خالد صلاح

كريم عبد السلام

عودة «البوب» الافتراضى.. يا عينى ع الصبر

الخميس، 03 نوفمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
لماذا يسافر الدكتور محمد البرادعى ولماذا يعود إلى مصر ولماذا يغرد على تويتر؟ كلها أسئلة لم يعد العقلاء وأصحاب الخبرة يسألونها، حتى لا يعطوا للرجل أكبر من حجمه، أو يحققوا له ولمن يتصورون أنه مازال رقما صعبا فى الحياة السياسية المصرية مبتغاهم، فالبوب بكل المقاييس لم يعد «كرازاى المصرى» وكذا لم يعد الأيقونة الثورية الطاهرة التى لا يلحقها الدنس من أى ناحية، ومن ناحية ثالثة فهو لا يستطيع مغادرة مربع الخيانة بعد أن ترك البلاد فى عز أزمتها.
 
فى عملية فض اعتصامى رابعة والنهضة، سقط المئات من القتلى بين صفوف المعتصمين والشرطة، وارتكب الإخوان وحلفاؤهم عشرات العمليات الإرهابية، ونشرت المنظمات الحقوقية تقارير كثيرة عن عملية الفض، فيها الكثير من الانحياز والتحامل ضد مصر، لكن الموقف الأكثر عنفًا وانتهازية يظل هو موقف محمد البرادعى الذى كان يشغل وقت فض الاعتصامين منصب نائب رئيس الجمهورية، واستقال بخطاب تمثيلى موجه للغرب أكثر من توجهه لأبناء البلد.
 
قرار الفض جاء فى وقت حاسم، كانت البلاد تحاول الخروج من الحصار المفروض عليها سياسيًا واقتصاديًا من الخارج، وإدارة ملفات الإرهاب، وأولها إجلاء المعتصمين الذين كانوا يستعدون لإعلان دولة «رابعة»، وتشكيل حكومة الميدان، تدعمهم حكومات أجنبية بالمال والترويج الإعلامى والسياسى، وهنا يمكن وضع شهادة الدكتور حسام عيسى، النائب الأول لرئيس الوزراء آنذاك، فى موضعها، فالرجل أكد أن الببلاوى استأذن فى اجتماع مجلس الدفاع الوطنى ليتشاور مع الرئيس ونائبه، وعاد ليبلغ المجتمعين بموافقة الاثنين على قرار الفض.. لماذا استقال البرادعى عندئذ بحركة مسرحية، ضاربًا بالمصالح العليا للبلاد عرض الحائط؟
 
الروايات الموثوقة تقول إن البرادعى آثر مصالحه الشخصية، وإنه تلقى تهديدات مباشرة من أطراف أمريكية وأوروبية بإدارة حملة ضده تنتهى بسحب جائزة نوبل للسلام منه، وهو ما أرعبه ودفعه للتسليم بكل الشروط الغربية. البرادعى لمن لا يعلم كان يدير مفاوضات من طرف واحد مع الأوروبيين والأمريكيين، تقضى بتقليل الإخوان أعداد المعتصمين فى الميدان إلى النصف مقابل الإفراج عن الكتاتنى، وأبو العلا ماضى، وعدد من القيادات الآخرين، فى إطار مفاوضات شاملة تتم بعد ذلك لتقاسم السلطة على هوى البيت الأبيض، بأن تكون الرئاسة ثورية، والحكومة والبرلمان إخوانيين، لتمرير القرارات السياسية المراد تمريرها فى مصر، وعندما عجز البرادعى عن تنفيذ المراد استقال بالضجة المطلوبة.
 
الخلاصة أن البرادعى مهما حاول تسويق صورته بأنه رجل المبادئ، ومهما حاول استرضاء المصريين، فلن يغفروا له أنه كان الخنجر فى الظهر، والقافز من المركب عند أول موجة عاتية.. خليك فى فيينا يا بوب.. خليك بره البيت.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

Dr.Khalid

محترم كالعادة يا برادعي

محترم كالعادة يا برادعي

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة