صَبَاحُ الْحُزْنِ يَا طَارِقْ
صَبَاحُ الْقَلْبِ مُبْتَلًّا بِمَاءِ الْفَقْدِ وَالْإِزْهَاقْ
صَبَاحٌ لَفَّ سَاقَ الطٌّهْرِ حَوْلَ السَّاقْ
صَبَاحُ النُّبْلِ مَحْمُولًا عَلَى الْأَعْنَاقْ
يَرُوغُ الْمَوْتُ مُحْتَالًا
وَمُخْتَبِئًا بِطَى الشِّعْرِ وَالْأَوْرَاقْ
صَبَاحُ الْخَيْرِ مَسْرُوقًا
بِوَجْهِ مُخَادِعٍ سَارِقْ
بِلَا سَبَبٍ
أَتَيْتَ بِرِحْلَتِى فَجْرًا كَرَجْعِ النَّاىْ
وَغِبْتَ سَحَابَةً مَرَّتْ
كَرَشْفَةِ قَهْوَةٍ أَوْ شَاىْ
صَبَاحُ الطُّهْرِ مُبْتَدَأً بِحَرْفِ الطَّاءِ
مُخْتَتَمًا بِحَرْفِ الزَّاىْ
صَبَاحُ الْخَوْفِ مُرْتَجِفًا
بِرَجْفَةِ مُجْهَدٍ غَارِقْ
سَكَاكِينُ الرَّدَى أَمْضَى
وَتَسْحَقُنِى سِنِينُ الْبُعْدْ
لِمَاذَا الْمَوْتُ لَا يَفْنَى
وَلَا يَمْتَدُّ غَيْرُ الْفَقْدْ؟
وَمَاذَا تَنْفَعُ الذِّكْرَى؟
وَهَلْ تَبْقَى فُنُونُ السَّرْدْ؟
فَلَا شِعْرٌ
وَلَا نَثْرٌ
وَلَا أَدَبٌ
فَقَطْ تُحْصِى ذِرَاعُ الْمَوْتِ أَرْوَاحًا بِلَا فَارِقْ
صَلَاةُ الْحُبِّ لَا تَبْلَى
وَدَعْوَةُ قَلْبِى الْعَاصِى
لِذَاتِ السَّيِّدِ الْأَعْلَى
هُوَ الرَّحْمَنُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْأَقْوَى
وِإِنْ كَانَتْ صَلَاةَ الْهَارِبِ الْمَارِقْ
صَبَاحُ الرَّحْمَةِ الْكُبْرَى
صَبَاحُ النُّورِ يَا طَارِقْ

طارق مايز

محمد خيرى الإمام