خالد صلاح

وائل السمرى

جيبوتى.. الطريق إلى أفريقيا عبر الساحل

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
استقبلت مصر، أمس، الرئيس الجيبوتى «عمر جيلة» والتقى به الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، مقيما معه حوارا ممتدا عبرا فيه عن تطابق وجهات النظر بين الدولتين فى مختلف القضايا، وفى الحقيقة فإنى أرى أن مثل هذه اللقاء على قدر كبير من الأهمية الاستراتيجية، خاصة أن جيبوتى تعد من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية المرتفعة، وما زاد فى أهميتها الاستراتيجية هو أنها تعتبر من أهم محطات السفن المتجهة إلى قناة السويس، كما أنها كانت محطة أساسية فى رحلات التجارة فى مصر القديمة إلى بلاد بونط، ومنها انطلقت إلى أفريقيا، ولا أستبعد أن نجد فيها بعض آثار مصر القديمة-الفرعونية- لأنها محطة استقبال بديهية لكل من يريد أن يهبط إلى بلاد الحبشة.
 
مما سبق نتأكد من أن جيبوتى تعد من أهم البلاد فى الساحل الأفريقى بالنسبة إلى مصر، وأذكر أن الكاتب الكبير أحمد بها الدين قد سرد ذات مرة- إن لم تخنى الذاكرة- أنه سافر إلى هناك واستقبله الشعب الجيبوتى بمزيد من الاحترام والتقديس لدرجة معاملته وكأنه ولى من أولياء الله الصالحين لا لشىء إلا لأنه أتى من بلد الأزهر الشريف، وفى الحقيقة فإنى لا أعرف لماذا أهدرت مصر وجودها الناعم فى تلك القارة العظيمة التى نفخر بالانتماء إليها ولماذا قابلنا الترحاب والمودة بالنكران.
 
على أية حال فإنه على ما يبدو فقد مضى زمن الهجران، وبدأت مصر فى هذه الأيام فى الاهتمام بأفريقيا بشكل متزايد، فمنذ أيام زار الرئيس عبد الفتاح السيسى أوغندا، واليوم يزورنا الرئيس الجيبوتى، وهو اتجاه لابد أن نشيد به ونؤكد أهميته، مصر فى أمس الحاجة إلى تعميق علاقاتها الرسمية والشعبية مع هاتين الدولتين وليس هذا فحسب، وإنما يجب أن يضاف إليهما كل من الصومال وأريتريا وكينيا وتنزانيا وموزمبيق ومدغشقر باعتبارها مجموعة لدول الساحل الأفريقى الذى يتشابه فى ثقافاته ذات الصلة الوثيقة بثقافتنا، ولهذا يجب علينا أن نبذل جهدا مضاعفا فى إزالة الغربة بين شعوبنا وتعميق المعرفة بثقافاتنا عن طريق عمل مؤتمر ثقافى تعريفى يضم رموز هذه الدول وندرس من خلاله سبل إزالة الغربة أو ترجمة الآداب أو عرض الأعمال الفنية والتراثية لكل دولة على حدة، فبيننا وبين هذه الدول جدار من العتمة، وقد آن الأوان ليكسر.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة