مركز أبحاث أمريكى: مصير المشروعات النووية فى تركيا يعتمد على تمويل البائع

الأربعاء، 28 ديسمبر 2016 11:30 ص
مركز أبحاث أمريكى: مصير المشروعات النووية فى تركيا يعتمد على تمويل البائع مفاعل نووى - صورة أرشيفية

كتبت: إنجى مجدى

قال المركز الأطلنطى للأبحاث إن مصير المشروعات النووية فى تركيا يعتمد على تمويل البائع، أو ما يعرف بنموذج "بناء وتشغيل وتملك" BOO، بالإضافة إلى ترتيبات سياسية مع الاتحاد الروسى.

 

وأوضح المركز الأطلنطى، فى ورقة بحثية حول البرنامج النووى التركى، أصدرها هذا الشهر، أن الحكومة التركية وضعت خطط طموحة لزيادة انتاجها من الطاقة النووية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى. 

 

وفى هذا الإطار توصلت أنقرة إلى اتفاق مبدئى مع روسيا وكونسورتيوم يابانى فرنسى لبناء محطتين للطاقة النووية بالقرب من مرسيين أحدهم على ساحل تركيا بالبحر المتوسط والآخر فى منطقة سينوب على ساحل البحر الأسود، فى 2010 و2013.

 

ويرى التقرير أن مصير هذه المشروعات يتعلق بتفعيل نموذج BOO أو "بناء وتشغيل وتملك"، والذى يقوم فيه بائع التكنولوجيا النووية بتمويل بناء المفاعل وتشغيله لتوليد الكهرباء، مقابل التملك حيث تضمن الحكومة التركية سعر شراء للطاقة الكهربائية التى تنتجها المفاعلات يتم الاتفاق عليه مسبقا.

 

وأوضح المركز الأطلنطى إنه إذا تم تنفيذ هذا النموذج بنجاح، فستكون تركيا البلد الأولى فى العالم التى تعتمد على مورد أجنبى لإدارة وتشغيل محطة للطاقة النووية على أراضيها، وهكذا، فإن الدروس المستفادة يمكن تكراراها فى دول أخرى.

 

غير أن الورقة البحثية تشير إلى أن خطط الطاقة النووية التركية ترتبط بقدرة البائعين على زيادة رأس المال لتمويل تكلفة بناء المفاعلات، وهو ما يرتبط بنموذج BOO. وهذا النموذج فى المقابل، يتأثر بالتطورات الخارجية، مثل خفض مؤشر الائتمان لتركيا، وقيمة الليرة التركية/الروبل الروسى، ومدى صحة المؤسسات السياسية التركية.

 

وبالإضافة إلى ذلك، يقول تقرير المجلس الأطلنطى، إن نموذج BOO، يحمل بعض الصراعات الكامنة الخاصة بالمصالح، وهو ما يتطلب تحديثات فى التشريعات التركية، فضلا عن أمور أخرى تتعلق بالسياسة التركية الخاصة بتخزين النفايات النووية، جنبا إلى جنب مع آليات الإنشاء وحساب تكاليف البناء لمنشآت التخزين على المدى الطويل.

 

ويشير التقرير أنه على الرغم من أن الحكومة التركية سعت لمعالجة هذه القضايا، لكن تم تأجيل إقرار التحديثات الخاصة بالتشريعات النووية.

 

ويخلص التقرير بالقول أنه بعيدا عن أى مخاطر، فإن تركيا لها مصلحة كبيرة فى إنجاز وتعزيز التنظيمات النووية، ويوصى بضرورة أن تلعب كل من الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، دورا فى مساعدة تركيا على صياغة التشريعات المتعلقة ببرنامجها النووى، ويؤكد أن نجاح تجربة تركيا سوف تكون مثالا جيدا للدول الأخرى الراغبة فى استخدام نفس النموذج لبناء المفاعلات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة