هؤلاء بالحج الية كل عام ويكون بجوار السد حتى يحجو ويشربو من ماء السد

عدد الردود 0

بواسطة:

على عبد الحميد

حرب المياة

قالها رسول اللة صلى اللة علية وسلم قبل 1400 عام. نقول للمتامرين علينا المطر نعمة من عند اللة ويمكرون و يمكر اللة واللة خير الماكرين

عدد الردود 0

بواسطة:

dr shawki

يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين,,,,,

مصر المحروسة بعناية الله ومن بارك الله ارضها بالانبياء وتكليم الله عز وجل لموسى على ارضها كل ذلك يجعل المصريين مطمئنون بحفظ الله لمصر وشعبها ...ده من ناحية التاريخ ولكن يجب ان نأخذ بالاسباب وما يقوم به السيسي من اعداد جيش قوى فى كل اسلحته اعتقد لا يغيب ذلك عن عقول رشيدة وحكيمة وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة