خالد صلاح

جمال أسعد

مؤتمر الشباب والبداية الصحيحة

الثلاثاء، 01 نوفمبر 2016 11:00 م

إضافة تعليق
هل بالفعل الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية؟ وهل نحن بالفعل نؤمن بهذا ونمارسه على أرض الواقع؟ أم أن الاختلاف كثيراً ما يتحول إلى خلاف، بل إلى صراع يتم فيه استعمال كل الأساليب غير المشروعة قبل المشروعة؟ هل بالفعل نحن نختلف من أجل هذا الوطن هادفين إلى تقدمه وحل مشاكله المتراكمة التى هى مسؤولية الجميع، ولو بنسب متفاوتة لا تسقط مسؤولية الحكومة والنظام عن الإعلان عن رؤية سياسية واضحة وخطة علمية موضوعية وإرادة سياسية تحقق الدولة المدنية الديمقراطية؟ أم أن خلافنا تحكمه الرؤية الذاتية والمصلحة الشخصية وتصفية الحسابات السياسية المغلفة بالمتاجرة بالدين أحياناً وبالوطنية أحياناً أخرى؟ 
 
أقول هذا بمناسبة المؤتمر الشبابى بشرم الشيخ، فبالرغم مما حدث وهو يمثل نقلة نوعية جديدة وغير مسبوقة فى طريقة التعامل مع تلك النوعية من الشباب التى كسرت كثيراً من الحواجز الفرعونية الموروثة التى تفصل بين الحاكم وبين الشعب، بالرغم من ذلك الحوار الراقى والمناقشات الصريحة والقرارات الرئاسية التى ترجمت أمانى كثيرة ومطالب متعددة يطرحها الجميع التى تجاوزت الاقتراحات التى دائماً لا تجد طريقاً للتطبيق غير إدراج المكاتب، وهنا نرى هذا الاستقطاب الحاد الذى أصابنا بعد 25 يناير وهو اللعب على أرضية النتائج الصفرية، إما أنا إما أنت. فنرى من أسقط كل الإيجابيات التى يمكن أن تمثل بداية صحيحة ونهجاً مطلوباً لإعادة ما يسمى بتحالف 30 يونيو، واهتموا فقط بالسلبيات التى لا يخلو منها عملاً مهما كان أن ضباطه وكأن المؤتمر لم يحدث فيه غير حديث الثلاجة التلقائى والإنسانى للسيسى، كما فى المقابل نرى فريقاً آخر يتحدث عن المؤتمر، وكأنه هو الفتح المبين الذى أرسى الدولة الديمقراطية الذى حل مشاكلنا وخفض أسعارنا ورفع الغبن عن فقرائنا وكأن ما حدث لم يحدث فى غير مصر. فلا هذه الرؤية، ولا ذاك الإنحياز يمثلان رؤية علمية ولا تقييماً موضوعياً كما ينبغى وكما نريد. فلازلنا فى اطار المبالغة الذاتية والآراء الشخصية التى تحكمها الأهواء وليس الآراء. 
 
بداية فالمؤتمر هو مؤتمر ناجح فإيجابياته تجاوزت كثيراً سلبياته، يمكن أن يكون المؤتمر بداية صحيحة لعلاقة مع الجماهير بكل تنويعاته وليس مع الشباب فقط فمصر لكل المصريين شباب وغير شباب فكفى مجاملة للشباب فى غير موضعها. يجب فتح باب المشاركة فى المؤتمرات الشهرية والقادمة لكل الشباب الذى لا يعرف طريقة إلى الرئاسة أو النخبة وهم الشباب الذين يعانون ويكدحون ولا يجدون من يستمع إليهم، يجب أن تتعلم السلطة أن ما تم من حوارات لابد أن يكون منهجاً ثابتاً مع الجماهير فى كل المواقع.
 
أما القرارات التى أعلنها السيسى فهى ستكون بداية صحيحة لإعادة اللحمة الشعبية، وإعادة التوافق الوطنى حول الأهداف الاستراتيجية حتى لو اختلفنا فى التكتيك، لابد من الاقتناع بالمعارضة التى لا تريد هدم الوطن، فهى جزء من النظام والطريق إلى الديمقراطية وحق دستورى، أما فكرة القضايا المحولة إلى حوار مجتمعى مثل التعليم فلا نعرف ماذا يعنى وكيف يطبق وكيف يستفاد منه حتى لا يصبح كلاما ساكتا فى الهواء، الأهم أن الجميع ينتظر سواء كان مع أو ضد أن يتم تنفيذ القرارات، وفى التوقيتات المعلنة حتى يمكن أن نرسى ونجذر ونعيد الثقة فى القيادة، فهى البداية للتوافق والطريق للبناء، خاصة أن هناك قرارات كثيرة لم تجد طريقها للتنفيذ، فلنجسد هذه البداية فى سياسيات وقرارات تنفذ وتتابع حتى لا تفلت الأمور من بين أيدينا وحتى تكون مصر لكل المصريين.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة