ينص قانون البيئة على أن تحرق وتجمع النفايات والقمامة بعيداً عن المناطق السكنية بمسافة لا تقل على 3 كليو مترات، وهو الأمر الذى يخالفه القائمون على مقلب قمامة منطقة الطوب الرملى التابعة لحى شرق مدينة نصر، مما يتسبب فى ازعاج الأهالى فى المناطق السكنية المحيطة بالمقلب، والتى تبعد عنه بمسافات تتراوح بين كيلو وكيلو ونصف متر.
فبمجرد دخولك لمنطقة مساكن الطوب الرملى ستجد نفسك محاصرا بتلال من القمامة تحيط بمناطق سكنية من بينها مساكن حى الواحة وأرض أخرى تابعة لشركة مصر للطيران، ومن المقرر الانتهاء من بنائها خلال السنوات القادمة لينضم إلى قائمة المتضررين مواطنون أخرون.
.jpg)
سكان هذه المناطق السكانية تزيد معاناتهم عندما يقرر القائمون على مقلب القمامة إشعال الحرائق فيها، ولم يستفيدوا منها بعد عملية فرز أكوام القمامة التى تنقلها السيارات إليها.
ويشكو جميل بطرس، عميد متقاعد وأحد سكان المنطقة، من أن الحرائق تشتعل فى الجبل 3 مرات أسبوعيا، ما يؤدى إلى اختناق سكان العمائر من الدخان الذى يدخل إلى الشقق ويجعل الرؤية منعدمة فى المنطقة كلها، بحسب وصفه، مشيرا إلى أن مقلب القمامة لا يحوى فقط حشرات وتلوث لكنه يحوى أيضا خارجين عن القانون يسرقون أغراض السكان ويعتدون عليهم، مما أدى لانسحاب أغلب السكان الأصليين لمنطقة الطوب الرملى وحل محلهم سكان قادمون من محافظة بنى سويف يعملون بالمقلب حولوا المنطقة إلى مأوى للخارجين عن القانون ومسرحا للفوضى والعشوائية، بحسب قوله.
.jpg)
وأكد جورج، أحد سكان منطقة الطوب الرملى، أن العاملين على المقلب يقومون بتجميع الأتربة التى تأتيهم من كل أحياء القاهرة يعتدون بها على الطريق المؤدى لمساكن الطوب الرملى وحولوا المساكن إلى عمائر مزروعة وسط جبال كبيرة من الأتربة على الرغم من أن سكان المنطقة الذين أتوا إليها فى 1995 يعرفون أنه لم تكن هناك هذه الجبال من الأتربة، وكان للمنطقة بوابة وحراسة لكن الحال تغير بفعل هذا المقلب.
ويشير مسعد وصفى، أحد سكان منطقة الطوب الرملى، أيضا إلى أنهم قاموا بإبلاغ حى شرق مدينة نصر مرات عديدة لكن دون جدوى وفى آخر مرة أخبرهم الحى أن هذا المقلب ليس مرخصا له بالعمل، لكن عندما حاول الأهالى منع السيارات التى تصعد إلى هناك قام مجموعة من البلطجية بمنعهم والاعتداء عليهم، واستمر الحال دون تدخل من الشرطة أو الحى، مشيرا إلى أن هناك قرابة 20 طن تقريبا من النفايات الطبية تأتى إلى المقلب كل أسبوع فى إحدى السيارات الكبيرة التى تحمل نفايات طبية وترمى بها إلى الجبل وهناك يتم حرق هذه النفايات وتبقى رائحة الحرق فى المكان لمدة 3 أيام بعد الحرق، لافتا إلى أن الأهالى يعانون من هذه الأدخنة ويعانون من الأتربة لكن لم يتدخل أحد لإنقاذهم من هذا الأمر.
.jpg)
وتضيف داليا أحمد، من سكان حى الواحة المقابل لحى الطوب الرملى، بأنهم يستغيثون بالمسئولين لأن النفايات الطبية والقمامة يتم حرقها بشكل يومى، ما ينتج عنها غازات وأدخنة مضرة بصحة السكان وتؤدى لأمراض تصيب الكبار والصغار مشددة على أن الرائحة كريهة وتتسرب إليهم مهما حاولوا إحكام غلق النوافذ واختتمت قائلة" عايزين حد يشوف لنا حل فى ........ اللى عايشين فيه دا".
وقال المهندس حافظ السعيد، رئيس الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، إن هذا المقلب غير قانونى ولم يسبق أن صدر له تصريح بالعمل على جمع النفايات وفى حال ضبط إحدى سيارات الهيئة تفرع حمولتها هناك يتم فصل السائق على الفور.
.jpg)
وأكد السعيد أن المقلب يحتوى على مجموعة من الخارجين عن القانون الذين يديرونه منذ 5 سنوات، ولم ينجح أحد فى إيقافهم لكن فى الوقت الراهن تسعى الهيئة بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة البيئة لوضع خطة لاقتحام هذا المقلب وإغلاقه تماما، خصوصا أنه مقام على أرض تابعة للمحافظة ومن المنتظر إقامة مساكن عليها.
وأشار السعيد أيضا إلى أنه قام بزيارة هذا المقلب فى وقت سابق ووجد أنه بالداخل يحتوى على حياة كاملة، ويقع تحت سيطرة مجموعة من الخارجين عن القانون، لذلك لابد من أن تكون الشرطة جزءا من اقتحامه المرة القادمة.
.jpg)