خالد صلاح

أكرم القصاص

«تعويم الدماغ»

الجمعة، 04 نوفمبر 2016 08:00 ص

إضافة تعليق
الحقيقة أنها ليست المرة الأولى التى نكتشف فيها هذا العدد المهول من الخبراء. الذين يفهمون فى الاقتصاد والبنوك والدولار والاقتصادات العالمية والسياسية. وهم أنفسهم خبراء السياسة والسياحة والكرة والطاقة النووية والسدود والرى والعلوم والصحة. ولا مانع طبعا أن يقدم كل صاحب وجهة نظر، هذه الوجهة بشكل واضح ومفهوم، بل نحن بحاجة لأن يخرج من يعرفون ليشرحوا ويفهموا الناس، والأهم هو أن تكون لدى الدولة أدوات تطمئن فئات واسعة تتأثر بهذه القرارات الأخيرة، وهذا هو الأهم. لأنه مهما كانت هناك شروحات لايمكنها أن تخفف آثار الأسعار والحاجة المباشرة للمواطن من طعام وشراب وعلاج.
 
فقد يحتاج الشخص الذى يتكلم فى الاقتصاد أن يكون عنده فكرة ولو بسيطة حتى يمكنه أن يفتى بطريقة معلومة. لكن ما نراه منذ الطلوع الصاروخى للدولار أمام الجنيه خلال نصف الأسبوع الأول، هو هجمات من خبراء كل منهم يقدم نفسه على أنه الفاهم الوحيد، بينما هو مجرد ناقل يردد ما سمعه أو ماقرأه. 
 
وللحق هناك عدد محدود جدا من الخبراء وسكان مواقع التواصل، يقدمون وجهات نظر يحاولون فيها تفسير ما يجرى، لكن أغلبهم تضيع أصواتهم وسط الضجيج بلا طحن من خبراء «كل شىء والدنيا» المنتشرين فى الأجواء. ممن يحللون من أجل التصفيق أو اللايكات وليس لديهم استعدادا ليسمعوا غيرهم أو حتى أنفسهم. 
 
بالمناسبة فإن ما يجرى ليس مفاجئا، وهو متوقع وتم التمهيد له وإعلانه، ومنه قرار تخفيض الجنيه. والكلام عن أن هناك أزمة اقتصادية وقرارات مؤلمة لضبط أداء الاقتصاد، والفرق بين حجم الاستيراد والتصدير، مع توقف السياحة والاستثمار. لكن فى المقابل هناك عناصر غامضة فى سوق الصرف، وعشوائية وغياب للمعايير تفتح الباب للمضاربة بلا سقف.
 
إنهاء فكرة السعرين للعملة، حسب كلام الخبراء الموثوقين خطوة تدعم التصدير، لكنها ترفع أسعار المستورد، وتؤثر على أسعار الدواء والسلع الأساسية التى تؤثر بشكل مباشر فى دخول محدودى الدخل. وحسب كلام الخبراء الجادين، يجب فرض سيطرة على تدفق الأموال وفرض دخولها ضمن حركة الأموال بالجهاز المصرفى وليس خارجه. وأهمية فرض رقابة واضحة على السوق. لأن ترك الأمور بلا قوانين حاكمة، تفتح الباب لمغامرى المضاربة، وأيضا مدعى العلم بلا سبب. ثم أنه يفترض أن يرى الناس نتائج هذه السياسات المؤلمة، ليروا الضوء فى نهاية النفق. الأهم من الـتأييد أو الرفض، هو تعويم الأفكار وليس تعويم الدماغ.

إضافة تعليق




التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

fa

توقف السياحه والاستثمار وجود عناصر غامضه فى سوق الصرف

هذه مشاكل مسؤله عنها الحكومه ويجب محاسبتها على عدم ايجاد حلول لاان يدفع المواطن ثمن جهل وغيبوبه من يلهفون مئات الالوف شهريا من وزراء وخلافه

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد منير

لأ ..

لأ يا استاذ أكرم يا زميلى .. هما مش خبراء اقتصاد ولاخبراء اعلام .. هم خبراء فى الجوع والفقر والعوز وكلمتاهم ليست إلا تعبير عن ما بشعرون به .. هم أصحاب الشعبي أصحاب المصلحة فى التعليق على كل السياسات التى لايدفع ثمنها سواهم .. حتى ده مستكثرها عليهم .. ايسكتون وهم مغتصبون يا زميلى

عدد الردود 0

بواسطة:

مجدى سعيد موظف مطحون

شوية اسئلة على الماشى وياريت حد يجاوبنى عليها

حد يقول لى حل بدل الكلام النظرى ليه ماحدش من الاساتذة بيقدم حل بدل الكلام فى كلام ليه ماحدش بيقدم فكرة للرقابة على السرقة العلنية للتموين والناس اللى ماتستحقش ليه سايبين تجار العملة يلعبوا شهور وماخدوش قرارات رقابة وسجن للمتلاعب ليه اللى قاعد يتكلم ما بيعملش حاجة السجاير اترفعت من 10 الى 15 جنيه والعربيات زادت 30 الف وزعلانين من جنيه من البنزين بنركب التوك توك ب5 جنيه ومش عاوزين نرفع المترو 3 جنيه وبعدين اللى بيكتبوا دول بياخدوا تموين ومرتباتهم كبيرة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد محب

التعويم صح بس السياسات غلط

تعويم الجنيه كما يسمي او تحرير الصرف خطوه كانت لازم ان تحدث من زمان ولكن الاهم الان هو الشفافيه حتي تنجح هذه الخطوه الهامه والى رقم 2 كلام حضرتك مضبوط بس ياريت تقول لنا نعمل ايه وخبراء الجوع والفقر يعملوا ايه بجد عاوز اعرف

عدد الردود 0

بواسطة:

masry

الى تعليق رقم 2 حد منعك تتكلم دا مافيش اكتر من الكلام

مافيش اكتر من الكلام والمحللين فى البلد وماحدش منع حد يتكلم وعندنا خبرا لو صدرناهم يجيبوا عملة صعبة كتير

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة