خالد صلاح

أكرم القصاص

بوتين وأوباما.. حرب باردة افتراضية

السبت، 17 ديسمبر 2016 07:05 ص

إضافة تعليق
كان التجسس وسرقة الأسرار العسكرية والأمنية، أبرز ملامح الحرب الباردة، التى استمرت ما يقرب من نصف قرن بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى، كانت الاتهامات بالتجسس، والتآمر متبادلة بين المعسكرين الاشتراكى والرأسمالى، ولم تظهر تقييمات حاسمة للمعسكر الفائز، وإن كانت الحرب نفسها انتهت فعليا عام لصالح الأمريكان. وتفككت الإمبراطورية السوفيتية، وتراجع الدور الروسى قبل أن يعود للتأثير فى ظل رئاسة فلاديمير بوتين، لتظهر حرب باردة أخرى، تدور بعض فصولها فوق مناطق الصراع الساخنة فى سوريا أو أوروبا، خاصة ألمانيا وفرنسا، وسط اتهامات أوربية لروسيا بالتدخل فى الانتخابات الأمريكية والأوروبية.
 
وبعد أن كانت اتهامات الديمقراطيين جزءا من الحملة الانتخابية فى مواجهة الجمهورى ترامب، لكن هذه الاتهامات تصاعدت بعد فوز دونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية نوفمبر الماضى، مؤخرا صدرت اتهامات أمريكية مباشرة لروسيا بالقرصنة على مواقع أمريكية لصالح دونالد ترامب والجمهوريين، بعد تقارير من «سى آى إيه» بأن روسيا اخترقت البريد الإلكترونى لمؤسسات ومسؤولين ديمقراطيين، وأشارت التقارير إلى تورط الرئيس الروسى فلاديمير بوتين شخصيا فى العملية، وأن أوباما أمر وكالات الاستخبارات المركزية بإجراء مراجعة كاملة لعملية القرصنة وتقديم تقرير له قبل أن يترك منصبه.
 
باراك أوباما الذى يغادر البيت الأبيض فى 20 يناير المقبل، قال فى حديث إذاعى الخميس إن الولايات المتحدة سترد على القرصنة الروسية للتأثير فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأضاف بلكنة تهديد «عندما تحاول أى حكومة أجنبية التأثير على نزاهة انتخاباتنا نكون بحاجة إلى اتخاذ إجراءات.. سنرد فى الزمان والمكان الذين نختارهما، علنا أو سرا، لكن محللين اعتبروا تصريح أوباما تأكيدا لضعف الإدارة وأجهزة الاستخبارات الأمريكية وإجراءات التأمين الإلكترونى.
 
ربما لهذا تساءل الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب عن سبب تأخير تصرف أوباما فى مواجهة أدلة القرصنة الروسية، وكتب ترامب على «تويتر» «إذا كانت روسيا أو غيرها، قرصنوا على شبكاتنا لماذا انتظر البيت الأبيض كل هذا الوقت، ولماذا يشكون فقط بعد أن خسرت هيلارى؟، ورد الكريملين رسميا نافيا الاتهامات الأمريكية، ودعا دميترى بيسكوف، المتحدث للكريملين واشنطن للكف عن ترديد مزاعم، وطالبهم بتقديم أدلة.
 
وتساءل بعض المراقبين عما إذا كان أوباما جادا، أو قادرا خلال شهر على التصرف فى القضية، أو أنه يريد فقط أن ينفى عن نفسه تهمة التخلى عن هيلارى. أم أن أجواء الحرب الباردة تطل افتراضيا هذه المرة. 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة