خالد صلاح

وائل السمرى

العيب فى المنهج

الأحد، 18 ديسمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
لولا ما مرت به مصر من أحداث، خلال الأسبوع الماضى، لتناولت ما جاء فى مؤتمر الشباب الشهرى الأول بالمناقشة فى عدة مقالات متتابعة، وذلك لخطورة القضايا التى تطرق إليها، وأهمها على الإطلاق قضية «التعليم»، فجميعنا يدرك تمام الإدراك أن ملف التعليم من أخطر الملفات التى يجب أن تفتحها مصر على مصراعيها، وجميعنا يدرك أن دولة بلا تعليم هى دولة ميتة، ودولة ينحدر فيها المستوى التعليمى هى دولة تحتضر، وهذا للأسف هو حالنا.
 
استمعنا خلال المؤتمر إلى كلمات واقتراحات وأفكار، وفى الحقيقة فإنى سأتوقف هنا عند مداخلة السيد وزير التعليم «الهلالى الشربينى» التى انتظرت الاستماع إليها، باعتباره المسؤول الأول عن هذا الملف، وفى الحقيقة أيضا، فإن أهون ما يقال عن هذه الكلمة، هو أنها كلمة مخيبة للآمال، فلا تطوير ولا يحزنون، ويكفى أن السيد الوزير حينما أراد أن يعدد «إنجازات الوزارة» أمام الرئيس وضع فقرة تقول: إنه صحح الأخطاء الموجودة فى الكتب الدراسية، وكأن تصحيح الخطأ «إنجاز» كما أنه حينما تحدث عن «المناهج التعليمية» خلط بين «المنهج» و«المواد الدراسية»، فالمنهج هو الطريقة التى يتم التدريس بها، أما المواد فهى حزمة المعلومات أو «المعارف» التى ينبغى على الطالب استيعابها، وهو أمر لا يمكن غفرانه، خاصة أن مسألة «الخلط» هذه حدثت أكثر من مرة، منها مرة عبر هذه المساحة، حيث خاطبت وزارة التعليم العام مطالبا إياها بتدريس مادة «تاريخ الفن» فى المراحل التعليمية الأساسية فى مقال بعنوان «ولماذا نحب مصر إذن؟»، فردت الوزارة بأنها تدرس مادة «التاريخ» بالفعل، وحينما شرحت لها فى مقال الفرق بين «تاريخ الفن» و«التاريخ» لم تنبس ببنت شفة.
 
ما سبق يؤكد أن الأزمة التى نعانى منها هى أزمة منهج، أزمة فى طريقة التفكير وكيفية السلوك، ولهذا لا أرى عيبا فى أن نطلب من مركز أبحاث علمى عالمى دراسة الوضع التعليمى فى مصر ووضع خطط للنهوض به، كما أننى لا أرى عيبا فى الاستعانة بعلماء أجانب للتدريس فى الجامعات المصرية لما فى ذلك من إرساء للقواعد العلمية السليمة، وفكرة استقدام علماء للتدريس فى الجامعات أراها أكثر ملاءمة لوضعنا من فكرة إرسال البعثات، وإن كانت لا تغنى عنها، لأن العالم الواحد سيدرس لمئات الطلاب ويتعايش معهم فيتعلموا منه ويستفز «حاسة الإنجاز والإجادة» عند مدرسينا، وبالمناسبة هذا أمر تفعله أعظم جامعات الكون، وكانت تفعله جامعاتنا وقت أن كانت «جامعات».

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

معلم خبير

اختلف معك ومع الوزير استاذ وائل

الفاضل الكريم وائل بيه تحياتى اولا اختلف معك فى تعريف المنهج فمصطلح المنهج فى التربية والتعليم هو المحتوى اى كل ما يدرس داخل الفصول من مواد مختلفة يسمى منهج اما ما تقصدة هو مصطلح يسمى طرق التدريس وهى بالمناسبة اكثر من عشرة طرق وتدرب عليها المعلمون منذ سنوات واكثر من مرة وللاسف ما زالت الطرق التقليدية العقيمة هى التى تستخدم استاذ وائل لن اخوض فى معترك الوزير لانه للاسف الشديد مات التعليم على يديه هو وسابقيه والموضوع ببساطة شديدة لا يحتاج الا ارادة سياسية ان اردنا الاصلاح 1_تدريب المعلم باستمرار ودعمه فنيا وخططيا 2_رفع شان المعلم ماديا واجتماعيا حتى لو وصل الامر بمعاملته معاملة وزير 3_تطوير المناهج واقصد المحتوى الدراسى الذى يدرسه الطالب بما يتماشى مع متطلبات العصر سياسيا ودينيا واخلاقيا وعلميا واقتصاديا 4_تجريم الدروس الخصوصية دونما المقارنة بغيرها من المهن لان الامر يختلف 5_تغيير نظامالامتحانات تماما والامر سهل وبسيط اى بلد متحضر وناهض ننقل التجربة بعينها كما هى ونسير عليها 6_امر التعليم فى ايدى المعنيين بالتعليم فقط من اساتذة جامعات وخاصة كليات التربية والمعلمين والطلاب اما سيادته يكون مديرا للعمليه التعليمية فقط هذا نذر يسير من تلال كثيرة استاذ وائل ولو اردت ازيدك من البحر نهرا تقبل تحياتى

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

العيب فين

العيب في المخ والضمير

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة