سؤال دائما يفرض نفسه، من هى مطربة مصر الأولى.. أنغام أم شيرين عبد الوهاب؟ هو مثل النهائى الذى يجمع بين فريقين وصلا إلى المباراة النهائية بعد أن تخطى الاثنان كل الفرق ليتقابلا على من يفوز باللقب ويحمل الكأس، لكن فى حقيقة الأمر، الفريقان يستحقان اللقب خاصة إن وصلا إلى نقطة فاصلة لم يحسمها الوقت الأصلى فى المباراة، ليتم اللجوء إلى ضربات الجزاء أو الحظ كما يقولون، التى يربح فيها أحدهما نتيجة التوفيق وعدم التوفيق.
لقب من مطربة مصر الأولى بين أنغام وشيرين عبد الوهاب الذى يطرحه البعض من فترة إلى أخرى، أشبه بفريقين كلاهما يستحق، والجمهور بتشجيعه خلف مطربته المفضلة هو الذى أوصلهما إلى هذه المكانة، لكن هناك مشاهد تجمع بين أنغام وشيرين مع اختلاف الإحساس بالتأكيد، هى التى خلقت هذا التساؤل فنيا.
أولا، مشهد حفلات أنغام وشيرين وهما يقفان على خشبة المسرح تشدو كل منهما بصوتها وتغنى أجمل معانى الغزل مرة والقوة مرة أخرى والحزن أحيانا والانكسار على فترات، وغيرها من الموضوعات.
ثانيا، تمثل النجمتان رمزا للحب فى عيون وقلوب جمهورهما، فالحُب عنوان لكل أغانى أنغام وشيرين تقريبا، بل ربما أسلوب حياة فى حياتهما سواء كان موجودا أو مفقودا بالفعل.
ثالثا، لا تشبه شيرين أو أنغام أى مطربة أخرى وهو سبب كاف لتفردهما فى كل شىء يغنيانه، حتى شكلهما وطلتهما.
رابعا، الإحساس والشجن الذى تغنيان به كفيل بنجاحهما واستمرارهما دائما، من سنوات مضت إلى سنوات طويلة قادمة.
خامسا، لا تتصنعان ولا تحتاجان إلى "شو" وهما على خشبة المسرح، كل منهما كفيلة بأن تطربك وتبهجك وتسلطنك وتدخل قلبك السعادة.
أنغام وشيرين عبد الوهاب سفراء للأغنية المصرية وصناعة مصرية خالصة، وأقوى مثال ودليل على قوة مصر الناعمة المتمثلة فى الفن.